من المقعد الأخير تمتدّ البحيرة كلها حتى «فكّي بوروديل»، المشهد الذي وضعه راسكن بين أجمل أربعة في أوروبا.
Julian Herzog (Website) — CC BY 4.0 · Julian Herzog (Website) — CC BY 4.0 · Julian Herzog (Website) — CC BY 4.0 · Chris Denny — CC BY-SA 2.0
عشر دقائق من المشي على ممرّ مستوٍ من أرصفة القوارب في كيزويك تكفي للوقوف في المكان الذي قال عنه جون راسكن، أشهر نقّاد الفن في إنجلترا الفيكتورية، إنه واحد من أجمل ثلاثة أو أربعة مشاهد في أوروبا كلها. فرايرز كراغ ليس قمة ولا قلعة، بل رأسٌ صخري منخفض تكسوه أشجار الصنوبر يمتدّ في بحيرة ديروينت ووتر، ومن مقعده الأخير تنفتح البحيرة بطولها نحو الجنوب حتى تنحصر بين جبلَي بوروديل كفكّين حجريين، وعلى اليمين تتدرّج قمة كاتبيلز الناعمة. اسمه يعود إلى رهبان القرون الوسطى الذين كانوا يُبحرون من هنا إلى جزيرة القديس هربرت الصغيرة، حيث عاش ناسك في القرن السابع. المكان مُشبَع بالذاكرة الأدبية على نحو غير متوقّع لصخرة بهذا الحجم: تيرنر رسم المشهد من هنا، والشاعر ساوثي قال إنه لو ملك القدرة لبنى بيته فوقه، وآرثر رانسوم جعله «داريان» في روايته الشهيرة للأطفال «السنونو والأمازون». حجر تذكاري لراسكن من الإردواز كُشف عنه في أكتوبر 1900 عند بداية الرأس، وبجواره نصب لكانون رونزلي، أحد مؤسسي الصندوق الوطني (ناشيونال ترست)، الذي توفي عام 1920 فاشترى الصندوق الصخرة والأرض المحيطة بها تخليداً لذكراه ونُصب له هذا التذكار عام 1922. لا رسوم ولا بوابات ولا مواعيد؛ الطريق من مواقف «ليكسايد» يمرّ بمسرح «ثياتر باي ذا ليك» ثم يتبع الشاطئ، وهو معبّد ومناسب لعربات الأطفال والكراسي المتحركة، مع مقاعد كثيرة وشاطئ حصويّ صغير يحبّه الصغار. الحذر فقط عند الحافة الأخيرة، فالصخرة تنحدر مباشرة إلى الماء. لنقُل الأمر بوضوح: هذا مشهد ونزهة، لا معلم تقضي فيه نصف يوم. قيمته في ضوء الغروب أو الصباح الباكر حين تكون البحيرة ساكنة والمقعد خالياً؛ أما ظهيرة يوم صيفي مشمس في يوليو وأغسطس فتحوّله إلى ما يشبه ساحة مدينة. الأفضل أن تدمجه في جولة القارب: تنطلق رحلات «كيزويك لونش» من أرصفة كيزويك نفسها، أي على بُعد عشر دقائق مشياً شمالاً من الصخرة، وتدور حول البحيرة في نحو خمسين دقيقة (16 جنيهاً للبالغ و9 للطفل من 5 إلى 15 سنة، وتذكرة عائلية بـ41.50 جنيهاً لبالغَين وثلاثة أطفال)، وتتيح لك التذكرة نفسها النزول والصعود عند المحطات إلى أن تعود إلى نقطة انطلاقك. كيزويك تقع في الشمال من منطقة البحيرات، على بُعد نحو 35 إلى 45 دقيقة بالسيارة من ويندرمير عبر الطريق A591، ومواقف ليكسايد (CA12 5DJ) هي الأقرب، وهي مواقف مدفوعة ببضعة جنيهات لساعتين وتمتلئ مبكراً في الصيف. في الشتاء المكان مفتوح كما هو دائماً، لكن الضوء يغيب قبل الرابعة عصراً والممرّ يصبح موحلاً في أطرافه؛ عندئذٍ يكون المشهد أجمل وأخلى، بشرط معطف جيد.
من المقعد الأخير تمتدّ البحيرة كلها حتى «فكّي بوروديل»، المشهد الذي وضعه راسكن بين أجمل أربعة في أوروبا.
طريق معبّد مستوٍ من المواقف حتى الصخرة، مناسب لعربات الأطفال والكراسي المتحركة ومزوّد بمقاعد وشاطئ صغير.
دورة «كيزويك لونش» حول البحيرة تستغرق نحو خمسين دقيقة وتنطلق من أرصفة كيزويك، والتذكرة تتيح النزول والصعود عند المحطات.
Lake Road, Keswick CA12 5DJ
وحده لا؛ هو مشهد لعشر دقائق. لكن كيزويك وبحيرة ديروينت ووتر تستحقان يوماً كاملاً بالقارب والمشي، والصخرة أفضل بداية أو نهاية لذلك اليوم، خصوصاً قرب الغروب.
نعم، الممرّ مستوٍ ومعبّد حتى الصخرة، وهناك شاطئ حصويّ صغير في الطريق. فقط أمسكوا الصغار عند الحافة الأخيرة، فلا يوجد حاجز والصخرة تنحدر إلى الماء.