أوتو صار ملك اليونان عام 1832، ومن هنا جاءت هدية البرونز.
Carsten Steger — CC BY-SA 4.0 · Alexander-93 — CC BY-SA 4.0 · Matti Blume — CC BY-SA 4.0 · Matti Blume — CC BY-SA 4.0
لأن بافاريا كانت حليفة لفرنسا منذ 1805، وقد كسبت من ذلك الكثير: رفعها نابليون من دوقية إلى مملكة عام 1806 وضاعف أراضيها. ثمن ذلك كان تقديم جنود لحملاته. حين غزا روسيا عام 1812 أرسلت بافاريا فيلقًا كاملًا، ولم يعد منه إلا نسبة ضئيلة. بعد هزيمة نابليون بدّلت بافاريا تحالفها عام 1813 وانضمّت إلى خصومه.
لا. هي ساحة تعبرها وأنت تمشي من ساحة أوديون إلى حي الفنون أو ساحة الملك. توقّف دقيقتين، انظر إلى المسلّة واقرأ ما تمثّله، ثم أكمل إلى المتاحف. لكن معرفة قصتها تغيّر ما تراه — من مسلّة زخرفية إلى نصب لكارثة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
ساحة دائرية في حي ماكسفورشتات بميونخ، تتقاطع فيها خمسة شوارع، وفي وسطها مسلّة سوداء بارتفاع نحو تسعة وعشرين مترًا. المسلّة نُصبت عام 1833، والمادة التي صُنعت منها هي القصة: صُبّت من برونز مدافع تركية استولى عليها اليونانيون في حرب استقلالهم، وأُهديت إلى بافاريا لأن الأمير أوتو البافاري كان قد صار ملكًا لليونان عام 1832. ما تُخلّده أثقل: نُصبت لذكرى نحو ثلاثين ألف جندي بافاري ماتوا في حملة نابليون على روسيا عام 1812. كانت بافاريا وقتها متحالفة مع فرنسا، فأُرسل جيشها إلى الشرق، ولم يعد منه إلا القليل — أغلبهم ماتوا بالبرد والجوع والمرض لا في القتال. النقش على القاعدة يقول إنهم «ماتوا أيضًا من أجل تحرير الوطن» — صياغة تحاول إعطاء معنى لموت في حرب لم تكن حربهم. الساحة على المشي الطبيعي بين ساحة أوديون وحي الفنون.
أوتو صار ملك اليونان عام 1832، ومن هنا جاءت هدية البرونز.
أغلب الثلاثين ألفًا هلكوا جوعًا وبردًا في الانسحاب من روسيا.
«ماتوا أيضًا من أجل تحرير الوطن» — في حرب لم تكن حربهم.
شارع بريينر، حي ماكسفورشتات