تمثال إبستين الألمنيومي بطول خمسة أمتار على قوس خرساني يفصل الصحن عن الجوقة، أجرأ ما في الكاتدرائية.
عند رأس صحن الكاتدرائية، حيث يلتقي الصحن بالجوقة، يقف قوس خرساني مكشوف يحمل تمثالاً من الألمنيوم بطول نحو خمسة أمتار، معلّقاً فوق رؤوس المصلّين كأنه هبط من سقف مبنى حديث ووُضع خطأً في كنيسة من القرون الوسطى. هذا هو «المجستاس» الذي صنعه النحّات جاكوب إبستين عام 1957، وهو السبب الأول الذي يدفع الزائر لقطع ثلاثة كيلومترات شمال غرب مركز كارديف. ستحبه أو تستغربه، لكنك لن تنساه. القصة وراء القوس أقسى من شكله. في الثاني من يناير 1941 هبطت قنبلة ألمانية مظلّية إلى الجانب الجنوبي للكاتدرائية وانفجرت، فانهار سقف الصحن والرواق الجنوبي وتحطّمت المقاعد والأرغن وشواهد القبور. لم يُصب في بريطانيا سوى كاتدرائية كوفنتري بأسوأ من ذلك. وحين أعاد المعماري جورج بيس بناءها بعد الحرب لم يحاول إخفاء الجرح، بل أدخل الخرسانة إلى قلب مبنى تعود جدرانه إلى عام 1120 تقريباً. لذلك تبدو الكاتدرائية من الخارج قروسطية بواجهتها الغربية من القرن الثالث عشر، ومن الداخل مزيجاً مقصوداً بين عصرين. ولمن يهوى الفن الفيكتوري، ثمّة لوحة ثلاثية لروسيتي ولوحات «أيام الخلق الستة» لبيرن-جونز، وهي تستحق دقائق هادئة. الدخول مجاني والتبرّع مرحّب به، والأبواب مفتوحة من الاثنين إلى السبت من الثامنة صباحاً حتى الخامسة والنصف عصراً، والأحد حتى الرابعة. الزيارة الكاملة لا تحتاج أكثر من نصف ساعة إلى ساعة، ويكفي أن تتجنّب أوقات الصلوات، خاصة صباح الأحد، وأن ترتدي لباساً محتشماً. المكان مناسب للعائلات وعربات الأطفال، فالمدخلان الشرقي والغربي مهيّآن للكراسي المتحرّكة، والحيّ حول الكاتدرائية أشبه بقرية صغيرة فيها ساحة خضراء وأطلال قصر الأسقف من القرن الثالث عشر، وهي مجانية أيضاً وتصلح لجولة قصيرة. بالسيارة، المواقف حول الكاتدرائية مجانية بلا قيود، وهو أمر نادر في كارديف. بالمواصلات، تأخذ الحافلات 25 و63 و66 من شارع ويستغيت قرب الملعب الوطني نحو 25 إلى 30 دقيقة، أو القطار عشر دقائق إلى محطة فيرواتر ثم مشي 10 إلى 15 دقيقة. الخلاصة: ليست كاتدرائية ضخمة كتلك التي تعرفها من إنجلترا، لكنها الأصدق في كارديف لمن يريد أن يفهم كيف تعافت المدينة من الحرب، ولا تستحق رحلة خاصة من خارج المدينة.
تمثال إبستين الألمنيومي بطول خمسة أمتار على قوس خرساني يفصل الصحن عن الجوقة، أجرأ ما في الكاتدرائية.
قنبلة مظلّية ألمانية دمّرت سقف الصحن، فلم يُصب في بريطانيا سوى كوفنتري بأشدّ منها.
ساحة خضراء وأطلال قصر الأسقف من القرن الثالث عشر بجوار الكاتدرائية، بلا تذكرة ولا زحام.
Cathedral Close, Llandaff, Cardiff CF5 2LA
إن كان معك يوم واحد فقط، فالقلعة أولاً. لكن إن كنت تقيم في كارديف يومين أو أكثر أو معك سيارة، فالكاتدرائية مع قرية لانداف تملأ ساعة ونصفاً ممتعة بلا تكلفة، والوصول بالسيارة سهل والمواقف مجانية.
نعم لجولة قصيرة: مدخلان مهيّآن للعربات، والدخول مجاني فلا خسارة إن ملّوا بعد عشرين دقيقة، والساحة الخضراء وأطلال القصر بجوارها تمنحهم متنفساً.