الرواق الدائري وحديقته العامة مفتوحان للجميع بلا تذكرة، وهما أهدأ ما في الحي وأجمل ما يُصوَّر فيه.
Parsifall — CC BY-SA 4.0 · [[User:|User:]] — CC BY-SA 4.0 · Maurizio Giuliano — CC BY-SA 4.0 · Phyrexian — CC BY-SA 4.0
نعم، بشرط أن يكون الطفل في العمر المناسب. الجلسات قائمة على المناولة والبناء أكثر من الشرح، والطفل بين الثالثة والثامنة ينخرط فيها دون كلام تقريباً. لكن كن واقعياً: التوجيه الشفهي بالإيطالية، والمساعدة بالإنجليزية بحدود، فإن كان طفلك يحتاج تعليمات مفصّلة ليشعر بالأمان فقد يمضي أول عشر دقائق مرتبكاً.
لا. إن لم يكن معك طفل دون الحادية عشرة فالتذكرة بلا معنى، ولن يُسمح لك بالتجول لأنه لا يوجد ما تتجول فيه أصلاً. الاستثناء الوحيد هو المبنى: ادخل حديقة الروتوندا المجانية، در حول الرواق الدائري عشر دقائق، ثم امضِ إلى بورتا رومانا أو حديقة لارغو ماريناي ديتاليا القريبة.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
تحت العشب الذي يركض فوقه الأطفال اليوم تمتد سراديب ضمّت في وقت ما نحو مئة وخمسين ألف مدفون من فقراء ميلانو. فـ«روتوندا ديلا بيزانا»، ذلك السور الدائري المقنطر الذي بُني بين عامَي 1695 و1732، لم يكن حديقة ولا متحفاً في أصله، بل مقبرة تابعة للمستشفى الكبير، تتوسطها كنيسة صغيرة باسم القديس ميخائيل عند القبور، نُزعت عنها القداسة منذ زمن بعيد. أُغلقت المقبرة عام 1787 حين نُقلت المدافن خارج أسوار المدينة، ومرّ المبنى بعدها على أدوار متواضعة — إسطبل، ومخزن، وعنبر للمرضى المزمنين، ومغسلة — إلى أن آل إلى بلدية ميلانو في منتصف القرن الماضي. ومنذ عام 2014 يشغل جناحَه متحفُ الأطفال المعروف اختصاراً بـ«موبا». وهنا يجب أن يُقال بوضوح: «موبا» ليس متحفاً بالمعنى الذي يتوقعه المسافر. لا مجموعة دائمة، ولا قاعات تتجول فيها على مهلك، ولا شيء يُشاهَد من خلف حبل. ما يقدّمه هو ورش عملية محجوزة مسبقاً، بمواعيد دخول ثابتة وأعداد مغلقة، يقودها مربّون محترفون، ومدة الجلسة الواحدة نحو خمس وسبعين دقيقة. الفئة المستهدفة تمتد من عمر اثني عشر شهراً حتى الحادية عشرة تقريباً، وقلبها النابض بين الثالثة والثامنة. أشهر برامجه «ريميدا»، حيث تُفرش أمام الصغار أكوام من الخامات الفائضة عن المصانع — أوراق وأنابيب وقصاصات ملوّنة — ويُترك لهم أن يبنوا منها ما يشاؤون بأقل قدر من التوجيه. من الناحية العملية: أيام الثلاثاء إلى الجمعة محجوزة للمدارس، والعائلات تدخل في عطلة نهاية الأسبوع والأعياد، عادةً في الساعة العاشرة والحادية عشرة والنصف والثانية والنصف والرابعة عصراً، مع جلسة واحدة في الخامسة مساءً في بعض أيام الجمعة غير الرسمية. أما الاثنين فالمتحف مغلق تماماً. الحجز عبر الموقع شبه إلزامي، وتُطرح تذاكر الشهر التالي في أواخر الشهر الجاري وتنفد بسرعة في مواسم العطل. البالغ المرافق يدفع تذكرته أيضاً. أما اللغة فالتوجيه يجري بالإيطالية في الغالب، غير أن طبيعة النشاط اليدوية تجعل الحاجز أقل مما تظن، ويبدو أن الطاقم يتعاون بالإنجليزية قدر استطاعته — لكن لا تتوقع جلسة مترجَمة بالكامل. والخلاصة صريحة: إن لم يكن معك طفل دون الحادية عشرة، فلا معنى لشراء التذكرة إطلاقاً. لكن حديقة الروتوندا نفسها عامة ومجانية ومفتوحة للجميع، ورواقها الدائري من أهدأ ما تجده في ميلانو وأقلّه ازدحاماً بالسياح، ويستحق عشر دقائق من وقتك حتى لو مررت وحدك. تبعد نحو عشر دقائق مشياً عن محطة كروتشيتا على الخط الأصفر M3، ونحو خمس عشرة دقيقة عن محطة بورتا رومانا على الخط نفسه، والحي حولها سكني هادئ فيه مقاهٍ صغيرة تصلح للانتظار بينما ينهي الصغار جلستهم.
الرواق الدائري وحديقته العامة مفتوحان للجميع بلا تذكرة، وهما أهدأ ما في الحي وأجمل ما يُصوَّر فيه.
لا واجهات زجاجية ولا لوحات شرح: يبني الأطفال بأيديهم من خامات مصانع فائضة تحت إشراف مربّين لا يتدخلون كثيراً.
التوجيه بالإيطالية غالباً، لكن النشاط يدوي بطبيعته فيتفاعل معه الطفل غير الناطق بها، ويساعد الطاقم بالإنجليزية عند الحاجة.
Via Enrico Besana 12, 20122 Milano MI, Italy