ثلاثة عشر عرضاً حيّاً ونحو عشرين ممثلاً يورّطون الجمهور بنكات سوداء بالإنجليزية السريعة.
giggel — CC BY 3.0 · Freepenguin — CC BY-SA 3.0 · Gripweed — CC BY-SA 3.0 · Elliott Brown from Birmingham, United Kingdom — CC BY 2.0
في قبو كاونتي هول، على بُعد خطوات من طابور عين لندن، يقف ممثل بقناع طبيب الطاعون ويصرخ في وجهك بالإنجليزية أنك مصاب ولا نجاة لك. هذا هو لندن دنجن باختصار: ألف عام من تاريخ لندن الأسود — الطاعون، الحريق الكبير، مؤامرة غاي فوكس، الحلّاق سويني تود، جاك السفّاح، ساحات الإعدام — مضغوطة في نحو خمس وسبعين إلى تسعين دقيقة من العروض الحيّة التي تنتقل فيها مجموعتك من غرفة معتمة إلى أخرى، وفي كل غرفة ممثل واحد يمسك بكم ويؤدّي فصله، مع مؤثرات صوتية وروائح ومفاجآت تُخرِج الصرخة من أشد الناس تماسكاً. المكان مسرح أكثر منه متحفاً، والنبرة كوميديا سوداء لا رعب خالص. الممثلون يختارون ضحاياهم من الجمهور ويورّطونهم في المشهد، وهنا تحديداً يكمن الفخ لزائرنا العربي: إن لم تكن إنجليزيتك تلتقط النكتة السريعة واللهجة اللندنية القديمة، سيضيع منك نصف المتعة وتبقى لك العتمة والقفزات فقط. آخر العروض حانة «تن بيلز» في وايتشابل حيث يروي صاحبها قصة جاك السفّاح، ثم الختام عند مشانق نيوغيت عام 1783 بجهاز سقوط حرّ اسمه «دروب ديد» يحاكي الإعدام شنقاً، ويشترط طولاً لا يقل عن 140 سم، ويمكن لمن لا يريده أن يتخطاه. للعائلات كلام صريح: الإدارة نفسها توصي به لمن تجاوز الثانية عشرة، ولا يُقبل من هم دون الخامسة أبداً، ومن هم دون السادسة عشرة يدخلون برفقة بالغ، والأطفال بين الخامسة والثانية عشرة يخرجون في الغالب باكين أو متشبثين بأمّهاتهم. المكان لا يناسب عربات الأطفال؛ الطريق درجان داخليان وثالث عند المدخل، والإضاءة شبه معدومة، وهناك لحظة ستروب واحدة. الخبر المطمئن أن الممثلين لا يلمسون الزائر ولا يطاردونه، مهما اقتربوا. النساء المحجبات لا يلقين أي إشكال، فالمكان مظلم والجميع يصرخ سواسية. من حيث القيمة، البطاقة على الباب 35 جنيهاً للبالغ، وتنزل إلى نحو 27 جنيهاً عند الشراء مسبقاً عبر الموقع بموعد محدّد، وتنخفض أكثر ضمن باقة مع عين لندن أو مادام توسو أو سي لايف المجاور، وكلها من مجموعة ميرلين نفسها. الساعات تتغير بحسب التقويم: عادةً من الحادية عشرة حتى الرابعة في أيام الأسبوع، ومن العاشرة في عطلة نهاية الأسبوع، مع تمديد في العطل المدرسية وموسم الهالوين، ويُغلق عادةً يوم عيد الميلاد؛ راجع تقويم الموقع قبل الذهاب. في يوليو وأغسطس وعطلة الهالوين في أكتوبر تحجز قبل أيام وإلا وقفت في طابور طويل تحت المطر. أقرب محطتين: واترلو (خطوط جوبيلي ونورذرن وبيكرلو) على بُعد خمس دقائق مشياً، ووستمنستر عبر الجسر بالقدر نفسه. الخلاصة: ممتاز لمراهقين يملّون المتاحف وفي يوم ماطر، وقابل للتخطي تماماً لعائلة فيها صغار أو لمن يفضّل تاريخاً بلا صراخ.
ثلاثة عشر عرضاً حيّاً ونحو عشرين ممثلاً يورّطون الجمهور بنكات سوداء بالإنجليزية السريعة.
وايتشابل عام 1889: صاحب الحانة يروي جرائم السفّاح بعد عام من وقوعها، وهو العرض الأعلى تخويفاً في المكان.
سقوط حرّ يحاكي المشنقة في سجن نيوغيت عام 1783 ويختم الجولة، بحدّ أدنى للطول 140 سم.
مبنى ريفرسايد، كاونتي هول، طريق جسر وستمنستر، ساوث بانك، SE1 7PB
برج ذا شاردمن الطابق الثاني والسبعين، على ارتفاع نحو 244 متراً والسماء فوق رأسك مفتوحة بلا دقيقتان مشيًا4.7
جسر لندنالجسر الذي تغنّت به أغنية الأطفال «جسر لندن يتهاوى» لم يبقَ منه حجر واحد في لندن4 دقائق مشيًا4.5
السفينة الحربية إتش إم إس بلفاستمدافع المقدمة في هذه السفينة الرابضة على نهر التيمز مصوَّبة اليوم نحو محطة استرا4 دقائق مشيًا4.6
برج لندنبناه وليام الفاتح بعد عام 1078 لا ليحمي لندن بل ليُخيفها، وبقي طوال تسعة قرون أث9 دقائق مشيًا4.6
جسر البرجالجسر الذي يظنّه كثير من السائحين «جسر لندن» ليس جسر لندن؛ ذاك جسرٌ رماديّ عاديّ9 دقائق مشيًا4.9على الأرجح لا. الإدارة توصي به لمن فوق 12، والمكان مظلم وصاخب وفيه مفاجآت متعمّدة، وكثير من الأطفال في هذا العمر يطلبون الخروج من منتصف الجولة؛ الموظفون يخرجونهم إلى ركن هادئ خلف الكواليس ريثما يهدأون ثم يعودون إن أرادوا. مع صغار، اختر سي لايف أو مغامرة شريك المجاورَين في المبنى نفسه واحتفظ بالدنجن لسنّ المراهقة.
ستستمتع بالعتمة والمفاجآت وجهاز السقوط، لكن العروض كلها كلامية بالإنجليزية وبلهجة تمثيلية سريعة، فمعظم النكات ستفوتك. إن كان أساس المتعة عندك هو الكوميديا فربما تفضّل صرف المبلغ على عين لندن المجاورة.