سقف خشبي أصلي من نحو 1390 ما زال يحمل المبنى بعد ستة قرون.
قبل أن يُبنى أيّ شيء مما تراه حول ساحة الكاتدرائية، كانت هذه العوارض الخشبية قائمة. قاعة غيلدهول شُيّدت نحو عام 1390 لأخوية دينية تُدعى «كوربوس كريستي»، ثم صارت لقرون مقرّ حكم ليستر: فيها اجتمع المجلس، وأُقيمت الولائم، وعُقدت المحاكم، حتى انتقلت البلدية إلى مبناها الجديد عام 1876. ما يجعلها استثنائية ليس حجمها، فهي متواضعة القدّ، بل أنّ خشبها الأصلي ما زال في مكانه، وهو ما جعلها من أفضل القاعات الخشبية المحفوظة في إنجلترا كلّها. الدخول مجاني، والجولة قصيرة بطبيعتها: القاعة الكبرى بسقفها الخشبي، وغرفة العمدة القديمة إلى جوارها بمدفأتها المنقوشة، وزنازين الشرطة الفيكتورية التي احتفظت بأبوابها الحديدية وقصص النشّالين الذين حُبسوا فيها، ثم مكتبة البلدة القديمة في الطابق العلوي التي انتقلت إلى هنا عام 1632. وهناك معرض «ليستر في العصور الوسطى» في غرفتين، يعيد بناء شارع من تلك الحقبة بواجهات حوانيته وشاشاته وفيلمه القصير، وهو الجزء الذي يستوقف الأطفال أكثر من غيره. أما حكاية أنّ فرقة شكسبير مثّلت هنا فهي رواية محلية شائعة لا يسندها دليل، والمتحف نفسه يقدّمها كرواية لا كحقيقة. المبنى يُروَّج له كأكثر مبنى مسكون بالأشباح في المدينة، وتُقام فيه أمسيات «صيد الأشباح» مدفوعة، لكن النهار فيه هادئ ولا شيء يُخيف. نصف ساعة إلى ساعة تكفي تماماً، ولهذا لا تخصّص لها رحلة منفردة، بل اجعلها محطة في جولة البلدة القديمة: تقف ملاصقة لكاتدرائية ليستر، ومركز زوار الملك ريتشارد الثالث على بُعد دقيقة سيراً. المشي من محطة القطار نحو عشر دقائق إلى ربع ساعة، ومواقف السيارات العامة في وسط المدينة قريبة. كل شيء في الطابق الأرضي عدا المكتبة التي تُبلغ بدرج قديم لا مصعد إليه، والممرّ إلى المدخل مرصوف بالحصى وبلاط الفناء غير مستوٍ، فعربة الأطفال والكرسي المتحرك يدخلان لكن لا يصعدان. في الاستقبال متجر صغير، ويجاور المبنى مقهى يُدخل إليه من الاستقبال، ولا يوجد مكان مخصّص للصلاة. تفتح يومياً من الحادية عشرة صباحاً حتى الرابعة والنصف عصراً، ولا تُغلق إلا يومَي عيد الميلاد واليوم التالي له، وهو وقت مبكر للإغلاق في شتاء إنجلترا المعتم، فابدأ بها قبل الغداء. وتُغلق القاعة الكبرى أحياناً لحفلات وعروض مسرحية خاصة، فإن كانت هي هدفك تحديداً، تأكّد من صفحة الفعاليات قبل أن تأتي.
سقف خشبي أصلي من نحو 1390 ما زال يحمل المبنى بعد ستة قرون.
زنازين معتمة بأبواب حديدية وقصص النشّالين الذين حُبسوا فيها، وهي أكثر ما يتذكره الأطفال.
شارع مُعاد بناؤه بواجهات حوانيته وشاشاته وفيلمه يجعل التاريخ ملموساً في دقائق.
Guildhall Lane, Leicester LE1 5FQ
نعم، لأنها لا تكلّفك شيئاً سوى نصف ساعة أو نحوها، وتقع بينهما حرفياً. لكن لا تجعلها سبب رحلة إلى ليستر وحدها؛ مركز الزوار هو الأهم والأغنى، والقاعة إضافة لطيفة.
تناسبهم لجولة قصيرة: الزنازين والشارع المعاد بناؤه يشدّانهم، والمكان صغير فلا يملّون. لكن العربة لا تصعد إلى المكتبة في الطابق العلوي، والزيارة كلها لا تتجاوز ساعة.