اصعد داخل أحد الأسدين الخرسانيين إلى شرفة في فمه تطل على القناة والبحر وتلة أميسوس.
Cobija — CC BY-SA 3.0 · Cobija — CC BY-SA 4.0 · Cobija — CC BY-SA 4.0 · Tayeçe2024 — CC BY-SA 3.0
أسدان خرسانيان ضخمان يجلسان على تلّتين صناعيتين، وبينهما محاربة من الأمازون تشهر رمحها نحو البحر الأسود؛ هذا ما يستقبلك حين تعبر الجسر إلى «جزيرة الأمازون» في باتي بارك، الحديقة البحرية الكبرى على الطرف الغربي لسامسون. الفكرة كلها تقوم على أسطورة: الإغريق حكوا عن مملكة نساء محاربات في «ثيميسكيرا» عند مصبّ نهر تِرمه شرق المدينة، فقررت البلدية أن تجعل من الأسطورة معلمًا سياحيًا، وحفرت قناة طولها نحو 730 مترًا لتفصل جزيرة عن اليابسة وتملأها بالتماثيل، وافتُتحت القرية عام 2012. داخل الأسدين درج داخلي (ومصعد) يوصلك إلى فم الأسد حيث شرفة إطلالة على القناة والبحر وتلة أميسوس، وفي أحدهما مقهى ومحل هدايا. أما «قرية الأمازون» فهي المنطقة المدفوعة: ثلاث خيام ومغارات صناعية تسكنها دمى شمعية تمثّل حياة المحاربات اليومية، من الطبخ والعلاج بالأعشاب إلى التدريب على القتال، مع زنزانة وغرفة أسلحة و«غرفة نوم الملكة» وقبر للملك. الرسوم رمزية، نحو 25 ليرة للشخص (سعر 2025 وقد يرتفع قليلًا)، والتماثيل أقرب إلى ديكور مهرجان منها إلى متحف؛ الأطفال يحبونها، والكبار يبتسمون ويصوّرون ويخرجون بعد نصف ساعة. الحديقة نفسها هي السبب الأقوى للمجيء: مروج نزهات على البحر، مطاعم سمك على ضفة القناة، ملاعب أطفال، حلبة كارتينغ، ومنذ أواخر أيار/مايو 2026 زحلوقة عملاقة بطول 155 مترًا خلف محطة التلفريك (نحو 100 ليرة للنزلة، من سن ثلاث سنوات). والمحطة السفلى لتلفريك تلة أميسوس هنا أيضًا: رحلة قصيرة طولها 323 مترًا بنحو 50 ليرة للصعود (تُدفع ببطاقة سامكارت)، تعمل من 10:30 صباحًا حتى العاشرة مساءً، وتوصلك إلى القبور الملكية القديمة وأفضل إطلالة على سامسون. المكان مسطّح ومرصوف بالكامل ومناسب لعربات الأطفال والكراسي المتحرّكة، عدا صعود الأسدين. في آب/أغسطس يكون نسيم البحر لطيفًا لكن الظل قليل فتعال بعد العصر حين تمتلئ المطاعم والشاطئ بعائلات سامسون؛ في الشتاء تكتفي بالحديقة والتلفريك، فالقرية تقفل مبكرًا. تصل بالترام حتى محطة «باروتخانه» أو «فنر» ثم تمشي عشر دقائق، أو بالسيارة مع موقف مجاني.
اصعد داخل أحد الأسدين الخرسانيين إلى شرفة في فمه تطل على القناة والبحر وتلة أميسوس.
خيام ومغارات تسكنها محاربات شمعيات يطبخن ويتدربن ويحاربن؛ كيتش صريح يسعد الأطفال.
من محطة الحديقة يصعد التلفريك 323 مترًا إلى تلة أميسوس، وخلفه زحلوقة عملاقة بطول 155 مترًا افتُتحت عام 2026.
باتي بارك، شاطئ إلكاديم، سامسون
إن كنتم بلا أطفال يكفي التجوّل مجانًا: التمثال والأسدان والقناة هي المشهد الحقيقي والدخول إليها مجاني. مع الأطفال ادفع الليرات القليلة؛ الدمى الشمعية والمغارات تسليهم نصف ساعة، ثم اجعل التلفريك إلى تلة أميسوس محطتك التالية.
حارّ ورطب وقليل الظل قبل العصر، لكن نسيم البحر يخفّف الحرارة والحديقة مسطّحة ومرصوفة تمامًا، مناسبة لعربات الأطفال. تعال بعد الخامسة عصرًا حين تنزل عائلات سامسون إلى المروج ومطاعم السمك، وتمدّ القرية ساعاتها إلى المساء.