دروع ساموراي من القرنين السابع عشر والتاسع عشر مصفوفة في غرفة واحدة، وهي أشهر ما في المجموعة.
Celuici — CC0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0 · Photograph by Mike Peel (www.mikepeel.net). — CC BY-SA 4.0
«لا تدع شيئاً يفنى» كان شعار تشارلز بادجت ويد، المعماري والحِرَفي الذي اشترى هذا البيت الحجري الذي يعود أقدم أجزائه إلى القرن السادس عشر، في قرية سنوشيل المرتفعة عام ١٩١٩، ثم ملأه بأكثر من اثنين وعشرين ألف قطعة حتى لم يبقَ فيه موضع له هو؛ فنام في بيت القسّ الصغير المجاور، وسلّم القصر كله إلى الناشونال ترست عام ١٩٥١ على حاله. والنتيجة ليست قصراً إنجليزياً فخماً بل خزانة عجائب: ستة وعشرون طقماً من دروع الساموراي اليابانية تقف صفّاً في غرفة واحدة كأنها حرس صامت، وإلى جانبها ساعات ودرّاجات وآلات موسيقية وألعاب ومغازل وسفن مصغّرة، مرصوصة من الأرض إلى السقف. ويد رفض إدخال الكهرباء إلى البيت، فالغرف معتمة عمداً لا يضيئها غير ضوء النهار؛ جميلة للعين وعسيرة على الكاميرا، فلا تعوّل على صور جيدة بالداخل. الحديقة وحدها تستحق الوقوف. صمّمها ويد مع المعماري بايلي سكوت بين ١٩٢٠ و١٩٢٣ مصاطبَ متدرّجة على هيئة غرف مفتوحة، لكل غرفة جدارها وبوابتها ومزاجها، مع بركة وبرج حمام وميناء كورنوالي مصغّر صنعه ويد وسمّاه وولفس كوف، ومقاعد ونوافذ بلون أزرق مخضرّ خاص صار يُعرف بأزرق ويد. ذروتها في مايو ويونيو. عملياً هي رحلة يوم من كوتسوولدز: نحو خمسة كيلومترات جنوب برودواي، عشر دقائق بالسيارة في طرق ريفية ضيقة، والموقف مجاني. ومنه نزول نحو خمسمئة ياردة في أرض منحدرة إلى البيت، ولا بديل عنه، والعودة صعود. تذكرة البيت تُدفع عند الاستقبال يوم الزيارة وقد تحمل موعداً محدداً في أيام الزحام، ولا حجز مسبق، وآخر دخول إلى البيت الساعة الثالثة والنصف، فتعال قبل الظهر في يوليو وأغسطس. يفتح في موسمه من منتصف مارس تقريباً إلى نهاية أكتوبر، وعطلات نهاية الأسبوع فقط في نوفمبر، ثم يغلق شتاءً. من يقصده باحثاً عن أبّهة قصر كبير سيخرج محتاراً، ومن يحب الغريب سيخرج مبتهجاً، والأطفال غالباً من الفريق الثاني.
دروع ساموراي من القرنين السابع عشر والتاسع عشر مصفوفة في غرفة واحدة، وهي أشهر ما في المجموعة.
ويد رفض إدخال الإنارة، فالبيت يُرى بضوء النهار وحده وهو أقرب إلى مسرح منه إلى متحف.
غرف مفتوحة متدرّجة من تصميم ويد وبايلي سكوت، بأزرق ويد المميّز، وفيها ميناء وولفس كوف المصغّر.
سنوشيل، قرب برودواي، غلوسترشير WR12 7JU
يستحقه غالباً: الدروع والدرّاجات والألعاب والقرية المصغّرة تشدّهم أكثر من أي قصر مؤثث. لكن انتبه إلى أمرين: الطريق من الموقف نحو خمسمئة ياردة نزولاً وصعوداً عند العودة، وداخل البيت درجات وممرات ضيقة والغرف معتمة ومكتظة بالمعروضات، فحمّالة الطفل أيسر من العربة، ولا توجد أنشطة تفاعلية أو شاشات — المتعة هنا بصرية بحتة.
لا، وليست هذه وظيفته. سنوشيل ليس بيتاً أرستقراطياً بقاعات فخمة وسلالم رخامية، بل مقتنيات رجل واحد رُتّبت كما تركها. إن كان في برنامجك قصر واحد فقط وتريد الأبّهة فاذهب إلى بلينهايم؛ أما إن كنت مقيماً في كوتسوولدز أياماً وسئمت القرى الحجرية المتشابهة، فسنوشيل هو الصباح الذي سيبقى في ذاكرتك.