نحو 20 ألف فراشة من 60 نوعاً شهرياً تحطّ على الزوار بلا حواجز، في حرارة 28 درجة ورطوبة 80%.
Satirdan kahraman — CC0 · Satirdan kahraman — CC0 · Satirdan kahraman — CC0 · Satirdan kahraman — CC0
في مدينة تشتهر بالمولوية والصوفية، قد تكون أغرب رحلة تخوضها هي دخولك غابةً مطيرة صغيرة داخل مبنى زجاجي على شكل فراشة، حيث تبقى الحرارة 28 درجة والرطوبة 80% صيفاً وشتاءً. تصل الفراشات إلى هنا في صناديق خاصة وهي ما تزال شرانق من كوستاريكا وماليزيا والفلبين وكينيا، تفقس داخل خزائن زجاجية أمام الزوار ثم تُطلق في قاعة الطيران، وتقول الإدارة إن نحو عشرين ألف فراشة من ستين نوعاً تمرّ بالمكان كل شهر. لا شيء هنا خلف زجاج: تحطّ الفراشات الزرقاء الكبيرة على الأكتاف والرؤوس، وهذا تحديداً ما يجعل الأطفال يخرجون وهم لا يريدون المغادرة. المبنى نفسه نصف المتعة. صمّمته بلدية سلجوقلو مع شركة «أروب» البريطانية، وافتُتح في تموز/يوليو 2015 داخل متنزه وادي الفراشات، واستُخدم في واجهته 1730 لوحاً زجاجياً لا يتطابق اثنان منها في القياس، وزجاج يمرّر الأشعة فوق البنفسجية حتى تهتدي الفراشات بالشمس كما في موطنها. نال جائزة أفضل تصميم معماري للمباني العامة في تركيا عام 2018، ويستحقها من الخارج قبل الداخل. إلى جانب قاعة الطيران متحفٌ للحشرات بعينات مجففة لأكبر الخنافس والعصي المتنكرة وقاعة سينما صغيرة عن عالم الحشرات، وهو جزء يسلّي الصغار ربع ساعة إضافية. كونوا صرحاء مع أنفسكم: الزيارة كلها ساعة إلى ساعة ونصف، والسعر للأجانب 750 ليرة، أي أكثر من ضعف ما يدفعه المواطن التركي، والأطفال دون السادسة يدخلون مجاناً مع عائلاتهم. لعائلة تقضي يومين في قونية مع أطفال، هذا أفضل ما يمكن فعله خارج ضريح مولانا، وفي شتاء قونية الثلجي هو ملاذ دافئ لا يُقدَّر بثمن. أما الزوجان اللذان يمرّان بالمدينة ليوم واحد لأجل المولوية فلن يخسرا شيئاً بتخطّيه. الحديقة مستوية تماماً وتناسب عربات الأطفال، لكن الرطوبة تجعل الوقوف الطويل متعباً في آب/أغسطس، والكاميرا ستتعرّق عدستها في الدقائق الأولى. المكان في حي سلجوقلو، نحو عشرة كيلومترات شمال ضريح مولانا؛ الحافلة 47 أو 57 من كولتور بارك توصلكم إلى الباب، والتاكسي من المركز أو المطار نحو عشرين دقيقة. يُغلق كل يوم اثنين، والصباح الباكر في يوم مشمس هو الوقت الذهبي: الفراشات في أنشط حالاتها والزوار قلّة. لاحظوا قاعدة غير متوقعة: الإدارة لا تسمح بالدخول بفساتين السهرة والخطوبة لأن المكان تحوّل إلى موقع تصوير شائع، والحيوانات الأليفة ممنوعة.
نحو 20 ألف فراشة من 60 نوعاً شهرياً تحطّ على الزوار بلا حواجز، في حرارة 28 درجة ورطوبة 80%.
تصل الفراشات شرانق من كوستاريكا وماليزيا والفلبين وتفقس أمام أعينكم في خزائن زجاجية.
1730 لوحاً زجاجياً لا يتشابه اثنان منها، بتصميم مع «أروب»، ونال جائزة أفضل مبنى عام في تركيا 2018.
حي بارسانا، شارع إسماعيل كايا رقم 244، سلجوقلو
بصراحة لا في الغالب. الزيارة ساعة إلى ساعة ونصف، والسحر الحقيقي هو انبهار الصغار بفراشة تحطّ على أيديهم. مع الأطفال هي أفضل نصف يوم في قونية بعد ضريح مولانا، وفي الشتاء الثلجي ملاذ دافئ، أما زوجان يمرّان ليوم واحد فيكفيهما تصوير المبنى من الخارج مجاناً.
الصباح الباكر في يوم مشمس، فالفراشات تهتدي بضوء الشمس عبر الزجاج وتخمل في الأيام الغائمة. اذهبوا عند الافتتاح 09:30 في يوم أسبوع لتجنّب طوابير العطل، واتركوا الكاميرا دقائق حتى يزول الضباب عن العدسة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.