اثنتان وسبعون غرفة معلّقة على صخرة عمودية فوق الوادي، والمنظر من الأسفل وحده يستحق الرحلة.
umit sahin — CC BY-SA 4.0 · Rotadefterim — CC BY-SA 4.0 · Martin Cígler — CC BY-SA 3.0 · Valen1988 — CC BY-SA 4.0
لا يظهر الدير إلا في اللحظة الأخيرة: تمشي بين أشجار الصنوبر والزان في وادي ألتين ديره، ثم ترفع رأسك فتجد واجهة من اثنتين وسبعين غرفة ملتصقة بجرف صخري عمودي على ارتفاع نحو 1,200 متر، كأن أحدهم علّقها هناك بالخيوط. هذه هي الصورة التي تُطبع على كل كتيّب سياحي لطرابزون، والغريب أنها لا تخذلك حين تراها بعينك. بناه رهبان أرثوذكس في أواخر القرن الرابع الميلادي حسب الرواية الرسمية، وتوسّع في عهد إمبراطورية طرابزون الكومنينية، وبقي عامرًا حتى تبادل السكان بين تركيا واليونان عام 1923، ثم أُغلق قرابة أربع سنوات (من سبتمبر 2015 إلى مايو 2019، ولم يُفتح كاملًا إلا في 2020) لتثبيت الصخور فوقه وإعادة ترميمه. الوصول يحتاج قرارًا مسبقًا. المسافة من طرابزون نحو 45 كيلومترًا جنوبًا عبر ماتشكا، أي ساعة تقريبًا بالسيارة، وأغلب زوّارنا يقودون بأنفسهم أو يشترون جولة تجمع الدير مع أوزنجول في يوم واحد (يوم طويل جدًا، لأن أوزنجول في اتجاه آخر شرقًا). عند بوابة الحديقة الوطنية تدفع رسمًا صغيرًا منفصلًا عن التذكرة، وتترك السيارة في الموقف السفلي، ثم تصعد بحافلة مكوكية مدفوعة إلى الموقف العلوي، ومن هناك ممشى قصير ثم درج حجري ضيق وطويل إلى بوابة الدير نفسها. هذا الجزء الأخير هو الفيصل لمن يصطحب أطفالًا صغارًا أو كبار السن: لا مكان لعربة الأطفال، والدرج مرهق في حر أغسطس. من لا يستطيع الصعود يكتفي بالمنظر من أسفل، وهو للإنصاف نصف المتعة. في الداخل، الكنيسة الصخرية في قلب المجمّع مغطاة بجداريات من الأرض إلى السقف: خلق العالم، ومشاهد من حياة المسيح ومريم، وأنبياء العهد القديم. معظمها من القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وأقدم طبقاتها تعود إلى القرن الرابع عشر، وكثير منها شُوّه بالخدوش على مر السنين، فلا تتوقع لوحات نظيفة كتلك التي في إسطنبول. أقواس القناة المائية على الواجهة، والمطبخ ذو الطابقين، وغرف الرهبان بشرفاتها المطلّة على الوادي هي بقية الجولة. ساعة داخل الأسوار تكفي. التذكرة للأجانب 20 يورو، والأطفال دون الثامنة مجانًا. الدوام صيفًا من 15 أبريل إلى 31 أغسطس 08:00–19:00 (آخر تذكرة 18:30)، ويقصر إلى 18:00 (آخر تذكرة 17:30) من سبتمبر حتى منتصف أكتوبر. في يوليو وأغسطس تمتلئ الحافلات المكوكية وتتشكل طوابير على الدرج، فاذهب عند الفتح أو بعد الرابعة عصرًا. شتاءً يتساقط الثلج على الوادي وتُغلق الطريق أحيانًا، فاسأل قبل أن تنطلق. وفي طريق العودة توقّف في هامسي كوي لطبق الأرز بالحليب الشهير، فهو أشهر عند أهل طرابزون من الدير نفسه تقريبًا.
اثنتان وسبعون غرفة معلّقة على صخرة عمودية فوق الوادي، والمنظر من الأسفل وحده يستحق الرحلة.
جداريات تغطي الجدران والسقف من القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وأقدم طبقاتها من القرن الرابع عشر، مع خدوش كثيرة من عابثين.
ممشى قصير ثم درج حجري طويل من الموقف العلوي، مرهق في الحر لكنه جزء من التجربة.
حي جوشاندره، وادي ألتين ديره، ماتشكا 61750
ممكن والجولات تفعل ذلك يوميًا، لكنه يوم طويل: الدير جنوب طرابزون وأوزنجول شرقها، والطريق بينهما نحو ساعتين ونصف. إن كنتم عائلة مع أطفال، أفضل أن تفردوا للدير صباحًا كاملًا وتعودوا لطرابزون بعد الغداء في الوادي، وتتركوا أوزنجول ليوم آخر.
نعم، الجزء الأخير درج حجري ضيق وطويل لا يصلح لعربة الأطفال ولا لمن يعاني من الركبتين. الحافلة المكوكية تختصر الطريق من الموقف السفلي، لكن الدرج لا مفرّ منه. من لا يستطيع الصعود يكتفي بمنظر الدير من الوادي، وهو منظر يكفي كثيرين.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.