جندب ذهبي يزحف خطوة كل ثانية ويطبق فكّيه على كل دقيقة تنتهي، ويرمش بين حين وآخر.
Rror — CC BY-SA 3.0 · Michael Garlick — CC BY-SA 2.0 · Richard Humphrey — CC BY-SA 2.0 · Tanya Hart — CC BY-SA 2.0
ساعةٌ كلّفت مليون جنيه، وبلا عقارب، ومصمَّمة عن قصد لتكون دقيقة مرةً واحدة فقط كل خمس دقائق. هذه هي ساعة كوربوس، القرص الذهبي المتموّج على واجهة مكتبة تايلور في كلية كوربوس كريستي، عند الركن الذي يلتقي فيه شارع بينيت بشارع ترامبينغتون قبالة كينغز باريد. كشف عنها ستيفن هوكينغ في 19 سبتمبر 2008، واختارتها مجلة تايم بين أفضل اختراعات ذلك العام. صاحب الفكرة والمال هو جون تايلور، خرّيج الكلية ومخترع ثري صنع ثروته من منظّمات حرارة الغلايات الكهربائية، وأراد أن يحيّي جون هاريسون، صانع الساعات الإنجليزي الذي اخترع في القرن الثامن عشر ميزان الجندب. ومن هنا جاء الوحش الجاثم فوق القرص: مخلوق يشبه الجندب أو الجراد اسمه «كرونوفاج» أي آكل الزمن، يزحف خطوة كل ثانية، يفتح فكّيه عند منتصف كل دقيقة ثم يطبقهما عليها، ويرمش بجفنَيه الذهبيّين بين حين وآخر. لا أرقام ولا عقارب؛ الوقت يُقرأ من ثلاث حلقات من الشقوق تتوهّج خلفها مصابيح زرقاء للساعات والدقائق والثواني. وعند رأس كل ساعة لا تسمع جرساً بل خشخشة سلسلة وطرقة مطرقة على تابوت خشبي صغير مخبّأ خلف القرص، تذكيراً غير لطيف بأن الوقت الذي أكله الجندب لن يعود. فلنكن صريحين: هذه محطة دقيقتين أو ثلاث، تُشاهَد من الرصيف مجاناً وفي أي ساعة من الليل أو النهار، وهي أجمل بعد الغروب حين تتوهّج الحلقات الزرقاء على الذهب، وهو ما يجعلها من القليل الذي يستفيد من ظلمة الشتاء الإنجليزي المبكرة. لا تقطع الطريق إليها وحدها، بل ضعها في المسار الطبيعي بين كلية كينغز وكنيسة غريت سانت ماري من جهة ومتحف فيتزويليام من الجهة الأخرى. عند رأس الساعة تحديداً يتجمّع حشدٌ صغير أمام الزجاج، فإن أردت التقاط صورة نظيفة فتقدّم قبلها بدقائق أو انتظر تفرّقهم. للعائلات: الأطفال يحبّونها أكثر من أي كلية في كامبريدج، لأن فيها وحشاً يأكل ويرمش، والرصيف مستوٍ ويصلح للعربات. الزجاج الواقي أثبت جدارته حين حطّمه مخرّب بمطرقة في مارس 2023 وبقيت الآلية سليمة، وعادت الساعة إلى مكانها في أواخر يونيو من العام نفسه. تبعد نحو عشرين إلى خمسٍ وعشرين دقيقة سيراً عن محطة القطار، وبضع دقائق فقط عن مرآب غراند أركيد لمن جاء بسيارته.
جندب ذهبي يزحف خطوة كل ثانية ويطبق فكّيه على كل دقيقة تنتهي، ويرمش بين حين وآخر.
ثلاث حلقات من الشقوق تتوهّج خلفها مصابيح زرقاء، والساعة دقيقة عن قصد مرة كل خمس دقائق فقط.
لا جرس، بل سلسلة تخشخش ومطرقة تطرق تابوتاً خشبياً مخبّأً خلف القرص، ويتجمّع حشد صغير ليسمعها.
ركن شارع بينيت مع شارع ترامبينغتون، كلية كوربوس كريستي، CB2 1RH
كنيسة كينغز كوليدجارفع رأسك أولًا. سقف كنيسة كينغز كوليدج هو أكبر قبو مروحي في العالم: حجر يتفرّع دقيقة واحدة مشيًا4.6
كنيسة سانت ماري الكبرىالنغمة التي يعرفها العالم كلّه باسم «دقّات بيغ بن» وُلدت هنا، لا في لندن. في عامدقيقتان مشيًا4.7
ساحة السوق في كامبريدجلم ينقطع البيع والشراء في هذه الساحة منذ العصر السكسوني، أي قبل أن تُبنى أولى كلدقيقتان مشيًا4.4
متحف علم الحيوان بجامعة كامبريدجهيكل حوت زعنفي طوله يزيد على واحد وعشرين مترًا معلّق في السقف فوق رأسك قبل أن تخ3 دقائق مشيًا4.8
ذا باكسأشهر منظر في كامبريدج لا يُشاهَد من الشارع الذي يعرفه كل زائر، بل من خلف الكليات3 دقائق مشيًا4.5لا. هي توقّف دقيقتين على الرصيف، لكنها تقع في منتصف الطريق بين كلية كينغز ومتحف فيتزويليام فستمرّ بها حتماً. إن كنتم في المدينة مساءً فمرّوا بها بعد الغروب، فالحلقات الزرقاء أجمل بكثير في الظلام.
لا؛ الساعة مثبّتة في واجهة مكتبة الطلبة ولا تُفتح للجمهور. القيّم عليها يقدّم جولة في يوم الكلية السنوي لضيوف الكلية وحدهم، أما زيارتكم فستكون من خلف الزجاج.