نقش عثماني منظوم من عام 1804 فوق البوابة يسمّي الحاج عبد الله آغا ويتغنّى بالعيون وقنوات الماء التي أجراها إلى السوق.
Dominator1453 — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
بولو مدينة فقدت معظم ماضيها العثماني بين الحرائق والزلازل، ولهذا يبدو هذا الخان الحجري ذو الطابقين، القائم منذ عام 1804 (1219 هـ) بجوار جامع يلدريم بايزيد الكبير في قلب السوق، وكأنه آخر شاهد صامد على بولو القديمة. بناه سربوّاب الحاج عبد الله آغا، وفوق البوابة المقبّبة ما زالت لوحة تأسيس منقوشة بالعثمانية تمتدح صاحبها وتذكر الشاذروان والعيون وقنوات الماء التي أجراها للسوق، وعلى يسار المدخل يقف ضريح صغير يُعرف بضريح إسكيجي بابا يتوقف عنده أهل المدينة أكثر مما يتوقف الزوار. العمارة بسيطة ومحكمة: دهليز مدخل بقبو نصف أسطواني يفضي إلى فناء مكشوف مقطوع الزوايا، تحيط به أروقة بعقود مستديرة تحملها دعامات مربعة سميكة، وخلفها حجرات صغيرة مقبّبة كانت تؤوي التجار وبضائعهم. أما اليوم فالفناء يعيش على باعة الكتب والدكاكين الصغيرة وطاولات الشاي، فتدخله بلا تذكرة ولا ساعات رسمية، ويكون أهدأ يوم الأحد حين يغلق كثير من الدكاكين. لنكن صرحاء: هذه ليست وجهة تُقطع من أجلها المسافة، بل محطة لربع ساعة أو نصفها إن كنت أصلًا في بولو. لكنها مع الجامع الكبير وخان طاش هان السفلي الأقدم منه (1750) غربي الجامع، وشوارع السوق المسقوفة، تختزل كل ما بقي من تاريخ المدينة المرئي في بضع مئات من الأمتار. الفناء مستوٍ وتدخله عربات الأطفال، والصعود إلى الطابق العلوي درج حجري قصير. التوقيت الطبيعي للزيارة هو استراحة في طريق السيارة بين إسطنبول وأنقرة، أو عند العودة من بحيرة أبانت وغولجوك قبل مغادرة المدينة. في الشتاء تكسو الثلوج بولو كلها، ويصير كوب الشاي في الرواق المقنطر مبررًا وجيهًا للوقوف.
نقش عثماني منظوم من عام 1804 فوق البوابة يسمّي الحاج عبد الله آغا ويتغنّى بالعيون وقنوات الماء التي أجراها إلى السوق.
فناء مقطوع الزوايا تحيط به عقود مستديرة على دعامات حجرية سميكة، واليوم يملؤه باعة الكتب وطاولات الشاي.
ضريح صغير على يسار المدخل مباشرة يتوقف عنده أهل بولو للدعاء وهم في طريقهم إلى السوق.
حي بيوك جامع، شارع باموقجولار، بجوار جامع يلدريم بايزيد الكبير، مركز بولو
إن كان طريقك يمر بوسط بولو فنعم، عشرون دقيقة تكفي للخان والجامع والخان السفلي معًا، وهي كل تاريخ المدينة المرئي. أما أن تدخل بولو خصيصًا من أجله فلا؛ أبانت وغولجوك هما سبب الرحلة، والخان استراحة شاي في طريق العودة.
لا. صفرانبولو بلدة عثمانية كاملة محفوظة بأزقتها وبيوتها، أما بولو فلم يبقَ منها سوى هذين الخانين والجامع. من يريد الأزقة العثمانية فليذهب إلى صفرانبولو أو إلى مودورنو على بعد ساعة جنوبًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.