خمسمئة ألف سنة تُقرأ كصفحات.
Jean-Christophe BENOIST — CC BY 2.5 · Plutoworld — CC BY-SA 4.0 · Tranceliner — CC BY-SA 4.0 · Continentaleurope — CC BY-SA 4.0
ظاهرة تتكرر في الجزر: تصغر الحيوانات الكبيرة أجيالًا لقلة الغذاء وغياب المفترسات، وتكبر الصغيرة — فأفيال مالطا صارت بحجم كلب كبير، وفئرانها ضخمة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
«كهف الظلام» بالعربية، وأقدم أثر بشري في مالطا: غار دلام كهف بطول مئة وأربعة وأربعين مترًا حفره نهر جوفي، وطبقات أرضيته تقرأ كصفحات كتاب — كل طبقة عصر، وأعمقها يعود إلى نحو خمسمئة ألف سنة. ما وُجد فيه غيّر فهم تاريخ الجزيرة: عظام أفيال قزمة وأفراس نهر وأيائل عملاقة وسلاحف من زمن كانت فيه مالطا متصلة بصقلية وأوروبا برًّا — حيوانات عبرت الجسر البري ثم حُبست حين ارتفع البحر، فتقزمت أجيالًا في جزيرة صغيرة. وفوقها طبقة الفخار التي تحمل أقدم دليل على وجود الإنسان في مالطا (نحو 5200 ق.م). المتحف عند المدخل يعرض العظام مرتبة في خزائن خشبية من الأربعينات (عرض تاريخي بذاته)، ثم تمشي داخل الكهف على ممر مضاء أول خمسين مترًا منه. الحرارة ثابتة والزيارة قصيرة، والموقع قرب خليج بيرزيبوجا وسوق الأحد فيه.
خمسمئة ألف سنة تُقرأ كصفحات.
العرض التاريخي نفسه صار أثرًا.
Triq Għar Dalam، بيرزيبوجا