جناحان متطابقان للرجال والنساء على طول 75 مترًا، لكل منهما قبته الكبيرة وقاعاته الثلاث، فيدخل أفراد العائلة في الوقت نفسه دون اختلاط.
Gryffindor This panoramic image was created with Autostitch (stitched images may differ from reality). — Public domain · Maurice Flesier — CC BY-SA 4.0 · Aleem Yousaf — CC BY-SA 2.0 · Mark Ahsmann — CC BY-SA 3.0
بين آيا صوفيا وجامع السلطان أحمد، حيث تتوقف كل مجموعة سياحية لالتقاط الصور، يقف مبنى طويل منخفض بقباب رصاصية يمرّ به معظم الناس دون التفات، مع أنه من أكثر مباني إسطنبول حميمية: حمّام بناه المعمار سنان سنة 1556 باسم حُرّم سلطان، الجارية التي صارت زوجة السلطان سليمان القانوني وأقوى امرأة في القصر. وقد أقيم فوق أنقاض حمامات زوكسيبوس البيزنطية التي تعود إلى القرن الثاني الميلادي، أي أن الناس يغتسلون في هذه البقعة بالذات، مع انقطاعات، منذ نحو ألفي عام. الفكرة المعمارية اللافتة أنه حمّام مزدوج: مبنى بطول 75 مترًا تقريبًا من جناحين متطابقين كأنهما صورة في مرآة، الرجال في طرف والنساء في الطرف الآخر، ولكل جناح قاعته الباردة ذات القبة الكبيرة ثم القاعة الدافئة ثم الحارة حول بلاطة الرخام الساخن. هذا التقسيم ليس تاريخًا فحسب، بل هو نظام الحمّام إلى اليوم: لا اختلاط إطلاقًا، والطاقم نساء في جناح النساء ورجال في جناح الرجال. الأزواج يدخلون من الباب نفسه، يفترقون عند مكتب الاستقبال، ويلتقيان بعد الجلسة على كوب شاي. توقف عن العمل حمّامًا سنة 1910، وقضى معظم القرن العشرين مستودعًا ثم معرضًا للسجاد حتى 2007، ثم رُمّم بين 2008 و2011 وعاد حمّامًا فاخرًا يعمل فعلًا، وهذا يعني أنه لا يُزار كمعلم: لا توجد تذكرة لمشاهدة المبنى، ومن يريد رؤية الداخل يدفع ثمن جلسة. الباقة الأساسية «بِر و باك» (45 دقيقة: تعرّق ثم تكييس ثم غسل بالرغوة) تكلف 110 يورو، وتتدرج الباقات حتى 300 يورو لجلسة من 110 دقائق تشمل تدليكًا بالزيت وغرفة تبديل خاصة. هذا من أغلى الحمّامات التاريخية في إسطنبول، والمقابل رخام مرمرة اللامع، طاسات فضية، طاقم لا يستعجلك، وهدوء نادر في قلب السلطان أحمد. الطقس نفسه بسعر أقل بوضوح تجده في حمّام جاغال أوغلو أو حمّام قليج علي باشا. عمليًا: الحجز المسبق شبه إلزامي، خصوصًا في الصيف وعطلات نهاية الأسبوع، ويُستحسن تأكيده عبر واتساب لأن أحد الزوار على الأقل ذكر أن حجزه الإلكتروني لم يُسجَّل. الأطفال دون السادسة ممنوعون، ومن 6 إلى 12 سنة يدخلون بخصم 30٪ بشرط أن يرافق الأب الولد والأم البنت. لا تصوير في الداخل مهما كان السبب. الحمّام مفتوح يوميًا من 8 صباحًا إلى 10 مساءً، وأجمل أوقاته صباح شتوي بارد، حين يصبح الخروج إلى ميدان السلطان أحمد بجسد دافئ حتى العظم متعة قائمة بذاتها.
جناحان متطابقان للرجال والنساء على طول 75 مترًا، لكل منهما قبته الكبيرة وقاعاته الثلاث، فيدخل أفراد العائلة في الوقت نفسه دون اختلاط.
تعرّق على الرخام الساخن، ثم تكييس يزيل طبقة الجلد الميت، ثم سحابة رغوة تُغسل بطاسات فضية؛ 45 دقيقة تشعر بعدها بأنك خرجت بجلد جديد.
المبنى قائم على أنقاض حمامات زوكسيبوس البيزنطية من القرن الثاني الميلادي، فأنت تغتسل حيث اغتسل أهل القسطنطينية قبل نحو ألفي عام.
ميدان آيا صوفيا رقم 2، جانكورتاران، الفاتح
صهريج البازيليكأكبر صهاريج القسطنطينية الجوفية الباقية، ويقع تحت الأرض على بعد خطوات من آيا صوف2 د مشيًا4.5
آيا صوفيابناء واحد حمل ثلاث هويات عبر خمسة عشر قرنًا. شيّده الإمبراطور جستنيان عام 537 كك2 د مشيًا4.7
جامع السلطان أحمدمسجد من مطلع القرن السابع عشر في ميدان السلطان أحمد، ويقف مقابل آيا صوفيا مباشرة3 د مشيًا4.6
ميدان السلطان أحمد (الهيبودروم)تحت أقدامك، على عمق مترين تقريباً، يرقد مضمار سباق العربات الذي كان يهتف فيه نحو4 د مشيًا4.6
متحف الفنون التركية والإسلاميةواحدة من أهم مجموعات السجاد في العالم لا تُعرض في إيران ولا في القاهرة، بل في قص5 د مشيًا4.7إن كان ما يهمك المبنى نفسه وموقعه بين آيا صوفيا والسلطان أحمد، فنعم، لأنه لا يُرى من الداخل بغير جلسة. أما إن كان همّك الطقس فحسب، فحمّام قليج علي باشا (من تصميم سنان أيضًا) وحمّام جاغال أوغلو يقدمان التجربة نفسها بسعر أقل. ميزة حريم سلطان الفعلية للعائلات أن جناحي الرجال والنساء يعملان معًا طوال اليوم، بينما تقسم حمّامات أخرى اليوم إلى فترة للنساء وأخرى للرجال.
لا يوجد اختلاط ولا غرف عائلية مشتركة؛ الرجال في جناح والنساء في جناح آخر في الوقت نفسه. الأطفال دون السادسة لا يُقبلون أصلًا، ومن 6 إلى 12 سنة يدخلون بخصم 30٪ على أن يرافق الأب الولد والأم البنت. مع أطفال صغار، الأفضل أن يتناوب الوالدان أو أن يُترك الحمّام لزيارة أخرى.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.