زخارف حُفرت في الطين النيء ثم شُوي.
Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0 · Komilkhuja — CC BY 4.0 · Arina Pan — CC BY-SA 4.0
ضريح خوجة أمين، الذي يسميه أهل نمنكان «خوجامنينغ قبري»، بناء صغير من الآجر تعلوه قبة، تبلغ أبعاده نحو 9 أمتار في 12 متراً، ويعدّه مؤرخون محليون أقدم أضرحة المدينة. وتؤرخه قائمة التراث الثقافي الوطنية في أوزبكستان بالقرن الثامن عشر، في حين تختلف أدلة السفر في تحديد تاريخه بين عشرينيات ذلك القرن ونصفه الثاني. أما بوابته فمكسوة بالطين المشوي المنقوش، إذ حُفرت زخارفها في الطين وهو نيء قبل أن يُشوى في الفرن. وتربطه كتب التاريخ المحلي بأسرة من الخوجات قدمت من طشقند وينتهي نسبها إلى الشيخ خاوند طهور، وتذكر أن صهر إبراهيم خوجة أمر ببنائه أمام قبر حميه، أما الرواية الشعبية فتقول إن المدفون فيه هو أمين خوجة. وعند المدخل كتابة بحروف بارزة تحمل اسم البنّاء الذي شيّده، الأستاذ محمد إبراهيم بن عبد الرحيم. وكان الطين المشوي المنقوش من فنون العمارة الشائعة قبل الغزو المغولي، ثم حلّ محله البلاط المزجج بحلول مطلع القرن الرابع عشر، ولذلك يلفت إحياؤه هنا الأنظار. تحيط بعقد البوابة المدبب أشرطة من الزخارف، العريضة منها من الطين المشوي المنقوش، والضيقة من الجص المحفور على طبقتين. وتتناوب حول العقد قطع من الآجر المزجج الأخضر والبرتقالي، وتملأ كوشتيه ورود خماسية البتلات، ويرتكز على أعمدة صغيرة مكسوة بالبلاط الأخضر بين برجين صغيرين في الركنين. وقد كُتبت نقوشه، ومنها آية الكرسي، بالخط الكوفي والريحاني والنستعليق. وفي الداخل تقسّم القبةَ أضلاعٌ مزخرفة تعلو المقرنصات، ويطوّق الجدرانَ شريطٌ من الكتابة. يقع الضريح في شارع كوزاغارليك بحي تشورسو، بجوار جامع خوجة أمين الذي تقام فيه الصلاة، وفي صحن الجامع حجرات مرممة من مدرسة قديمة، ومئذنة من الآجر أضيفت أثناء الترميم. ويقع سوق تشورسو في نمنكان ومدرسة ملا قرغيز، التي بُنيت بين عامي 1910 و1912، على بعد أقل من 500 متر إلى الشمال الغربي بخط مستقيم. ويكفي لزيارة الضريح ما بين 20 و40 دقيقة.
زخارف حُفرت في الطين النيء ثم شُوي.
اسم الأستاذ محمد إبراهيم بحروف بارزة.
أضلاع مزخرفة تعلو المقرنصات.
شارع كوزاغارليك، حي تشورسو، نمنكان القديمة
معنى الاسم «قبر سيّدي الخوجة»، فقد كان الأوزبك يعدّون ترديد اسم الرجل الصالح أو من ينتسب إلى ذرية النبي من قلة الأدب، فيستعيضون عنه بألفاظ مثل «خوجام» و«إيشان» و«تورام». ولزم الضريحَ هذا اللقب، حتى إنه قُيّد به حين أدرجت الدولة المزارات في سجلاتها الرسمية.
لا تُنشر للضريح مواعيد زيارة رسمية، فزره نهاراً بعيداً عن أوقات الصلاة. وقد أطلع قيّمُ المكان زائراً جاءه في يوليو 2026 على كل ركن فيه، وكان لا يتحدث الروسية إلا قليلاً، فقد تنفعك بضع كلمات بالأوزبكية أو تطبيق للترجمة.