جدران بيضاء وضوء صافٍ بدل الزخرفة المنتظرة.
هذه هي الكنيسة الكاتدرائية الكاثوليكية لأبرشية روتنبورغ شتوتغارت، وتقف مباشرة على شارع كونيغشتراسه أي في قلب أطول شارع تسوّق في المدينة. كُرِّست عام 1811 في عهد الملك فريدريش وصمّمها مهندس البلاط نيكولاوس فون توريه بأسلوب كلاسيكي، وكانت أول كنيسة كاثوليكية يُسمح ببنائها في شتوتغارت بعد الإصلاح البروتستانتي الذي جعل فورتمبيرغ لوثرية خالصة قرابة ثلاثة قرون. دمّرتها غارات عام 1944 فلم يبق منها سوى أجزاء من الجدران. صلّت الرعية سنوات في جناح مرمَّم من مبنى الفنون على ساحة القصر حتى عام 1955، حين أعيد افتتاح الكنيسة، لكن لا مُعادةً إلى شكلها الكلاسيكي الأول بل مبنيةً من جديد ببساطة حديثة: جدران بيضاء، وضوء صافٍ، وزخرفة تكاد تكون معدومة. وهذا ما يفاجئ الداخل الذي يتوقع باروكًا ألمانيًّا. ورُفعت إلى رتبة كاتدرائية شريكة عام 1978. الزيارة بلا رسوم، والمدخل من الشارع المزدحم نفسه، والمفارقة هي جوهر التجربة: تخطو خطوتين من زحام كونيغشتراسه فتجد نفسك في قاعة ساكنة عارية مضيئة. خلفها بيت الكنيسة الكاثوليكية بفنائه الهادئ. وهي كنيسة عاملة فيها قداديس يومية، فاحترم أوقات الصلاة ولا تصوّر أثناءها. عشرون دقيقة تكفيها، فهي ليست متحفًا ولا تدّعي ذلك.
جدران بيضاء وضوء صافٍ بدل الزخرفة المنتظرة.
صمت تام على بعد خطوتين من أزحم شارع في المدينة.
كونيغشتراسه 7، 70173 شتوتغارت
لأن غارات 1944 لم تُبقِ من الأصل تقريبًا شيئًا. وحين أعيد افتتاحها عام 1955 اختارت المدينة إعادة بنائها بلغة ما بعد الحرب البسيطة بدل استنساخ داخل توريه الكلاسيكي، وهذا البناء الجديد هو ما تراه اليوم.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.