منصة على الطراز الفيكتوري تمتدّ فوق خانق عمقه مئة وخمسون قدماً وتجمع طبقات الشلال الثلاث في مشهد واحد، بعد قرن حجبته فيه شجيرات الرودودندرون.
Peter Trimming — CC BY-SA 2.0 · Peter Trimming — CC BY-SA 2.0 · Peter Trimming — CC BY-SA 2.0 · Peter Trimming — CC BY-SA 2.0
لأكثر من قرن كامل غطّت شجيرات الرودودندرون هذا الخانق وحجبت شلالاته عن العيون. بدأت حملة إزالتها سنة 2019 — نحو سبعة هكتارات اقتلعها متسلقون بالحبال ورعاة المتنزه ومتطوعوه — وتوّجت إدارة المتنزه العمل بمنصة معلّقة على الطراز الفيكتوري تمتدّ فوق خانق يبلغ عمقه مئة وخمسين قدماً، وتكشف طبقات الشلال الثلاث، العليا والوسطى والسفلى، في مشهد واحد. والنتيجة مفارقة لطيفة: الشلال الذي كان الزوار يتلمّسونه من قاع الخانق صار يُرى اليوم من فوق وبكامله. يهوي الماء نحو ثمانية عشر متراً في شقّ ضيق مكسوّ بالطحالب والسراخس في وادي إسكديل، وهو من أهدأ زوايا منطقة البحيرات، بعيداً عن حشود ويندرمير وكيزويك. تبدأ المسيرة من موقف تروف هاوس بريدج الصغير، أو من محطة دالغارث، آخر محطات قطار «لال راتي» الضيّق. الدرب في بدايته منبسط يمشي بجانب الجدول بين صخور خضراء ويعبر جسوراً خشبية صغيرة، وعند الجسر الأخير ستجد الشريط والسور: انهيارات صخرية في نيسان/أبريل 2021 دمّرت الممر الضيق بين ذلك الجسر والشلال الأسفل، وتطلب إدارة المتنزه صراحةً ألا تتجاوز السور مهما بدا الأمر آمناً. بدلاً من ذلك تصعد درجاً حجرياً طويلاً شديد الانحدار حتى المنصة ذات السور. احسب كيلومترين إلى ثلاثة ذهاباً وإياباً، وساعة إلى ساعة ونصف على مهل. وكن واقعياً في توقعاتك: من المنصة تنظر إلى الشلال من ارتفاع، فيبدو بعيداً بعض الشيء؛ بعد أمطار غزيرة يصبح هديره مسموعاً من بداية الدرب، أما في آب/أغسطس جاف فقد يتحول إلى خيط رفيع. للعائلات: هذا ليس مكاناً لعربات الأطفال إطلاقاً، فالدرب رطب وصخري تتخلله الجذور، والدرج الأخير يحتاج أرجلاً صغيرة قادرة على الصعود؛ الأطفال من ست سنوات فما فوق يستمتعون به عادة، وأمسك أيديهم عند الاقتراب من المنصة. لا مرافق عند موقف تروف هاوس بريدج، لكن محطة دالغارث القريبة فيها دورات مياه ومقهى. والخانق مصنَّف موقعاً ذا أهمية علمية خاصة بسبب طحالبه وحشائشه الكبدية وأشنياته وسراخسه النادرة، فيكون في أبهى خضرته في الربيع والخريف. في الشتاء يبقى الدرب مفتوحاً ومجانياً على خلاف كثير من مواقع البحيرات التي تغلق أبوابها، لكن النهار قصير والصخور زلقة. الوصول هو التحدي الحقيقي: إسكديل بعيد، نحو ساعة ونصف بالسيارة من ويندرمير عبر الطريق الساحلي، أو مسافة أقصر عبر ممرَّي هاردنوت ورايْنوز بمنحدرات تصل إلى الثلث لا تناسب سيارة مستأجرة مليئة بالعائلة ولا سائقاً غير معتاد. لذلك اجعل منه يوماً كاملاً: قطار «لال راتي» من رافنغلاس إلى دالغارث (26 جنيهاً للبالغ ذهاباً وإياباً، نحو 40 دقيقة لكل اتجاه) ثم قلعة مانكاستر في طريق العودة. إن كانت زيارتك للبحيرات يومين أو ثلاثة فتجاوزه بضمير مرتاح، فشلال أيرا فورس أسهل بكثير؛ أما إن كنت مقيماً أسبوعاً وتبحث عن درب لا يزاحمك فيه أحد، فهذا هو.
منصة على الطراز الفيكتوري تمتدّ فوق خانق عمقه مئة وخمسون قدماً وتجمع طبقات الشلال الثلاث في مشهد واحد، بعد قرن حجبته فيه شجيرات الرودودندرون.
شقّ ضيق مكسوّ بالطحالب والسراخس مصنَّف موقعاً ذا أهمية علمية خاصة، يبلغ ذروة خضرته في الربيع والخريف.
قطار ضيّق من رافنغلاس إلى محطة دالغارث القريبة، نحو 40 دقيقة لكل اتجاه، يحوّل الشلال إلى يوم كامل مع الأطفال.
موقف تروف هاوس بريدج، قرية بوت، وادي إسكديل CA19 1TF
بصراحة لا إن كانت إقامتك يومين أو ثلاثة؛ شلال أيرا فورس قرب أولزووتر أقرب وأسهل ودربه أفضل للصغار. يستحق الرحلة إن كنت مقيماً أسبوعاً وضممته إلى قطار «لال راتي» وقلعة مانكاستر في يوم واحد على الساحل الغربي.
لا. الممر من الجسر الأخير إلى الشلال الأسفل مغلق بسور وشريط منذ انهيارات صخرية في نيسان/أبريل 2021، والأرض ما زالت غير مستقرة، وإدارة المتنزه تطلب صراحةً عدم تجاوز السور. المشاهدة الآن من المنصة العلوية فقط، بعد درج حجري شديد الانحدار.