أعمدة رومانية أصلية من ليبيا نُصبت عام 1826 على ضفة بحيرة فيرجينيا ووتر كأطلال مصطنعة.
Smithr32 — CC BY-SA 4.0 · Stuart Logan — CC BY-SA 2.0 · David Short from Windsor, UK — CC BY 2.0 · David Short from Windsor, UK — CC BY 2.0
أعمدة رومانية حقيقية من مدينة لبدة الكبرى في ليبيا تقف اليوم على ضفة بحيرة إنجليزية اصطناعية، بعد أن حُملت من ساحل طرابلس مطلع القرن التاسع عشر لتُنصب عام 1826 كأطلال مزيّفة تُسلّي ملكاً. هذا هو مزاج حديقة وندسور الكبرى: نحو عشرين كيلومتراً مربعاً من غابة صيد نورماندية بقيت على قيد الحياة، تديرها اليوم مؤسسة الأملاك الملكية، وتضم في داخلها رويال لودج، المقرّ الملكي الخاص الذي سكنته الملكة الأم نصف قرن. الدخول إلى الحديقة نفسها مجاني، وتُفتح كل يوم من الفجر إلى الغسق. للزائر مدخلان مختلفان تماماً. الأول من بلدة وندسور: تخرج من ظلّ القلعة إلى «الطريق الطويل»، جادة مستقيمة بطول أربعة كيلومترات تقريباً تنتهي عند تمثال «الحصان النحاسي» للملك جورج الثالث فوق تلّة سنو هيل، ومن هناك تحصل على أشهر لقطة للقلعة في إنجلترا كلها. على جانبي الجادة تتجوّل نحو خمسمئة من الأيائل الحمراء، ولا يُسمح فيها بالدراجات ولا السكوترات، وتُغلق حظيرة الأيائل في بعض أيام الخريف لموسم التزاوج وإدارة القطيع، فراجع صفحة تحديثات الزوار قبل الذهاب. المدخل الثاني من الجنوب عند بحيرة فيرجينيا ووتر، حيث السيارة أسهل: مسار حول البحيرة يقارب سبعة كيلومترات، يمرّ بأطلال لبدة الكبرى، وبشلّال «كاسكيد» الذي يعود إلى ثمانينيات القرن الثامن عشر ولا يبدو مقنعاً إلا بعد مطر غزير، وبالموضع الذي وقف فيه عمود طوطمي كندي بارتفاع ثلاثين متراً منذ عام 1958 حتى أُنزل عام 2024 وتُرك على الأرض ليتحلّل وفقاً لتقاليد الشعوب الأصلية التي نحتته. الجزء المدفوع الوحيد هو حديقة سافيل: خمسة وثلاثون فدّاناً من الحدائق المصمَّمة، وتذكرة الكبار فيها 14.95 جنيهاً عند الحجز المسبق عبر الإنترنت حتى التاسعة صباح يوم الزيارة، و18.95 عند الشراء في المكان؛ الأطفال دون الخامسة بالمجان، وتنخفض الأسعار في الشتاء، ومواقف السيارات مجانية لمن يحمل تذكرتها. إن كنت تزور في أبريل أو مايو فحدائق الوادي المجاورة، بأزاليّاتها ورودودندروناتها، تُنافسها بلا تذكرة على الإطلاق. أما في يوليو وأغسطس فالمشهد أخضر داكن وهادئ، والمشكلة الوحيدة هي موقف السيارات في عطلة نهاية الأسبوع: يمتلئ باكراً ويكلّف 3.20 جنيهاً للساعة الأولى ثم يصعد إلى 16 جنيهاً لما فوق أربع ساعات، والدفع بالبطاقة فقط. كلمة صريحة للعائلات: المسافات هنا كبيرة ومكشوفة للشمس والريح، فلا تُخطّط للدورة الكاملة حول البحيرة مع أطفال صغار؛ اكتفِ بالمقطع بين موقف فيرجينيا ووتر والأطلال والشلال، وهو مناسب لعربات الأطفال. الحديقة تُثبت جدارتها إذا كنتم تقيمون في وندسور ليلة أو أكثر أو تصلون بسيارة مستأجرة، ولا تستحق رحلة يوم مستقلة من لندن بالقطار إن كان وقتكم محدوداً. في الشتاء يُسدل الظلام قبل الخامسة والأرض موحلة، فالأمر يقتصر على الطريق الطويل ومقهى فيرجينيا ووتر.
أعمدة رومانية أصلية من ليبيا نُصبت عام 1826 على ضفة بحيرة فيرجينيا ووتر كأطلال مصطنعة.
جادة مستقيمة بطول أربعة كيلومترات من القلعة إلى تمثال جورج الثالث، ومنها أشهر منظر لقلعة وندسور.
نحو خمسمئة من الأيائل الحمراء ترعى بحرية على جانبي الطريق الطويل، وتُرى بسهولة في الصباح الباكر.
الطريق الطويل، وندسور، بيركشاير SL4 2HT
إن كنتم في أبريل أو مايو فحدائق الوادي المجاورة مجانية وتكاد تعادلها بالأزاليّات. في بقية السنة تستحق سافيل تذكرتها لمن يحب الحدائق المصمَّمة تحديداً، ومن يريد يوماً بلا مشي طويل مع الأطفال؛ احجزوا عبر الإنترنت قبل التاسعة صباحاً لتوفير أربعة جنيهات على كل تذكرة كبار، وتذكروا أن موقف السيارات يصبح مجانياً معها.
ممكن لكنه مرهق: القطار إلى وندسور ثم الطريق الطويل ذهاباً وإياباً يستهلك النصف الأول من اليوم، وفيرجينيا ووتر محطة أخرى مع ربع ساعة مشي. الأفضل أن تُدمج الحديقة مع مبيت في وندسور أو بسيارة مستأجرة في طريقكم غرباً.