اصعد الدرج الحلزوني إلى أعلى البرج من القرن الخامس عشر، حيث ينفتح وادي دولار كلّه أمامك حتى سهل نهر فورث.
Tom Parnell — CC BY-SA 4.0 · Ruy Lestrade (George Gastin) — CC BY-SA 3.0 · Alfred de Breanski — Public domain · eebAMDG — CC BY-SA 4.0
كان اسمها في الأصل «قلعة الكآبة»، وتقف على لسان صخري ضيّق بين واديَين عميقَين يجري في أحدهما «جدول الهمّ» وفي الآخر «جدول الحزن». لم يكن هذا مزاحاً من المؤرخين؛ هكذا سُمّيت الأماكن هنا فعلاً، حتى حصل كولن كامبل، إيرل أرغايل الأول وزعيم عشيرة كامبل، على قرار من برلمان اسكتلندا سنة 1489 غيّر به اسم القلعة إلى اسم عائلته. الموقع نفسه لم يتغيّر: برج حجري بدأ بناؤه نحو سنة 1430 يطلّ من أعلى وادي دولار في تلال أوكيل، على بعد نحو 25 كيلومتراً شرق ستيرلينغ، وخلفه هلال من التلال الخضراء وأمامه انحدار الوادي حتى سهل نهر فورث. ما يبقى منها اليوم برج سكني من القرن الخامس عشر حافظ على طوابقه وأقبيته الحجرية كاملةً تقريباً: تصعد درجه الحلزوني الضيّق طابقاً بعد طابق، بين قاعات مقبّبة بالحجر ورؤوس منحوتة صغيرة، حتى تخرج إلى السطح والمنظر الذي يبرّر الرحلة كلّها. في الفناء رواق مفتوح بأقواس أُضيف في تسعينيات القرن السادس عشر، وهو شيء نادر جداً في قلاع اسكتلندا الباردة، وأسفله حدائق مدرّجة كانت متنزّهاً لآل كامبل. في إحدى زواياها صخرة يسمّيها الأهالي «منبر جون نوكس»، نسبةً إلى رواية محلية تقول إن الواعظ خطب من فوقها أثناء إقامته هنا سنة 1556، وبعده بسبع سنوات أقامت الملكة ماري ستيوارت في القلعة ثلاثة أيام في يناير 1563. أمّا جناح القاعة الكبرى فقد أُحرق سنة 1654 في أثناء احتلال كرومويل لاسكتلندا، على يد خصوم آل كامبل من أنصار الملك لا على يد جنود كرومويل أنفسهم كما يُقال كثيراً، ولم يُعمَّر بعدها، فبقي أطلالاً تُكمل صورة المشهد. الوصول جزء من التجربة، وليس تفصيلاً. من ستيرلينغ تتّجه شرقاً على الطريق الرئيسي إلى بلدة دولار في نحو نصف ساعة بالسيارة، ثم أمامك خياران: طريق ضيّق ذو مسار واحد وانحدار حاد يصل إلى موقف صغير جداً في الأعلى يمتلئ بعد ظهر أيام الصيف، ومنه مشوار 500 متر فيه هبوط ثم صعود قويّان وجسر خشبي ضيّق بدرجات، أي لا مكان لعربة الأطفال هنا. أو تركن السيارة في الموقف الرئيسي عند مدخل الوادي في دولار وتصعد على قدميك عبر وادي دولار، وهو ممرّ غابي تديره هيئة الصندوق الوطني الاسكتلندي بلا رسوم، بين شلالات صغيرة وممرّات خشبية مرتفعة، في 30 إلى 40 دقيقة. هذا المشوار نصف المتعة، بشرط حذاء ثابت، لأن الطريق زلق بعد المطر. بالحافلة من ستيرلينغ إلى دولار نحو ساعة ثم المشي، ولا تصل أي مواصلات عامة إلى القلعة نفسها. الخدمات في الموقع قليلة: هناك متجر صغير، لكن لا تعتمد على وجود حمّامات في القلعة، وأقربها في وسط دولار. احفظ الأمر المهم: القلعة تفتح من 1 أبريل إلى 30 سبتمبر فقط، يومياً من 10:00 إلى 16:30، وتُغلق ساعة كاملة للغداء من 12:30 إلى 13:30، وآخر دخول قبل الإغلاق بنصف ساعة. من أكتوبر إلى مارس تبقى مقفلة تماماً، وإن كان ممرّ الوادي مفتوحاً طول السنة والمنظر الخارجي وحده يستحق. تذكرة البالغ 8.50 جنيه عند البوابة أو 7.50 جنيه إن حجزت عبر الموقع بموعد محدّد، والطفل من 7 إلى 15 سنة 5 جنيهات (4.50 إلكترونياً)، ومن هم دون السابعة بلا رسوم، وأعضاء هيستوريك سكوتلاند وحاملو إكسبلورر باس يدخلون مجاناً. خصّص لها ساعتين إلى ثلاث مع الوادي. إن كان معك في ستيرلينغ يوم واحد فاصرفه على قلعة ستيرلينغ؛ أمّا إن كنت تقيم يومين أو أكثر وتحبّ المشي، فهذه نصف يوم من أجمل ما حول المدينة.
اصعد الدرج الحلزوني إلى أعلى البرج من القرن الخامس عشر، حيث ينفتح وادي دولار كلّه أمامك حتى سهل نهر فورث.
رواق مقوّس مفتوح من تسعينيات القرن السادس عشر لا تتوقّعه في قلعة اسكتلندية، وتحته حدائق مدرّجة تضمّ الصخرة التي يسمّيها الأهالي منبر جون نوكس.
صعود مجاني بين الشلالات والجسور الخشبية من بلدة دولار، مفتوح طول السنة ويصل بك إلى القلعة في 30–40 دقيقة.
Castle Campbell, Dollar, Clackmannanshire FK14 7PP
ليست بديلاً عنها بل شيئاً مختلفاً: قلعة ستيرلينغ متحف ملكي كامل، وقلعة كامبل أطلال في الطبيعة يصلها المشي. إن كان معك يوم واحد فاكتفِ بستيرلينغ؛ وإن كان معك يومان وتحبّ المشي في الخضرة فاجعلها نصف يومك الثاني، ولا تأتِ بين أكتوبر ومارس لأنها مقفلة.
العربة لا؛ في الطريقَين جسر خشبي ضيّق بدرجات ومنحدرات قوية، فخذ حمّالة للصغار. الأطفال من ست سنوات فما فوق يستمتعون بالدرج الحلزوني والممرّات الخشبية في الوادي، لكن أحضر حذاءً ثابتاً وسترة مطر حتى في أغسطس، ولا تعتمد على حمّامات في الموقع.