الصورة تحت جناح الفانتوم هي سبب الزيارة الأول، ومعها مقاتلات أخرى من زمن الحرب الباردة على العشب.
هنا تقف تحت جناح مقاتلة F-4 فانتوم كانت تحرس سماء تركيا قبل عقود، وتلتقط صورتك بلا تذكرة ولا طابور. على طريق أنقرة–إسطنبول، قبالة حرم يونس إمرة لجامعة الأناضول، تتوزع على 39 ألف متر مربع من العشب طائرات متقاعدة من القوات الجوية التركية: مقاتلات وطائرات نقل ومروحية للشرطة، رمّمتها قاعدة الإمداد والصيانة الجوية الأولى في المدينة قبل أن تُعرض في الهواء الطلق. القطعة الأكثر إثارة هي طائرة النقل C-47 التي يتناقل الزوار أنها شاركت في عملية قبرص عام 1974، وقد حُوّلت يوماً إلى مقهى ثم إلى مكتب. بجوارها قاعة داخلية صغيرة تعرض بذلات الطيارين وشاراتهم ونماذج طائرات ومحركات مقطوعة تكشف ما في داخلها. أُنشئ المكان في أواخر التسعينيات باسم «متحف إسكي شهير الجوي»، وانتقلت إدارته إلى جامعة الأناضول عام 2011، ثم إلى بلدية تبه باشي التي أعادت تسميته عام 2020 باستفتاء شعبي تكريماً لرائد الطيران التركي وجيهي هوركوش. الحقيقة بلا تجميل: الطائرات في العراء منذ ربع قرن، والطلاء باهت في مواضع كثيرة، واللوحات التعريفية مقتضبة ومعظمها بالتركية، وقمرات القيادة مغلقة عموماً أمام الزوار. لكن الدخول مجاني، والأرض مستوية وسهلة لعربات الأطفال وكبار السن، والأطفال بين السادسة والثانية عشرة يعيشون ساعة سعيدة بين الأجنحة. خمس وأربعون دقيقة تكفي، وساعة كاملة إن كنت من عشاق الطيران. الوصول سهل بالترام من وسط المدينة إلى محطة جامعة الأناضول ثم مشياً بضع دقائق، أو بالسيارة مع مواقف قريبة من البوابة. تجنّب ظهيرة أغسطس؛ فلا ظلّ يُذكر بين الطائرات، واختر الصباح الباكر أو ما بعد الرابعة عصراً. تفتح يومياً حتى الخامسة والنصف بحسب القوائم الحالية، لكن مصادر أقدم تذكر إغلاقاً يوم الاثنين، فتحقّق قبل أن تخصص لها مشواراً. تقع على بُعد دقائق من ضفاف نهر بورسوق وحي أودون بازاري التاريخي، فاجعلها محطة خفيفة في يوم أوسع لا هدفاً بذاته.
الصورة تحت جناح الفانتوم هي سبب الزيارة الأول، ومعها مقاتلات أخرى من زمن الحرب الباردة على العشب.
طائرة يتناقل الزوار أنها شاركت في عملية قبرص 1974، تحوّلت إلى مقهى ثم مكتب، وهي القطعة ذات الحكاية في الحديقة.
بذلات طيارين وشارات ونماذج ومحركات مقطوعة تكشف ما في داخلها؛ ربع ساعة تكفيها.
حي يني باغلار، شارع أولوداغ رقم 10، تبه باشي
مع أطفال بين السادسة والثانية عشرة نعم، خصوصاً أنها مجانية وقريبة من خط الترام؛ يركضون بين الطائرات ويلتقطون الصور ساعة كاملة. لكن قمرات القيادة مغلقة عموماً، فلا تعِدهم بالجلوس في المقعد. من دون أطفال ولا شغف بالطيران، الطائرات الباهتة واللوحات المقتضبة لا تبرر مشواراً مخصصاً؛ ادمجها مع أودون بازاري أو ضفاف بورسوق في اليوم نفسه.