المدخل الحجري الأحمر يحمل لوحة تأسيس 1889 بالعثمانية وبالحرف العبري، وهو أفضل ما بقي من البناء الأصلي.
لعله أكثر سوق تغنّى به الأتراك ولا يقصده أحد من أجل بضاعته. اسم «أينالي تشارشي»، أي السوق ذو المرايا، يردده الأتراك جميعًا لأنه مطلع أغنية تشاناكالي الشعبية التي تُغنّى كلما جاء ذكر معركة الدردنيل، أما السوق نفسه فممر واحد مسقوف يمكنك أن تعبره من بابه إلى بابه في أقل من دقيقة. تعال إليه بهذا التوقع ولن تخيب. بناه التاجر اليهودي إليا هاليو سنة 1889 في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، على هيئة نسخة مصغّرة من السوق المصري في إسطنبول، بنحو أربعة عشر دكانًا لا غير، وكان اسمه الرسمي «ممر هاليو». البوابة الحجرية الحمراء ما زالت تحمل لوحته التأسيسية بالعثمانية وبالحرف العبري، وهي أفضل ما بقي من البناء الأصلي. أصابته قذائف أسطول الحلفاء سنة 1915، ثم حوّله جنود الاحتلال البريطاني إلى إسطبل للخيل بين 1918 و1921، وبقي مهجورًا حتى رمّمته البلدية سنة 1967، ثم جدّدته مرة أخرى سنة 2007. وأما المرايا التي كانت تحفّ بمدخله وأعطته اسمه فلا أثر لها اليوم، وإن كان أهل المدينة يتناقلون روايات أخرى عن أصل الاسم. في الداخل بضع عشرات من الدكاكين المتلاصقة تبيع الشيء نفسه تقريبًا: خزف تشاناكالي، ومسابح، وحصان طروادة بكل الأحجام والخامات، ولوحات صغيرة لمشاهد المعركة، ومناشف ومغناطيسات وحلاوة الجبن المحلية. الأسعار معقولة والمساومة اللطيفة مقبولة، لكنك لن تجد هنا حرفيين يعملون أمامك ولا بضاعة نادرة، فالسوق محطة هدايا لا أكثر. يقع على بعد دقائق سيرًا من برج الساعة ورصيف العبّارات، فالأسهل أن تمرّ به في طريقك إلى الكورنيش أو بعد العودة من شبه جزيرة جاليبولي، لا أن تخصص له مشوارًا. أرضه مستوية وبلا درج، والعربات تمرّ في الممر بسهولة، ويكفيه ربع ساعة بما فيها صورة تحت البوابة التي تتردد كلماتها في الأغنية.
المدخل الحجري الأحمر يحمل لوحة تأسيس 1889 بالعثمانية وبالحرف العبري، وهو أفضل ما بقي من البناء الأصلي.
الأواني والأباريق المزخرفة التي اشتهرت بها المدينة منذ القرن الثامن عشر تُباع هنا بأسعار مقبولة.
الصورة تحت البوابة هي السبب الحقيقي لمجيء معظم الزوار الأتراك، فالسوق هو أول كلمات أغنية تشاناكالي.
شارع تشارشي، حي كمال باشا، وسط تشاناكالي
لا. هو ممر واحد قصير بدكاكين هدايا متشابهة، وقيمته في اسمه وتاريخه أكثر من بضاعته. مرّ به في طريقك بين برج الساعة والكورنيش وخصص له ربع ساعة، وإن أردت تسوقًا حقيقيًا فالشوارع المحيطة أوسع وأرخص.