شرفة خشبية فوق السكرستيا تحمل بضعة وأربعين تابوتاً لملوك أراغون ونبلاء نابولي، معروضة لا مدفونة.
إن كانت ميزانيتك أو وقتك يسمحان بمتحف كنسي واحد فقط في نابولي، فاختر سانسيفيرو ومسيحه المحجّب؛ أثره البصري أقوى بكثير. لكن إن كنت من هواة الغرابة التاريخية، فقلّ أن تجد في أوروبا مشهداً يشبه صفّ توابيت أراغون فوق السكرستيا، ولا تجده إلا بتذكرة. أما الكنيسة وحدها فتستحق ربع ساعة مجانية على أي حال وأنت مارّ في سباكّانابولي.
لا. رُسمت «جلد المسيح» لهذه الكنيسة سنة ١٦٠٧ تقريباً، لكنها نُقلت إلى متحف كابوديمونتي سنة ١٩٧٢ وبقيت في مكانها نسخة قديمة. من جاء من أجل كارافاجيو تحديداً فعليه الصعود إلى كابوديمونتي، لا الوقوف هنا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
فوق قاعة السكرستيا، على شرفة خشبية ترتفع نحو أربعة أمتار عن الأرض وتدور على ثلاثة جدران، يصطفّ بضعة وأربعين تابوتاً مكسوّاً: ملوك أراغون وأمراؤهم ونبلاء نابولي وزوجاتهم، معروضون في العلن لا مدفونين تحت البلاط. يسمّيها النابوليون «ممرّ الموتى»، وهي أغرب ما في سان دومينيكو ماجوري وآخر ما ينساه الزائر بعد خروجه. الكنيسة نفسها من أواخر القرن الثالث عشر، أقامها شارل الثاني للرهبان الدومينيكان على هيئة قوطية، ثم أعاد الباروك النابولي صياغة داخلها حتى كاد يخفي عظامها الأولى تحت الرخام والذهب. في الدير الملاصق درّس توما الأكويني اللاهوت سنة ١٢٧٢، ولا تزال زنزانته تُفتح ضمن المسار الكامل، ومعها الصليب الذي تقول الرواية إنه خاطبه: كتبتَ عنّي كتابةً حسنة يا توما. ومن طرائف المكان أن ما تراه من الساحة ليس واجهة الكنيسة بل حنيّتها الخلفية؛ أما الواجهة التاريخية فتطلّ على فناء يُدخل إليه من زقاق ضيق في الجهة المقابلة، وإن كان أكثر الزوار يدخلون اليوم من الدرج المطلّ على الساحة. قبل أن تحجز، اعرف أمرين. الأول أن لوحة «جلد المسيح» لكارافاجيو، التي رُسمت لهذه الكنيسة تحديداً، لم تعد فيها: نُقلت إلى متحف كابوديمونتي سنة ١٩٧٢ وحلّت مكانها نسخة قديمة تُنسب إلى أندريا فاكارو. والثاني أن دخول الكنيسة مجاني وحرّ، أما السكرستيا وغرفة الكنز وزنزانة الأكويني وسرداب آل كارافا فتُزار بمرافقة مرشد في جولات تتوالى طوال النهار، ويبدأ سعرها من نحو ثمانية يوروهات ويصل إلى أحد عشر للمسار الكامل. من يكتفي بالصحن الكبير يخرج بعد ربع ساعة راضياً، ومن جاء من أجل التوابيت فالأفضل أن يحجز موعده مسبقاً بدل انتظار الجولة التالية على الباب. الساحة في الخارج، بمسلّتها التي رُفعت نذراً بعد طاعون ١٦٥٦ ولم تكتمل إلا سنة ١٧٣٧، من أحبّ زوايا المدينة القديمة بعد المغرب: طلبة على الدرج، مقاهٍ مفتوحة، ومحل حلويات عريق في الزاوية. أنت هنا على خطّ سباكّانابولي مباشرة، وكنيسة سانسيفيرو بمسيحها المحجّب على بعد ثلاث دقائق سيراً، والاثنتان تُزاران في صباح واحد بلا عناء. المكان مستوٍ وسهل مع الأطفال، لكن انتبه لحقيبتك ولدرّاجات التوصيل التي تنطلق في الأزقة الضيقة؛ هذا روتين يومي في المركز القديم لا استثناء عارض.
شرفة خشبية فوق السكرستيا تحمل بضعة وأربعين تابوتاً لملوك أراغون ونبلاء نابولي، معروضة لا مدفونة.
الغرفة التي أقام فيها الفيلسوف حين درّس هنا سنة ١٢٧٢، ومعها الصليب الذي تنسب إليه الرواية أنه خاطبه.
مسلّة نذر الطاعون ودرجات يجلس عليها الطلبة، في واحدة من أحيى بقاع المدينة القديمة ليلاً.
ساحة سان دومينيكو ماجوري ٨أ، ٨٠١٣٤ نابولي، إيطاليا