درج حجري يقودك إلى فجوة رطبة خلف ستار الماء، الأرض زلقة والتجربة لا تُنسى.
Saffron Blaze — CC BY 3.0 · Saffron Blaze — CC BY-SA 3.0 · Sinan Şahin — CC BY 3.0 · Sinan Şahin — CC BY 3.0
نهر واحد يصنع شلالين لا يشبه أحدهما الآخر، والسر أن تعرف أيهما تقصد قبل أن تركب السيارة. هذه الصفحة عن شلال دودان الأعلى (دودان باشي) في منطقة كيبيز، على بعد نحو عشرة كيلومترات شمال وسط أنطاليا: نهر يخرج من باطن الأرض بعد رحلة تحت الصخر الكلسي، ثم يهوي نحو خمسة عشر إلى عشرين مترًا في واد أخضر ضيق ترتفع رطوبته وبرودته بضع درجات عن الشارع الذي تركته للتو. الأتراك يسمونه أيضًا «شلال الإسكندر»، لأن رواية شعبية تقول إن الإسكندر الأكبر سقى خيله من مائه في طريقه عبر المنطقة. ما يميز هذا الشلال عن أي شلال آخر في المنطقة هو الممر الصخري خلف الستار المائي: تنزل درجًا حجريًا، تنحني قليلًا عند مدخل الكهف، وتقف في فجوة رطبة والماء ينهمر أمام وجهك بصوت يبتلع كل ما حولك. الأرض هناك زلقة دائمًا، والأطفال يحبونها بجنون، والآباء يمسكون أيديهم بإحكام. الحديقة نفسها متنزه بلدي مرتب: ممرات معبدة على طول النهر، مروج للنزهة، جسور خشبية صغيرة، ومقاهٍ ومطاعم يجلس بعضها فوق الماء مباشرة، حيث يعرضون عليك السمك الطازج والشاي والذرة المشوية. مع الأطفال الصغار وعربة الدفع، الجزء العلوي من الحديقة سهل ومسطح، أما الكهف والنزول إلى قاع الوادي فدرج ورطوبة، فاتركوا العربة عند الأعلى وتناوبوا. في حرّ أغسطس، هذا أحد الأماكن القليلة في أنطاليا التي تبرّد الهواء بنفسها، لذلك يقصده أهل المدينة أنفسهم بعد الظهر. الجانب الآخر من الحكاية أن مجموعات الرحلات المنظمة تصل في منتصف النهار وتحوّل الممر الضيق خلف الشلال إلى طابور صور، فالصباح الباكر في أيام الأسبوع هو الوقت الذهبي. الماء أغزر في الربيع بعد أمطار الشتاء، وقد يضعف كثيرًا في أواخر الصيف. أما شلال دودان الأسفل في منطقة لارا، على بعد نحو اثني عشر كيلومترًا، فمشهد مختلف تمامًا: النهر نفسه يقفز من حافة جرف بحري نحو أربعين مترًا مباشرة في البحر المتوسط، ويُشاهَد مجانًا من حديقة على قمة الجرف أو من قوارب الميناء القديم في كاليتشي. إن كان وقتكم يسمح بواحد فقط، فالأعلى هو الذي «تدخلونه» وتقضون فيه ساعتين، والأسفل هو الذي تنظرون إليه وتصورونه في نصف ساعة.
درج حجري يقودك إلى فجوة رطبة خلف ستار الماء، الأرض زلقة والتجربة لا تُنسى.
مقاهٍ ومطاعم تجلس فوق الماء مباشرة، سمك طازج وشاي وهواء أبرد من المدينة بدرجات.
الوصول عند الفتح في يوم أسبوع يمنحك الممر خلف الشلال لنفسك قبل طوابير الرحلات المنظمة عند الظهر.
حي دودان باشي، فارساك، كيبيز، أنطاليا
إن أردتم مكانًا تمضون فيه ساعتين مع الأطفال، وتدخلون خلف الماء وتأكلون على النهر، فالأعلى في كيبيز. وإن أردتم صورة واحدة مذهلة لشلال يقفز في البحر بلا تذكرة، فالأسفل في لارا. من يزور في الصيف مع عائلة يختار الأعلى غالبًا، فالظل والبرودة هناك حقيقيان.
الجزء العلوي من الحديقة نعم: ممرات معبدة ومروج ومطاعم. أما الكهف والنزول إلى قاع الوادي فدرج حجري رطب وزلق، لا يناسب العربة ولا من يجد صعوبة في الدرج، فتناوبوا على النزول.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.