ربع ساعة إلى عشرين دقيقة صعود إضافية فوق كنيسة تاكسيارخيس تكشف لك البحر المتوسط من الجهة الأخرى للتل.
Nikodem Nijaki — CC BY-SA 3.0 · Nikodem Nijaki — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
نحو خمسمئة بيت حجري بلا سقوف تتسلق سفح الجبل، وكنيستان كبيرتان، وشوارع مرصوفة لم يطأها ساكن منذ عام 1923. هذه هي كاياكوي، أو «ليفيسي» كما كان يسميها أهلها اليونانيون قبل أن يرحّلهم اتفاق تبادل السكان بين تركيا واليونان، فبقيت القرية واقفة كما تركوها، ثم جاء زلزال 1957 فأكمل ما بدأه الهجران. البيوت رُتبت بحيث لا يحجب بيت الشمس عن جاره، وهو ما ستلاحظه حين تصعد بينها، والإطلالة من أعلى السفح تكافئ التعب: الوادي الأخضر تحتك وخط الحجر الرمادي حولك من كل جهة. رواية «طيور بلا أجنحة» للويس دي بيرنيير استلهمت قريتها الخيالية من هذا المكان، وقراءتها قبل الزيارة تغيّر طريقة مشيك فيه. الموقع محمي كمنطقة أثرية ويُدار كمتحف مفتوح تابع لوزارة الثقافة، ورسم الدخول رمزي: 3 يورو للزائر الأجنبي تُحصَّل بالليرة بسعر اليوم عند الكشك، مجانًا للأطفال دون الثامنة، وبطاقة «ميوزيوم باس تركيا» للسياح مقبولة (أما «ميوزه كارت» فهي للمقيمين فقط). الأبواب مفتوحة يوميًا، من التاسعة صباحًا حتى الثامنة مساءً في الصيف مع إغلاق الكشك في السابعة والنصف، وتقصر إلى الخامسة والنصف تقريبًا في الشتاء. الكنيستان، «بانايا بيرغيوتيسا» في أسفل القرية و«تاكسيارخيس» في أعلاها، مغلقتان من الداخل منذ سنوات لأسباب السلامة بانتظار ترميم لم يبدأ فعليًا، لكن ما تبقى من زخرفة سقفيهما قد يُلمح من البوابات، وأما الكنيسة الصغيرة على قمة التل فتستحق ربع ساعة إلى عشرين دقيقة صعود إضافية على درب معلَّم، لأن البحر يظهر فجأة من الجهة الأخرى. كن صريحًا مع نفسك بشأن الممرات: حجارة مفككة، ودرجات غير منتظمة، وميل حاد في مواضع كثيرة، بلا ظل يُذكر. عربة الأطفال لا تصلح هنا أبدًا، والحذاء الرياضي شرط لا رفاهية، وفي أغسطس تحديدًا لا تدخل بين الحادية عشرة والرابعة عصرًا إلا إن كنت مستعدًا لحرارة تنعكس من الحجر. الأطفال فوق السادسة يستمتعون بالمكان كمتاهة حقيقية، أما الأصغر فسيحملهم أحدكم على كتفيه في منتصف الطريق. لا دورات مياه ولا مقاهي داخل السور، لكن مطاعم القرية الحديثة في الوادي تحتك تقدّم الكوزلمه والفطور القروي تحت العرائش، وبعضها لا يمانع استخدام مرافقه مقابل مبلغ زهيد. للوصول من فتحية: الدولمش ينطلق من موقف الدولمش الرئيسي في وسط المدينة قبالة الجامع الكبير على الشارع الرئيسي، ومن محطة الحافلات، كل نصف ساعة في الصيف وبتباعد أكبر في الشتاء، والرحلة نحو 20 إلى 30 دقيقة. بالسيارة المستأجرة الطريق ربع ساعة فوق التل، ويوجد موقف بجانب المدخل. الأمر المعقول هو دمج الزيارة مع أولودينيز في اليوم نفسه، سواء بالسيارة عشر دقائق أخرى، أو سيرًا لمن يحب المشي على المسار المعلَّم من الكنيسة العليا نزولًا إلى الشاطئ في ساعة ونصف إلى ساعتين. ساعة ونصف إلى ساعتين تكفي القرية تمامًا؛ الربيع أجمل أوقاتها حين تكسو الأزهار البرية الحجارة.
ربع ساعة إلى عشرين دقيقة صعود إضافية فوق كنيسة تاكسيارخيس تكشف لك البحر المتوسط من الجهة الأخرى للتل.
الكنيسة السفلى مغلقة من الداخل، لكن بقايا ألوان سقفها المقبب قد تُلمح من البوابة وتكفي لتخيّل القرية في أيامها.
درب معلَّم ينزل من الكنيسة العليا إلى شاطئ أولودينيز في ساعة ونصف إلى ساعتين؛ يحتاج حذاءً جيدًا وماءً ووقتًا قبل الغروب.
كاياكوي، على بعد 8 كم جنوب فتحية باتجاه أولودينيز
إن كان معكم عربة أطفال أو طفل دون الخامسة، فاكتفوا بالنظر إليها من مطاعم الوادي أو من الطريق، لأن الممرات حجارة مفككة وصعود حاد بلا ظل. مع أطفال من سن السادسة فما فوق تصبح القرية متاهة ممتعة لساعة، ويسهل دمجها مع أولودينيز في يوم واحد بالسيارة.
ساعة ونصف إلى ساعتين تكفي مع الصعود إلى القمة. لا حاجة لرحلة منظمة: الدولمش من فتحية رخيص ومنتظم، والسيارة أسهل، والقرية تُفهم بلوحاتها القليلة وبكتاب أو مقال قصير عن تبادل السكان عام 1923 أكثر مما تُفهم بمرشد.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.