من أعلى البرج الداخلي ذي الطوابق السبعة يتكشف أضيق ممر في الدردنيل كله، وتفهم لماذا سُمّي المكان قفل البحر.
Julian Nyča — CC BY-SA 4.0 · Leon petrosyan — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
اسمها يقول كل شيء: «كيليد البحر»، أي قفل البحر. هنا، عند أضيق نقطة في مضيق الدردنيل حيث لا يفصل الشاطئين سوى نحو كيلومتر وربع، أمر السلطان محمد الفاتح ببناء قلعتين متقابلتين نحو عام 1463، هذه على الضفة الأوروبية وقلعة تشيمنليك على الضفة الآسيوية في جناق قلعة، بحيث تتقاطع نيران مدافعهما فوق الماء ولا تمر سفينة نحو إسطنبول إلا بإذنه. القلعة ليست أطلالاً، بل حصن مكتمل بأسوار على شكل ورقة برسيم ثلاثية تلتف حول برج داخلي من سبعة طوابق، ومعها البرج الأصفر الذي أضافه السلطان سليمان القانوني عام 1541. الوصول إليها هو نصف المتعة. من رصيف العبّارات في وسط جناق قلعة تنطلق عبّارة سيارات إلى كيليتباهير مباشرة، والرحلة تستغرق ربع ساعة إلى عشرين دقيقة وتنزلك على بعد خطوات من الأسوار. تذكرة الراكب زهيدة (بضع عشرات من الليرات) أما أجرة السيارة فتبلغ مئات الليرات في الاتجاه الواحد، لذا اترك السيارة في جناق قلعة إن كانت القلعة وحدها هدفك. البديل البري عبر جسر جناق قلعة 1915 أو الالتفاف على المضيق يأخذ ساعة ونصفاً فأكثر، ولا معنى له. وأنت على متن العبّارة ارفع بصرك إلى التل فوق البلدة: النقش الضخم «قف أيها العابر» بأحرف بيضاء يخاطب كل من يمر بالمضيق، وهو من أشهر مشاهد المنطقة. في الداخل، حوّلها ترميم طويل إلى متحف للحياة في القلاع العثمانية: أسلحة ومدافع، قسم عن الأميرال بيري ريس وخرائطه، وطوابق البرج الداخلي المتتابعة عن الدفاع والتجارة والطعام والعبادة، بأرضيات خشبية أعيدت كما كانت. لكن الذروة الحقيقية هي المسير على السور وقمة البرج، حيث يتكشف المضيق كله أمامك وتفهم بعينيك لماذا سُمّي المكان قفلاً. الصعود كله درجات حجرية وخشبية ضيقة؛ الأطفال فوق السادسة يستمتعون به كثيراً، أما عربات الأطفال فلا مكان لها إلا في الساحة السفلية. احسب ساعة إلى ساعتين، واجعلها نصف يوم بالسير جنوباً على طول الشاطئ إلى حصن نامازغاه (التذكرة المشتركة تشمله) ثم نصب سيد أونباشي، الجندي الذي حمل قذيفة تزن نحو 275 كيلوغراماً في معركة 18 مارس 1915. في أغسطس تكون الأسوار ملتهبة وبلا ظل فاذهب صباحاً؛ في الشتاء عادةً ما يُقصَّر الدوام إلى ما بين الخامسة والخامسة والنصف عصراً. والقلعة مغلقة يوم الاثنين على مدار السنة.
من أعلى البرج الداخلي ذي الطوابق السبعة يتكشف أضيق ممر في الدردنيل كله، وتفهم لماذا سُمّي المكان قفل البحر.
برج مدفعي أضافه السلطان سليمان القانوني عام 1541 على حافة الماء، وهو أول ما تراه وأنت تقترب بالعبّارة.
الأحرف البيضاء العملاقة على التل فوق البلدة، من قصيدة تخاطب كل من يمر بالمضيق، وأفضل زاوية لرؤيتها من سطح العبّارة.
شارع يالي، كيليتباهير، إجه آباد، جناق قلعة
نعم إن كان لديك نصف يوم. تشيمنليك أسهل وصولاً لكنها أصغر ومنبسطة، أما كيليتباهير فأضخم وأعلى، وصعود برجها هو الإطلالة الأجمل على المضيق، ورحلة العبّارة نفسها متعة للأطفال. إن كان وقتك ساعة واحدة فقط فاكتفِ بتشيمنليك.
كراكب. القلعة على بعد دقيقتين سيراً من الرصيف، وتذكرة الراكب بضع عشرات من الليرات مقابل مئات الليرات للسيارة في الاتجاه الواحد. اعبر بالسيارة فقط إن كنت ستكمل إلى شواطئ غاليبولي ومقابر الشهداء في اليوم نفسه.