جدول واحد ينحدر عبر سبع بحيرات متدرجة تربطها جسور خشبية وشلال صغير، وممشى مستوٍ حول بويوك غول الكبرى.
Volker Höhfeld — CC BY-SA 4.0 · Volker Höhfeld — CC BY-SA 4.0 · Muzocat — CC BY-SA 4.0 · Muzocat — CC BY-SA 4.0
«يدي غولر» تعني «البحيرات السبع»، وهي سبع فعلاً: انزلاقات أرضية قديمة سدّت وادياً غابياً على ارتفاع نحو 800 متر، فاحتبس الماء على درجات متتالية كأنها سلّم، وصار جدول واحد ينحدر من بحيرة إلى بحيرة عبر جسور خشبية قصيرة وشلال صغير. بويوك غول أكبرها، وحولها الممشى والمقاعد وأغلب الزوار، أما الست الباقية فأصغر وأهدأ وبعضها لا يزيد على بركة بين الأشجار. البحيرات نفسها ليست ضخمة ولا تقارن ببحيرات الأناضول الكبيرة؛ ما جعل المكان واحداً من أشهر المشاهد الخريفية في تركيا هو الغابة: زان وبلوط وتنوب وصنوبر تتلوّن دفعة واحدة بين منتصف أكتوبر ومطلع نوفمبر، فتنعكس على الماء الساكن بالأحمر والذهبي. الوصول جزء من الرحلة. من بولو تسلك طريق غابة ضيقاً ومتعرجاً نحو 42 كيلومتراً شمالاً، ويأخذ ساعة إلى ساعة وربع رغم قصر المسافة. لا يوجد دولموش أو باص عام إلى الحديقة؛ الخيارات هي سيارة مستأجرة أو تاكسي من بولو أو جولة منظمة، وكثير من زوار الخليج يقودون مباشرة من إسطنبول (نحو 300 كيلومتر، ثلاث ساعات ونصف إلى أربع) فتصبح رحلة يوم كامل. طريق الغابة يُغلق مع الثلج، وحينها الطريق الوحيد هو الالتفاف عبر يني تشاغا ثم منغن ثم يازيجيك، وهو أطول وجزء منه غير معبّد ويستغرق ساعة ونصفاً إلى ساعتين. الشبكة تنقطع في معظم الحديقة، فحمّل الخريطة قبل أن تغادر بولو. التوقيت يقرر كل شيء. في عطلات نهاية الأسبوع في ذروة الخريف يتحول طريق الغابة إلى طابور سيارات ويمتلئ الموقف، فاذهب في يوم عمل أو كن عند البوابة قبل التاسعة. في الربيع والصيف الحديقة خضراء وباردة وشبه خالية، وهي ملاذ حقيقي من حر أغسطس لمن يقيم في إسطنبول أو بولو. المكان مناسب للعائلات: الممشى حول البحيرة الكبيرة مستوٍ وسهل، لكن الدروب الترابية بين البحيرات لا تصلح لعربة الأطفال، والمناطق المخصصة للنزهة تفتح على الماء مباشرة. لا توجد بلدة داخل الحديقة، فقط مطعم بسيط ومقصف ومخيم ومجموعة أكواخ خشبية (18 وحدة)؛ أحضر طعامك وماءك. وهنا أُنشئت أول مفرخة سمك تروتة في تركيا عام 1969. الرسوم تُدفع عند البوابة ولا يوجد حجز مسبق. في تعرفة 2026 الرسمية يدفع المواطن التركي 225 ليرة عن السيارة بمن فيها، أما الزائر الأجنبي فتُطبَّق عليه رسوم فردية تحددها الإدارة بين خمسة وعشرة أضعاف الرسم المحلي البالغ 75 ليرة، أي ما بين 375 و750 ليرة تقريباً للشخص، من دون رسم إضافي على السيارة، والأطفال دون السابعة معفون. احمل نقداً بالليرة. الحكم النهائي: في الخريف المكان يستحق كل كيلومتر من الطريق الملتوي؛ في الصيف هو نزهة غابية جميلة لكن أبانت الأقرب إلى بولو تمنحك مشهداً مشابهاً بجهد أقل.
جدول واحد ينحدر عبر سبع بحيرات متدرجة تربطها جسور خشبية وشلال صغير، وممشى مستوٍ حول بويوك غول الكبرى.
بين منتصف أكتوبر ومطلع نوفمبر يتلوّن الزان والبلوط دفعة واحدة وينعكس على الماء الساكن، والمشهد يستحق الطريق الملتوي.
مناطق نزهة تفتح على البحيرات، ومخيم وأكواخ خشبية، وأول مفرخة تروتة في تركيا منذ 1969؛ أحضر طعامك فلا بلدة في الجوار.
حديقة يدي غولر الوطنية، قضاء منغن، بولو
في الخريف اختر يدي غولر بلا تردد فقلّما تجد في تركيا ألواناً تضاهيها. في الصيف اختر أبانت: هي على بعد نصف ساعة معبّدة من بولو، وفيها بحيرة أكبر وفنادق ومطاعم وعربات خيل، بينما يدي غولر تحتاج ساعة وربع على طريق غابة ضيق ولا تقدم في الصيف أكثر من نزهة خضراء هادئة.
نعم لكن ليس عبر طريق بولو المباشر، فهو يُغلق مع الثلج. الطريق الشتوي عبر يني تشاغا ومنغن ويازيجيك يستغرق ساعة ونصفاً إلى ساعتين، والبحيرات المتجمدة تحت الثلج جميلة جداً وخالية، غير أن السلاسل أو إطارات الثلج ضرورية والمطعم قد يكون مغلقاً، فأحضر طعامك.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.