حوض كبير في وسط صالة الاستقبال كان يبرّد صيف السلطان قبل التكييف.
User:Roweromaniak — CC BY-SA 2.5 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0
بجوار القدم الآسيوية لجسر البوسفور مباشرةً، يقف قصرٌ أبيض من الرخام بناه السلطان عبد العزيز في أوائل ستينيات القرن التاسع عشر واكتمل عام 1865 ليكون مقرّ صيفه ودارَ ضيافةٍ لملوك أوروبا، ثم صار في نهاية المطاف سجناً مذهّباً للسلطان عبد الحميد الثاني، الذي أمضى فيه سنواته الست الأخيرة تحت الإقامة الجبرية حتى وفاته عام 1918. هذه المفارقة، بين قصرٍ وُلد للاحتفال وانتهى بيتَ نفيٍ، هي ما يجعل الجولة القصيرة هنا أثقل معنىً من حجمها. الداخل أصغر بكثير من دولما بهتشه: أربع وعشرون غرفة وست قاعات، لكن الذوق فيه أكثر انسجاماً وأقل صخباً. الأرضيات مفروشة بحصير القصب المصري تحت سجاد هيريكة، والثريات من الكريستال، وبعض القطع الخشبية يُنسب إلى عبد الحميد الثاني نفسه، الذي كان نجّاراً ماهراً وأمضى جانباً من سنوات نفيه هنا على منضدة النجارة كما يُروى. أجمل ما ستراه قاعة الحوض الرخامي في الطابق الأرضي، حيث حوضٌ كبير في وسط الصالة كان يلطّف حرّ الصيف قبل أن يُخترع التكييف. وفي الطابق العلوي تُطل الغرف على الماء عبر نوافذ عالية، حتى تشعر أن البوسفور جزء من الأثاث. لاحظ أن التصوير في الداخل مقيّد، والفلاش ممنوع، فاسأل عند المدخل قبل أن تخرج الهاتف. أمّا الحدائق فمدرّجة على السفح خلف القصر، تصعد بالسلالم والمنحدرات بين أشجار المانوليا والكستناء، ويخترقها نفق قديم كان ممراً للطريق الساحلي. الجناح الرخامي والجناح الأصفر وجناحا البحر على الرصيف تراها من الخارج غالباً، فالمفتوح للزيارة هو القصر الرئيسي بجناحَيه المابين والحرم، والحدائق العليا والأجنحة تُغلق في أحيان كثيرة. تذكرة الحديقة وحدها متاحة بسعر زهيد إن أردت جلسةً على الماء دون الدخول. للعائلة: الجولة قصيرة ومسطّحة داخل القصر، وعربة الأطفال تمرّ في الحدائق بلا عناء، أمّا الأدراج بين المدرّجات فتحتاج حملها. لا تتوقّع زحاماً؛ في أغسطس يبقى القصر أهدأ بكثير من دولما بهتشه، وظلّ الحدائق وهواء الماء يخفّفان الحر. الوصول أسهل مما يبدو: عبّارة إلى أسكودار ثم حافلة 15 على الساحل لعشر دقائق، أو سيارة أجرة عبر الجسر من الجانب الأوروبي. الأمثل أن تدمجه مع تلّة تشامليجا القريبة في نصف يومٍ آسيوي واحد.
حوض كبير في وسط صالة الاستقبال كان يبرّد صيف السلطان قبل التكييف.
الأجنحة التي قضى فيها السلطان المخلوع سنواته الأخيرة سجيناً في قصر بناه عمّه.
مدرّجات المانوليا خلف القصر ونفق قديم كان يمرّ تحته الطريق الساحلي.
حي بيلربي، شارع عبد الله آغا، أسكودار، على الضفة الآسيوية للبوسفور
دولما بهتشه أضخم وأشهر وهو الخيار الأول لمن يزور إسطنبول لأول مرة. بيلربي أصغر وأرخص بكثير وأهدأ، ويناسب من رأى دولما بهتشه من قبل أو من يفضّل ساعةً مريحة على الماء بلا طوابير. لا تحاول جمعهما في يوم واحد إلا إذا كان الجانب الآسيوي في خطتك أصلاً.
الجولة قصيرة ومسطّحة وتنتهي في حدائق ظليلة على الماء، لذلك نعم إن كان الأطفال يتحمّلون ساعة هادئة؛ لكنه ليس مكاناً يبهر الصغار بحد ذاته، والجزء الممتع لهم هو الرصيف والحديقة لا الغرف.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.