أعلى نقطة في منطقة غوريمه، بزاوية 360 درجة على وادي الحمام والمداخن الجنية وجبل أرجييس في الأيام الصافية.
SerifeOzoglu — CC BY-SA 4.0 · Falk2 — CC BY-SA 4.0 · Falk2 — CC BY-SA 4.0 · Falk2 — CC BY-SA 4.0
ليست قلعة بالمعنى الذي تتخيله: لا أسوار ولا أبراج ولا قاعة عرش، بل صخرة بركانية واحدة بارتفاع ستين متراً تقريباً، نخرها الناس على مدى قرون حتى صارت أشبه بخلية نحل من الغرف والأنفاق وأبراج الحمام. هذه الصخرة هي أعلى نقطة في منطقة غوريمه كلها، وتراها من كل مكان في كابادوكيا تقريباً قبل أن تصل إليها. يُقال إن نحو ألف شخص سكنوها في العصر البيزنطي، وظلت مأهولة حتى القرن العشرين عندما أجبرت الانهيارات الصخرية آخر أهلها على النزول إلى القرية تحتها. الزيارة كلها صعود ومنظر، لا أكثر ولا أقل. تدفع التذكرة عند القاعدة، ثم تتسلق ما يزيد على مئة درجة شديدة الانحدار محفورة في الصخر بين ممرات ضيقة وغرف خاوية، وعند القمة تفتح أمامك كابادوكيا بزاوية ثلاثمئة وستين درجة: وادي الحمام يمتد نحو غوريمه، والمداخن الجنية تتناثر في كل اتجاه، وفي الأيام الصافية يظهر جبل أرجييس الثلجي بعيداً في الأفق. لا تتوقع متحفاً ولا لوحات شرح، ومن يدخل بحثاً عن «قصر» سيخرج خائب الظن. لكن من يدخل من أجل المشهد لن يجد أفضل منه إلا من سلة منطاد. هذا هو موقع الغروب الأشهر في كابادوكيا، والساعة الأخيرة قبل المغيب هي الأشد ازدحاماً على الإطلاق، خصوصاً في يوليو وأغسطس حين يجتمع حر الظهيرة مع طوابير العائلات الخليجية. الصخرة بلا ظل، فاصعد صباحاً أو انتظر حتى ما بعد السادسة مساءً في الصيف. في الشتاء يكسو الثلج القمة وتصير الدرجات زلقة، والمنظر مع ذلك أجمل، لكن أحضر حذاءً مناسباً. الموقع لا يصلح لعربات الأطفال إطلاقاً ولا لمن يعاني في الدرج، أما الأطفال فوق الخامسة أو السادسة فيستمتعون به كمغامرة قصيرة. القلعة تديرها بلدية أوتشيسار لا وزارة الثقافة، فبطاقة المتاحف لا تنفع هنا والتذكرة نحو 400 ليرة (حتى مارس 2026). القرية نفسها هي عاصمة فنادق الكهوف الفاخرة في المنطقة، وتمر المناطيد قرب الصخرة عند الفجر، فيمكنك اعتبار الشرفة أمام فندقك موقعاً مجانياً لا يقل روعة. ومن غوريمه لا تفصلك سوى أربعة كيلومترات بالسيارة أو بالحافلة الصغيرة، أو ساعتان سيراً في وادي الحمام لمن يهوى المشي.
أعلى نقطة في منطقة غوريمه، بزاوية 360 درجة على وادي الحمام والمداخن الجنية وجبل أرجييس في الأيام الصافية.
درجات وأنفاق محفورة في الصخر تمر بغرف يُقال إنها آوت نحو ألف شخص في العصر البيزنطي، وبقيت مأهولة حتى القرن العشرين.
موقع الغروب الأشهر في كابادوكيا، وعند الفجر تمر المناطيد قرب الصخرة فتراها مجاناً من القرية.
مركز قرية أوتشيسار، نوشهير
نعم إن كان لديك وقت، لكنه ليس ضرورياً. المنطاد يعطيك المشهد الأوسع، أما القلعة فتعطيك المشهد نفسه بهدوء ولوقت أطول، وبتذكرة رخيصة. إن كان يومك مزدحماً، اكتفِ بمشاهدة الصخرة من القرية أو من نقطة الإطلالة في وادي الحمام.
الأطفال من الخامسة أو السادسة فما فوق يستمتعون بها، أما الأصغر فيُحمَلون لأن الدرج غير منتظم وضيق ولا مكان لعربة. لمن يجد صعوبة في الدرج، الإطلالة من مقاهي القاعدة أو من وادي الحمام القريب تغني عن الصعود.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.