بناء مقنطر بارتفاع نحو 15 متراً في قلب المعسكر.
Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0 · Carole Raddato — CC BY-SA 2.0
تقع لامبايزيس بجوار بلدة تازولت، على بعد نحو 10 كيلومترات جنوب شرق وسط مدينة باتنة، وكانت قاعدة الفيلق الأوغسطي الثالث الذي تولّى حراسة الولايات الرومانية في شمال أفريقيا. امتد معسكرها الحجري على أكثر من 20 هكتاراً، وما زالت تنتصب في قلبه «الغروما»، وهي بناء ضخم تنفتح أقواسه على جهاته الأربع ويرتفع نحو 15 متراً، وقد ظل زمناً طويلاً يُعرف خطأً باسم «البريتوريوم». انتقل الفيلق إلى هنا في مطلع القرن الثاني الميلادي، وفي صيف عام 128 تفقّده الإمبراطور هادريان، فنُقشت مقتطفات من خطبه على نصب أُقيم في ساحة التدريب، ويُعدّ هذا النقش السجل الوحيد الباقي لخطاب إمبراطور روماني في جنوده. وفي عهد الأباطرة السيفيريين صارت المدينة المدنية المجاورة للمعسكر عاصمة لولاية نوميديا الجديدة، ثم ذهب كثير من حجارتها في القرن التاسع عشر إلى بناء القرية وسجن فرنسي. كانت الغروما تقوم عند تقاطع الشارعين الرئيسيين في المعسكر مدخلاً إلى مقر قيادته، وعلى مفاتيح أقواسها نقوش بارزة لربّات النصر ونسور، وخلفها قاعات السلاح التي عُثر فيها على آلاف المقذوفات. وإلى الشرق من المعسكر، على الطريق المؤدي إلى تيمقاد، يقوم قوس كومودوس ذو الفتحة الواحدة ومدرج شُيّد في عهد ماركوس أوريليوس، في حين يحدّد قوس سبتيموس سيفيروس ذو الفتحات الثلاث الطرف الشرقي لتازولت، ويرتفع معبد الكابيتول ومعبد أسقليبيوس على هضبة إلى الجنوب. تصل الحافلات من باتنة إلى تازولت، لكن الآثار متفرقة، فالأيسر التنقل بسيارة أجرة، وتستغرق الزيارة ساعة إلى ساعتين. ويشغل جزءاً من موقع المعسكر سجنٌ أسسه الفرنسيون نحو عام 1850 وما زال مستخدماً، فاقصر تصويرك على الآثار. وتقع تيمقاد على بعد نحو 19 كيلومتراً شرقاً في خط مستقيم، فيسهل الجمع بينهما في يوم واحد، أما شرفات غوفي فعلى بعد نحو 50 كيلومتراً جنوباً.
بناء مقنطر بارتفاع نحو 15 متراً في قلب المعسكر.
ثلاث فتحات عند الطرف الشرقي لتازولت.
معبد جوبيتر وجونو ومينيرفا في المدينة المدنية.
تازولت، بجوار الطريق من باتنة إلى تيمقاد
تابع في صيف عام 128 تدريبات الفيلق والوحدات المساعدة وخاطبها وحدة وحدة، وفي أحد المقاطع الباقية يثني على وحدة فرسان من بانونيا لحسن مناوراتها وخفة امتطائها الخيل ومهارتها في رمي الرماح. ونُقشت الخطب على نصب في ساحة التدريب غرب المعسكر، وقد زال النصب، لكن شذرات من النقش ما زالت باقية.
يضم متحف البلدة الصغير لقى من الموقع، منها تمثالا أسقليبيوس وهيجيا وفسيفساء، لكنه كثيراً ما وُجد مغلقاً، فاسأل محلياً قبل أن تعتمد عليه في خطتك.