شجرة السيغلا التي لا تكاد تنبت برّياً خارج هذه الزاوية من تركيا، ومن صمغها يُستخرج الميعة العطري، هي التي تظلّل طاولات النزهة.
Maria Jonker — CC BY-SA 3.0 · Erdalturkoglu — CC BY-SA 4.0 · Ronnlund — CC BY-SA 3.0 · Thordel3030 — CC BY-SA 4.0
الأخضر الذي يطوّق خليج مرمريس من كل جهة ليس مصادفة. تلك التلال المكسوّة بالصنوبر الأحمر والسرو، من إتشميلر حتى تورونج وخليج كوملوبوك، محمية منذ عام 1996 داخل حديقة وطنية تتجاوز مساحتها 29 ألف هكتار، والمنتجع كله يجلس في حضنها. أغلب الزوار يعبرونها كل يوم من دون أن يعرفوا اسمها: رحلات القوارب إلى الجزر، وطريق تورونج المتعرّج، وخرائب أموس فوق خليج كوملوبوك، كلها داخل حدودها. الجزء الذي يُقصد فعلاً هو غابة غونّوجك، على طريق يالانجي بوغاز شرق المارينا بنحو كيلومترين. الاسم مشتق من «غونّوك»، التسمية المحلية لشجرة السيغلا أو الميعة الشرقية، وهي شجرة لا تكاد تنبت برّياً خارج هذه الزاوية من جنوب غرب الأناضول وجزيرة رودس المجاورة، ومن صمغها يُستخرج الميعة الذي تعرفه أسواق العطور والبخور في الخليج. تحت ظلها الكثيف طاولات نزهة تمتد حتى الشاطئ، ودورات مياه ونافورات شرب وأكشاك بسيطة وملعب أطفال، والممرات مستوية تصلح لعربة الأطفال، والبحر على بعد خطوات. هذا مكان ليوم عائلي بطيء، لا مكان مشاهدة. كن واضحاً مع نفسك قبل الذهاب: لا مركز زوار هنا ولا معلم واحد تُلتقط أمامه الصورة. من يريد المشهد الكبير يجده من الماء، في رحلة القوارب التي تدور على أطراف الحديقة، أو من السيارة على طريق تورونج وكوملوبوك. أما من يريد ظلاً وهواءً بعد أيام طويلة على الشاطئ فيجدهما في غونّوجك خلال ساعتين أو ثلاث. في آب/أغسطس الغابة أبرد بوضوح من الكورنيش، لكن الطاولات القريبة من الماء تُشغل باكراً في عطلة نهاية الأسبوع. الدخول برسم يُدفع عند البوابة: التعرفة الأساسية لعام 2026 هي 85 ليرة للشخص أو 255 ليرة للسيارة بركّابها، والأطفال دون السابعة ومن تجاوزوا الخامسة والستين مجاناً سيراً. غير أن لوائح 2026 تفرض على غير الأتراك رسماً منفصلاً للشخص يتراوح بين 5 و10 أضعاف التعرفة الأساسية (425 إلى 850 ليرة) حيثما حدّدته المديرية للموقع، من دون رسم سيارة، فاحسب حسابك لرقم أعلى من 85. الأبواب مفتوحة تقريباً من 08:30 إلى 17:00. إشعال النار خارج الأماكن المخصصة ممنوع، وهذه غابة صنوبر في صيف حارّ، فخذوا المنع على محمل الجد.
شجرة السيغلا التي لا تكاد تنبت برّياً خارج هذه الزاوية من تركيا، ومن صمغها يُستخرج الميعة العطري، هي التي تظلّل طاولات النزهة.
الطاولات تحت الصنوبر تمتد حتى شاطئ حصوي هادئ، فيسبح الأطفال بين الوجبة والأخرى تحت أعين الأهل.
رحلة قوارب في الخليج تُري الجروف والجزر وخرائب أموس أفضل بكثير مما يُرى سيراً على الأقدام.
غابة غونّوجك، جادة مصطفى منير إلغين، حي صاري آنا، مرمريس
إن كان المطلوب المشهد فرحلة القوارب تفوز بلا منافسة، لأن أجمل ما في الحديقة جروفها وجزرها ولا يُرى من الغابة. غونّوجك تستحقها العائلة التي تريد يوماً رخيصاً في الظل قريباً من الفندق: ممرات تصلح للعربة، وملعب، وماء ضحل. في إقامة قصيرة تخطَّها بلا ندم.
غونّوجك منطقة استخدام نهاري، والنار مسموحة فقط في النقاط المخصصة وكثيراً ما تُمنع كلياً في ذروة الصيف. من يفكر في المبيت فليسأل عند البوابة عن القواعد الجارية بدل أن يفترض، فالفنادق على بعد دقائق أسهل بكثير.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.