البيت الذي قرّر فيه أتاتورك في 11 يونيو 1937 أن يهب ثروته للأمة، بغرفه المؤثثة بأثاث الحقبة.
Alicembasli — CC BY-SA 4.0 · Alicembasli — CC BY-SA 4.0 · Korkut Tas — CC BY-SA 3.0 · Alicembasli — CC BY-SA 4.0
في ليلة 11 يونيو 1937، وفي هذا البيت الأبيض، قرّر مصطفى كمال أتاتورك أن يهب ثروته كلّها للأمة التركية، ثم أبلغ القرار إلى رئيس وزرائه. تلك الليلة هي سبب الشهرة، لكن البيت نفسه أقدم من الجمهورية: بناه المصرفي اليوناني قسطنطين كابايانيدس بين 1890 و1912 مقرًّا صيفيًا فوق تلال صوغوقصو، بطراز يستعير من عمارة النهضة الأوروبية، فجاء أبيض أنيقًا وسط غابة صنوبر صغيرة تفصله عن ضجيج المدينة في الأسفل. بعد تبادل السكان عام 1923 آلت الدار إلى الخزينة، ثم اشترتها إدارة الولاية وسُجّلت باسم أتاتورك سنة 1931، فنزل فيها في زيارتيه لطرابزون سنتي 1930 و1937. وبعد وفاته اشترتها البلدية من شقيقته مقبولة سنة 1942 وفتحتها متحفًا سنة 1943، ولا تزال تديرها بلدية طرابزون الكبرى حتى اليوم. الداخل عبارة عن غرف مؤثثة بأثاث تلك الحقبة: غرفة طعام، ومكتب، وغرفة نوم أتاتورك، وقاعة اجتماعات، مع صور ومقتنيات شخصية ووثائق. جولة الطوابق لا تستغرق أكثر من نصف ساعة، وهذا ليس عيبًا بل توصيفًا صادقًا. الحقيقة التي يعرفها من زار المكان: الحديقة والإطلالة نصف المتعة على الأقل. الممشى المظلل بأشجار الصنوبر، والمقاعد المطلّة على البحر الأسود من علوٍّ، وهواء التلة البارد الذي تشير إليه كلمة «صوغوقصو» أي «الماء البارد» في الاسم نفسه، كلها تجعل الزيارة استراحة في يوم صيفي أكثر منها درسًا في التاريخ. في أغسطس تكون الحرارة هنا ألطف بدرجات من الكورنيش، وهي نقطة لصالح المكان لعائلات الخليج. عمليًا: القصر يفتح يوميًا من التاسعة صباحًا حتى السابعة مساءً، والتذكرة للزائر الأجنبي نحو 220 ليرة تركية بحسب تعرفة البلدية لعام 2026، تُدفع عند المدخل. الدرج الداخلي خشبي وضيق نسبيًا، فعربات الأطفال تُترك في الأسفل، أما الحديقة نفسها فمسطّحة ومريحة للجميع. يبعد المكان نحو خمسة كيلومترات عن الميدان، أي عشر دقائق إلى ربع ساعة بالتاكسي، ومن الطبيعي ضمّه إلى جولة بوزتبه في الظهيرة نفسها.
البيت الذي قرّر فيه أتاتورك في 11 يونيو 1937 أن يهب ثروته للأمة، بغرفه المؤثثة بأثاث الحقبة.
ممشى مظلل ومقاعد تطل على البحر الأسود، وهواء أبرد بدرجات من الكورنيش في الصيف.
بيت مصرفي يوناني من أواخر القرن التاسع عشر بطراز نهضوي، يندر مثيله في طرابزون.
شارع أتا 1، حي صوغوقصو، طرابزون
إن كان وقتك ضيقًا فبوزتبه تعطيك الإطلالة الأوسع وتقدّم الشاي معها. لكن القصر لا يبعد عنها سوى ربع ساعة بالسيارة، وحديقته المظللة مريحة للصغار أكثر من مقاهي بوزتبه المزدحمة، فالأفضل الجمع بينهما في ظهيرة واحدة والاكتفاء بجولة سريعة داخل الغرف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.