قوس صغير من مطلع القرن العشرين يقف فوق الشلال مباشرة، ورذاذه يبلّل الواقفين بعد أي ليلة ممطرة.
Ballantyne108 — CC BY-SA 3.0 · Sicoda01 — CC BY-SA 4.0 · Bill Boaden — CC BY-SA 2.0 · Peter S — CC BY-SA 2.0
عشرون متراً من الماء تندفع عبر شقّ صخري لا يتّسع لأكثر من بضعة أمتار، وفوقه قوس حجري صغير يقف عليه الناس فيبتلّون من الرذاذ: هذا هو آيرا فورس، أشهر شلالات منطقة البحيرات وأكثرها زيارةً، وهو يستحق لقبه في يوم مطير تحديداً. بعد جفاف أسبوعين يتحوّل إلى خيط أبيض رفيع لطيف لا أكثر، فإن كان الطقس صاحياً منذ مدة أخفِض توقعاتك، وإن هطل المطر في الليلة السابقة فاذهب صباحاً قبل الجميع. الشلال يقع في وادٍ صغير على الضفة الشمالية الغربية لبحيرة أولزووتر، قرابة كيلومتر قبل أن يصبّ جدول آيرا في البحيرة. يمتلك الموقع الصندوق الوطني، والوادي كله في الحقيقة حديقة أشجار زرعتها عائلة هاورد من غرايستوك في القرن التاسع عشر: أشجار تنّوب عملاقة وصنوبر أروكاريا الشيلي بأغصانه الغريبة تحيط بالمسار. الجسران الحجريان أعلى الشلال وأسفله يعودان إلى مطلع القرن العشرين، ومنهما تُلتقط الصورة الكلاسيكية. وعلى بعد خليج واحد، في خليج غلينكوين، مرّ ووردزوورث وأخته دوروثي بحقول النرجس التي وصفتها في مذكّراتها في نيسان 1802، ومنها وُلدت بعد عامين قصيدة «النرجس»، من أشهر ما كُتب في الشعر الإنجليزي. الدورة الرئيسية من موقف السيارات إلى الشلال والعودة نحو كيلومترين ونصف على ممرات مرصوفة بالحصى ودرجات كثيرة، معظمها بلا درابزين وتصير زلقة في المطر، فاحسب ساعة كاملة مع الأطفال، أو أكثر إن واصلت الصعود إلى شلال هاي فورس الأصغر أعلى الجدول. عربة الأطفال تصل بسهولة إلى منطقة «الغلايد» المشجّرة بجانب الجدول حيث توجد مقاعد، ولا تتجاوزها؛ ويقول الصندوق الوطني صراحةً إن الشلال نفسه لا يمكن بلوغه بعربة أطفال ولا بكرسي متحرك، فاحملوا الصغار أو اجعلوا أحد الوالدين ينتظر هناك. الدخول مجاني، والمقابل الحقيقي هو موقف السيارات: 7 جنيهات لساعتين، و8.50 لأربع ساعات، و10 لليوم كله، وأرخص بقليل في المواقف الثلاثة الصغيرة المجاورة، ومجاناً لأعضاء الصندوق. فيه دورات مياه ومقهى صغير يفتح من العاشرة صباحاً حتى الرابعة والنصف عصراً، وهو كل ما ستجده من خدمات. الوصول: من غلينريدينغ في قلب أولزووتر خمسة كيلومترات فقط، نحو عشر دقائق بالسيارة، ومن بنريث والمخرج 40 من الطريق السريع M6 حوالي 20 دقيقة، ومن كيزيك 25 إلى 30 دقيقة، ومن ويندرمير نحو 45 دقيقة عبر ممرّ كيركستون الجبلي وهو طريق جميل ولكنه ضيّق. في أيام السبت والأحد والعطل الصيفية يمتلئ الموقف الرئيسي باكراً، غالباً قبل العاشرة صباحاً، لذا اذهب مع أول النهار أو بعد الثالثة عصراً. وانتبه إلى أن القارب ليس خياراً حالياً: أوقفت بواخر أولزووتر رحلاتها إلى رصيف آيرا فورس حتى إشعار آخر، ومن المقرر عودة الخط في 2027. البديل حافلة ستيجكوتش رقم 508 من بنريث في نحو نصف ساعة، أو حافلة 509 من كيزيك في عطلة نهاية الأسبوع مع النزول عند موقف بارك برو، وثمن الرحلة بضعة جنيهات. الوادي مفتوح من الفجر حتى الغروب طوال السنة، وفي الشتاء يكون خالياً ومهيباً، لكن الضوء يغيب قبل الرابعة والمقهى يعمل بساعات أقصر.
قوس صغير من مطلع القرن العشرين يقف فوق الشلال مباشرة، ورذاذه يبلّل الواقفين بعد أي ليلة ممطرة.
تنّوب عملاق وصنوبر أروكاريا زرعتها عائلة هاورد في القرن التاسع عشر، تجعل المشي إلى الشلال جزءاً من المتعة.
خليج ووردزوورث ونرجسه على بعد دقائق بالسيارة، وشاطئه الحصوي مكان مثالي لنزهة عائلية بعد الشلال.
مفترق الطريقين A592 وA5091، ووترميلوك، بنريث CA11 0JS
مع أطفال يمشون بأنفسهم من عمر خمس سنوات فأكثر نعم، والدرجات جزء من المغامرة. أما العربة فتصل فقط إلى منطقة «الغلايد» بجانب الجدول ولا ترى الشلال منها، فإن كان الطفل رضيعاً استخدم حمّالة أطفال أو تناوبوا على الانتظار عند المقاعد. وإن لم تمطر منذ أسبوعين فالشلال نفسه لن يبهر أحداً، وقد يكون القارب على البحيرة استثماراً أفضل لليوم.
ليس الآن. أوقفت بواخر أولزووتر رحلاتها إلى رصيف آيرا فورس حتى إشعار آخر، ومن المقرر عودة الخط في 2027. البدائل: السيارة (عشر دقائق من غلينريدينغ)، أو حافلة 508 من بنريث وحافلة 509 من كيزيك في عطلة نهاية الأسبوع مع النزول عند موقف بارك برو، أو المشي على طريق الساحل من خليج غلينكوين بنحو 40 دقيقة.