فتحات المقبرة الرومانية ما زالت مرئية في الجرف إلى جانب الشلال، وإن أكل التيار معظمها؛ تظهر بقاياها أوضح حين ينحسر النهر صيفاً.
Nedim Ardoğa — CC BY-SA 3.0 · U.S. Air Force photo by Senior Airman Daniel Phelps — Public domain · U.S. Air Force photo by Senior Airman Daniel Phelps — Public domain · Suatbezeng — CC BY-SA 4.0
هذا شلال صنعه البشر بالصدفة. في القرن السادس أمر الإمبراطور البيزنطي يوستينيانوس بتحويل مجرى نهر بردان (كيدنوس القديم) بعيداً عن قلب طرسوس ليكفّ عن إغراقها، فاندفع الماء فوق مقبرة رومانية منحوتة في الصخر، وصار يهوي منذ ذلك الحين عبر درجة عريضة من الصخر الحصوي الليّن على مشارف المدينة الشمالية. لهذا ترى حتى اليوم فتحات القبور الرومانية في الجرف إلى جانب الماء، وإن كان التيار قد أكل معظمها على مرّ القرون لأن الصخر هشّ، فلا تبقى منها إلا آثار تلوح حين ينحسر التدفق في الصيف. الشلال منخفض وعريض لا مرتفع، نحو أربعة أمتار ونصف تتوزع على مدرجات تتدفق فوقها المياه، وقوته تعتمد كلياً على الموسم. بعد بناء سد بردان في الأعلى صار جزء كبير من الماء يذهب إلى قنوات الري، فيأتي الشلال في الشتاء والربيع هادراً بمياه الثلج الذائب من جبال طوروس، ثم يخفت في أواخر الصيف إلى خيوط رقيقة قد تخيّب من رأى صوره. الماء بارد طوال السنة، والسباحة ممنوعة. المكان في حقيقته متنزّه عائلي أكثر منه معلماً سياحياً: مقاهي شاي وحدائق ومطاعم سمك ومشاوي على الضفتين، وبراد يهبط مع الماء يجعله ملاذ أهل الجوار في حرّ تشوكوروفا. المداخل مجانية والمنطقة مفتوحة طوال النهار، والمرافق تعمل غالباً حتى وقت متأخر من المساء بحسب الموسم. الممرات مستوية وتصلح لعربات الأطفال، وفي عطلات نهاية الأسبوع وأمسيات الصيف تمتلئ الطاولات بالعائلات التركية والعربية. من مرسين تصل بالسيارة في نحو نصف ساعة عبر الطريق السريع، أو بالقطار إلى محطة طرسوس في نحو نصف ساعة ثم بدولموش مكتوب عليه «شلاله» أو «تشاغلايان بارك» يوصلك خلال دقائق. لا تخصص له يوماً كاملاً؛ ساعة على ضفة النهر تكفي، ثم أكمل إلى كهف أصحاب الكهف وكهف طاشكويو على بعد كيلومترات قليلة شمالاً، أو إلى سوق طرسوس القديمة وبئر القديس بولس في المدينة.
فتحات المقبرة الرومانية ما زالت مرئية في الجرف إلى جانب الشلال، وإن أكل التيار معظمها؛ تظهر بقاياها أوضح حين ينحسر النهر صيفاً.
مطاعم السمك والمشاوي وحدائق الشاي على الضفتين هي الجزء الأمتع من الزيارة، والممرات تصلح للعربات.
الشلال وليد تحويل النهر في القرن السادس لحماية طرسوس من الفيضان، وقوته اليوم رهينة سد بردان والموسم.
حي تشاغلايان، شارع الشلال، طرسوس
وحده لا. في يوليو وأغسطس قد لا ترى سوى خيوط ماء رقيقة على الصخر، وحرّ طرسوس ثقيل. اذهب في الشتاء أو الربيع إن أردت الشلال نفسه، أما في الصيف فاجعله عشاء على ضفة باردة ضمن يوم في طرسوس مع كهف أصحاب الكهف وبئر القديس بولس، فيصبح مستحقاً.