أروقة القرن الثالث عشر التي صُوّرت فيها ممرات وقاعات درس هوغوورتس في أول فيلمين من هاري بوتر، بلا أي زينة سينمائية.
Jürgen Matern — CC BY-SA 2.5 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0 · Tilman2007 — CC BY-SA 4.0
في صيف 1835 وجّه رجل يُدعى ويليام هنري فوكس تالبوت صندوقاً خشبياً صغيراً نحو نافذة في بيته، فخرج منه ما يُعدّ أقدم «نيغاتيف» فوتوغرافي ما زال محفوظاً في العالم. النافذة نفسها لا تزال في مكانها، في الرواق الجنوبي من دير لاكوك، ويمكنك أن تقف أمامها اليوم بهاتف في يدك يحمل عشرة آلاف صورة، وهي مفارقة لا تحتاج إلى شرح. هذا البيت الريفي على حافة قرية لاكوك في مقاطعة ويلتشر بدأ ديراً لراهبات أوغسطينيات أسسته الكونتيسة إيلا عام 1232، ثم اشتراه السير ويليام شارينغتون بعد حلّ الأديرة نحو 1540، فهدم الكنيسة وبنى غرفه فوق الأروقة المقبّبة بدل أن يهدمها، وبفضل هذا القرار وصلتنا أروقة القرن الثالث عشر سالمة تقريباً. هذه الأروقة هي ما يجذب معظم الزوار العرب، لأنها ممرات هوغوورتس في أول فيلمين من هاري بوتر: غرفة التدفئة بقِدرها النحاسية الضخمة صارت قاعة درس، وغرفة الأدوات الكنسية القديمة صارت صف الجرعات السحرية، وممشى الرواق هو الذي يعبره هاري والأصدقاء بين الحصص. لا لافتات مبهرجة ولا متجر سحر، فقط الحجر والضوء المائل من النوافذ، وهذا أفضل بكثير من الاستوديو للطفل الذي يريد أن «يمشي في هوغوورتس» فعلاً. الغرف العليا في البيت تخلط قوطية القرن الثامن عشر بمقتنيات العائلة، وقاعة الاستقبال الكبرى بتماثيلها الفخارية الغريبة تستحق الجولة، لكن لو ضاق الوقت فالأروقة والمتحف ثم القرية هي الترتيب الصحيح. متحف فوكس تالبوت في حظيرة حجرية من القرن السادس عشر عند مدخل الدير صغير وذكي، يحكي قصة الصورة الأولى وكاميرات «مصيدة الفأر» التي كان يوزعها في أنحاء البيت، ويعرض معرضاً متغيراً من التصوير المعاصر. أما القرية فمجانية تماماً: شوارع من القرن الثالث عشر إلى الثامن عشر بلا سلك كهرباء واحد ظاهر، لهذا صُوّرت فيها داونتون آبي وكرانفورد وكبرياء وتحامل، وفيها مخبز ومقهى وأزقة تحلو فيها الصور العائلية. من باث الطريق نحو 20 كيلومتراً شرقاً، أي 30 إلى 35 دقيقة بالسيارة عبر الطريق A4 ثم A350، والموقف في هيذر واي بخمسة جنيهات لليوم ثم مشي بضع مئات من الأمتار. بلا سيارة: قطار من باث سبا إلى تشيبنهام في نحو 12 دقيقة ثم حافلة X34 أو تاكسي لنحو خمسة كيلومترات. سعر البالغ 21 جنيهاً بلا حجز مسبق، والأطفال دون الخامسة مجاناً، وتذكرة الأسرة لشخصين وثلاثة أطفال 52.50 جنيهاً توفّر نحو 21 جنيهاً. عربات الأطفال تمر في الحدائق والأروقة، لكن الغرف العليا فيها درج وأرضيات غير مستوية. الأرض مفتوحة طول السنة، إلا أن غرف البيت تُقفل من نوفمبر إلى فبراير تقريباً للتنظيف السنوي مع تخفيض في السعر، فتحقق من الموقع قبل زيارة شتوية، وتذكر أن آخر دخول إلى الغرف في 15:45 وأن الأروقة تُغلق قبل الخامسة بقليل.
أروقة القرن الثالث عشر التي صُوّرت فيها ممرات وقاعات درس هوغوورتس في أول فيلمين من هاري بوتر، بلا أي زينة سينمائية.
النافذة المشبّكة في الرواق الجنوبي التي صوّرها فوكس تالبوت عام 1835 فأنتج ما يُعدّ أقدم نيغاتيف محفوظ، ومتحفه في الحظيرة الحجرية عند مدخل الدير.
شوارع لاكوك بين القرنين الثالث عشر والثامن عشر، موقع تصوير داونتون آبي وكبرياء وتحامل، مجانية ومناسبة للتجوال مع الأطفال.
Lacock, Chippenham, Wiltshire SN15 2LG
هما تجربتان مختلفتان. الاستوديو يعرض الديكورات والأزياء ويحتاج حجزاً مسبقاً بأسابيع في الصيف، أما لاكوك فمكان حقيقي عمره ثمانمئة عام مشت فيه الشخصيات، بلا حجز وبنحو ثلث سعر الاستوديو (21 جنيهاً مقابل 58.50) مع قرية مجانية حوله. لو كان طفلك دون الثامنة فسيمل من الغرف العليا خلال عشرين دقيقة، فركّز على الأروقة والحديقة والقرية. لو كنتم في باث أصلاً فالزيارة تستحق نصف يوم بلا تردد.
ممكن لكنه يحتاج تخطيطاً: قطار من باث سبا إلى تشيبنهام في نحو 12 دقيقة، ثم حافلة فيرسيفر X34 نحو 15 دقيقة إلى القرية، وترددها يقلّ يوم الأحد، أو تاكسي بنحو 10 دقائق. أبرز تذكرة الحافلة في مقهى الإسطبلات أو مقهى الفناء تحصل على مشروب ساخن مجاناً في يوم السفر نفسه. مع أطفال وعربة، السيارة أهون بكثير، والموقف على بضع مئات من الأمتار من المدخل.