حديقة شاي داخل الحصن البيزنطي، والمدينة والميناء والبحر الأسود تحت قدميك.
Babbsack — CC BY-SA 3.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
أفضل كوب شاي في ريزه يُشرب فوق أسوار عمرها خمسة عشر قرناً. القلعة الداخلية هنا تُنسب إلى عهد الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول (527-565م)، والقلعة السفلى أُضيفت في القرن الثالث عشر، لكن ما يجذب أهل المدينة إلى الأعلى كل مساء ليس التاريخ بل الحديقة: مقاعد ومظلات وشاي لا ينقطع داخل الحصن، ومن ورائها المدينة كلها والميناء والبحر الأسود وسفوح الشاي التي تتسلق الجبال خلفك. التاريخ لا يزال ماثلاً، على أن قراءته تحتاج قليلاً من الصبر. القلعة الداخلية تقف على تلة تعلو نحو 150 متراً، بجدران من الحجر المنحوت والدبش يتراوح سمكها بين مترين وثلاثة أمتار ويصل ارتفاعها في بعض المواضع إلى عشرين متراً، تتخللها خمسة أبراج نصف دائرية ومدخل من الجهة الشرقية. أما القلعة السفلى، التي كانت أسوارها تنحدر شمالاً حتى الساحل، فقد ابتلعتها المدينة الحديثة: أجزاء منها مدفونة تحت الشوارع والعمارات، ولم يبقَ منها ظاهراً إلا قطع من السور الغربي وبقايا أبراج. رُمّمت الجدران الجنوبية عام 1989، وأطلقت وزارة الثقافة والسياحة مشروع ترميم آخر منذ 2011، فلا تتوقع أطلالاً موحشة بل حصناً مرتباً ومزروعاً. كن صريحاً مع نفسك: هذا ليس قصر توبكابي ولا قلعة طرابزون. الجولة على الأسوار تنتهي في ربع ساعة، والباقي كله للإطلالة والشاي. ومع ذلك فهي أجمل نقطة لفهم ريزه بعينك: المدينة الضيقة المحشورة بين الجبل والبحر، والخضرة التي تفسر لماذا يحمل الشاي التركي اسم هذه المدينة. الوصول سيراً من الوسط صعود متواصل يستغرق نحو عشر دقائق إلى ربع ساعة، أو دقائق معدودة بسيارة أجرة، والأفضل الجمع بينها وبين متحف ريزه القريب على بعد دقائق نزولاً نحو الوسط. للعائلات: الطريق منحدر والدرج داخل القلعة كثير، فعربة الأطفال عبء أكثر منها عون، لكن الحديقة نفسها آمنة ومسوّرة ويحبها الأطفال. تذكّر أن ريزه أكثر مدن تركيا مطراً، وقد تتحول الإطلالة إلى ضباب في أي ساعة من السنة؛ احمل مظلة واختر ساعة قبل المغرب في يوم صافٍ. الدخول مجاني، وتدفع فقط ثمن الشاي.
حديقة شاي داخل الحصن البيزنطي، والمدينة والميناء والبحر الأسود تحت قدميك.
جدران بسمك ثلاثة أمتار وخمسة أبراج نصف دائرية تعود في أصلها إلى القرن السادس.
أوضح مكان في المدينة لرؤية المدرّجات الخضراء التي جعلت ريزه عاصمة الشاي التركي.
حي القلعة (Kale Mahallesi)، مركز ريزه
نعم، لكن باعتبارها استراحة وإطلالة لا معلماً أثرياً. الجولة على الأسوار لا تتجاوز ربع ساعة، والحديقة مسوّرة وآمنة للأطفال، غير أن الصعود شديد والدرج كثير فاتركوا العربة وخذوا تاكسي إلى البوابة. إن كان يومكم ممطراً أو ضبابياً فتخطّوها؛ بلا إطلالة لا يبقى منها الكثير.
الأمران مختلفان تماماً. القلعة ساعة مجانية داخل المدينة تمنحك إطلالة على ريزه والبحر؛ أما أيدر فرحلة يوم كامل بالسيارة (نحو ساعة ونصف في كل اتجاه) إلى مروج ومراعٍ جبلية وينابيع حارة. إن كنت في ريزه ليلة واحدة فاجعل القلعة عصرَك الأول وأيدر يومك الثاني.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.