جداريتان من عام 1480 على جدارين متقابلين في الصحن، نُقلتا إليه حين هُدم حاجز الجوقة القديم.
Lucarelli — CC BY-SA 3.0 · Zairon — CC BY 4.0 · Zairon — CC BY 4.0 · Zairon — CC BY 4.0
بصراحة لا. في يومين اثنين تُستهلك ساعاتك في أوفيتزي والأكاديمية والدومو، وكلها تحتاج حجزًا مسبقًا بأسابيع، ولا يصح أن تزاحمها كنيسة رعية صغيرة مهما كان ما فيها. أونيسانتي مكان الزيارة الثانية للمدينة، أو مكان النصف ساعة الفارغة إن كان فندقك قريبًا من المحطة أصلًا، وعندها تصبح من أفضل الزيارات المجانية في فلورنسا. وانتبه فقط إلى أنها مغلقة أيام الثلاثاء وبين الواحدة والثالثة ظهرًا.
على الأرجح لا في الوقت الحالي. للقاعة مدخل منفصل عن الكنيسة وتذكرة بخمسة يورو، وساعاتها المعتادة من الخميس إلى السبت من التاسعة حتى الواحدة فقط لأنها تعتمد على متطوعين، وهي مدرجة حاليًا كمغلقة مؤقتًا على موقع إدارة متاحف توسكانا الوطنية. إن كانت هذه الجدارية سبب زيارتك الوحيد فاتصل أو راجع الموقع الرسمي قبل أن تقطع المدينة من أجلها؛ أما إن جئت للكنيسة أساسًا فاعتبر القاعة مكافأة إن صادفتها مفتوحة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
تحت بلاطة رخامية مستديرة في أرضية كنيسة صغيرة على ضفة الأرنو يرقد ساندرو بوتيتشيلّي. لا طابور أمام الباب، ولا تذكرة، ولا حجز مسبق: تدفع الباب في بورغو أونيسانتي فتجد نفسك في واحدة من أهدأ القاعات الفنية في مدينة لا تعرف الهدوء. وأغلب من يمرّون فوق البلاطة، في الجناح الأيمن من الكنيسة، لا ينتبهون إلى أنها قبر عائلة فيليبيبي لا قبرًا فرديًا؛ فالنقش اللاتيني عليها يذكر أبناء ماريانو فيليبيبي، وفيليبيبي هو اسم الرجل الحقيقي قبل أن يصير لقبه علامة على «ولادة فينوس». الجداران المتقابلان في صحن الكنيسة يحملان مبارزة صامتة تعود إلى عام 1480. على أحدهما رسم بوتيتشيلّي القديس أوغسطينوس في محرابه، مشدود الوجه، متوتّر الأصابع، كأن فكرة تكاد تنفجر في رأسه. وفي مواجهته رسم دومينيكو غيرلانْدايو القديس جيروم هادئًا بين أوراقه ومقصّه وقارورة حبره، رجلًا صنع سلامه مع العالم. طلبت عائلة فيسبوتشي الجداريتين في الوقت نفسه من فنانَين في ذروة تنافسهما، وكانتا في الأصل على حاجز الجوقة القديم ثم نُقلتا إلى جداري الصحن حين هُدم ذلك الحاجز. وأن تراهما وجهًا لوجه على جدار كنيسة، لا خلف زجاج متحف ولا في قاعة يعبرها ألف زائر في الساعة، هو تحديدًا ما يجعل هذه الزيارة تستحق نصف ساعة من يومك. كانت هذه الكنيسة رعية آل فيسبوتشي، وفي جدارية «مادونا الرحمة» لغيرلانْدايو تظهر العائلة كلها محتمية تحت عباءة العذراء، ويُقال إن الصبي الواقف هناك هو أميريغو الصغير الذي حملت قارتان اسمه لاحقًا. وفي المكان نفسه دُفنت سيمونيتا فيسبوتشي التي يرجّح كثيرون أنها وجه فينوس عند بوتيتشيلّي، وإن لم يبقَ من قبرها أثر ظاهر اليوم. أما الرواية الشهيرة بأن الرسّام أوصى بأن يُدفن عند قدميها فهي حكاية متوارثة أكثر منها حقيقة موثّقة، والثابت أنه دُفن في قبر عائلته داخل الكنيسة التي عُمِّد فيها أصلًا، ولا بأس بأن تصدّق الرواية الأجمل وأنت واقف هناك. ومن هذه الكنيسة أيضًا خرجت «مادونا أونيسانتي» لجوتّو، وهي اليوم من كنوز أوفيتزي، أي أنك تقف في الفراغ الذي تركه أحد أشهر ألواح ذلك المعرض. ولنكن صريحين: إن كان أمامك يومان في فلورنسا فالأولوية لأوفيتزي والأكاديمية والدومو، وأونيسانتي ليست ضمنها ولا ينبغي أن تكون. لكن إن كانت هذه زيارتك الثانية للمدينة، أو كان فندقك قرب محطة سانتا ماريا نوفيلا وأمامك نصف ساعة فارغة قبل موعد الغرفة، فقلّ أن تجد في فلورنسا نصف ساعة مجانية بهذه القيمة. الدخول مجاني تمامًا، والكنيسة تغلق أيام الثلاثاء وتستريح بين الواحدة والثالثة ظهرًا، واللباس المحتشم مطلوب كما في كل كنائس إيطاليا. أما «العشاء الأخير» لغيرلانْدايو في قاعة طعام الدير المجاورة فله باب وتذكرة منفصلان تمامًا وساعات ضيّقة جدًا، وهو مغلق مؤقتًا أمام الجمهور بحسب إعلان متاحف توسكانا الرسمي، فلا تبنِ عليه خطتك قبل التأكد. الشارع نفسه هادئ ومناسب للسير مع الأطفال، ومطاعم الكباب والوجبات الحلال على بُعد دقائق قليلة حول فيا بالاتسوولو ومحيط المحطة.
جداريتان من عام 1480 على جدارين متقابلين في الصحن، نُقلتا إليه حين هُدم حاجز الجوقة القديم.
بلاطة مستديرة فوق قبر عائلة فيليبيبي، يمرّ فوقها أغلب الزوار دون أن ينظروا إلى الأرض.
جدارية غيرلانْدايو خلف باب وتذكرة منفصلين وساعات نادرة، وهي مغلقة مؤقتًا حاليًا فتأكد قبل الذهاب.
بورغو أونيسانتي 42، 50123 فلورنسا