قوس خرساني بطول تسعين متراً من تصميم نورمان فوستر يظلّل قاذفة بي-52 وعشرات الطائرات الأمريكية.
The original uploader was Bluemoose at English Wikipedia. — CC BY-SA 3.0 · Rama — CC BY-SA 3.0 fr · Rama — CC BY-SA 3.0 fr
لتضع قاذفة بي-52 بجناحيها الممتدين ستة وخمسين متراً تحت سقف واحد، احتاج نورمان فوستر إلى قوسٍ خرساني يمتد تسعين متراً بلا عمود واحد؛ هذا هو المتحف الجوي الأمريكي في دوكسفورد، الذي نال جائزة ستيرلينغ للعمارة سنة 1998، وهو مبنى واحد فقط من سبعة مبانٍ عرض على مطار عسكري سابق لا يزال يعمل. المكان ليس متحفاً في مدينة، بل مطاراً كاملاً تحوّل إلى متحف: نحو مئتي طائرة، ودبابات ومدفعية وقطع بحرية، وحظائر من الحرب العالمية الأولى ما زالت واقفة كما بُنيت، وممرّ إقلاع تنطلق منه طائرات قديمة في أيام الصيف. في عام 1940 كان دوكسفورد قاعدة قطاعية في معركة بريطانيا، وهذا ما يفسّر كثافة طائرات السبيتفاير في القاعات. ابدأ من قاعة «إيرسبيس» الضخمة عند المدخل، حيث تقف نسخة تجريبية من الكونكورد يمكنك المشي داخلها، وطائرة دي هافيلاند كوميت من الطراز الذي كان أول طائرة ركاب نفاثة في العالم. ثم امشِ على طول خط الطيران نحو المتحف الأمريكي في أقصى الموقع، ولا تفوّت في الطريق حظائر الترميم التي يعمل فيها مهندسون على طائرات حقيقية أمام أعين الزوار؛ رائحة الزيت والمعدن هناك أصدق من أي شاشة تفاعلية. قاعة الحرب البرية خلف المتحف الأمريكي في أقصى الطرف الغربي مليئة بالدبابات، وتستحق نصف ساعة إن كان معك صغار يحبون الآلات الكبيرة. الموقع مسطّح تماماً ومناسب لعربات الأطفال والكراسي المتحركة، لكن المسافات طويلة، فبين أول قاعة وآخرها نحو كيلومتر مشياً في الهواء الطلق، فلا تأتِ بيوم مطر بلا معطف. خصّص أربع ساعات على الأقل، ويوماً كاملاً إن كنت من عشّاق الطيران. تذكرة البالغ تبدأ من نحو 26.80 جنيهاً عبر الإنترنت وقد تصل إلى 28.60 في التواريخ المزدحمة، والأطفال من 5 إلى 15 سنة بين 11.40 و13.40 حسب التاريخ، ودون الخامسة مجاناً مع تذكرة، والحجز الإلكتروني المسبق هو الطريقة المعتمدة وإن كانت التذاكر تُباع أيضاً عند الوصول. أيام العروض الجوية في الصيف (أوائل يوليو ومنتصف سبتمبر عادةً) لها تذاكر منفصلة وأغلى وتُباع مسبقاً فقط، ولا يمكن الدخول بتذكرة عادية في تلك الأيام. من كامبريدج، المكان رحلة يوم سهلة: نحو عشرين دقيقة بالسيارة جنوباً على الطريق M11 حتى المخرج 10، والمواقف مجانية وواسعة إلا في أيام العروض. بلا سيارة، خذ الحافلة 7A من محطة مواقف ترامبينغتون من الاثنين إلى السبت، أو الحافلة 132 من محطة قطار كامبريدج يوم الأحد، أو القطار عشر دقائق إلى ويتلسفورد باركواي ثم سيارة أجرة لخمس دقائق. الشتاء يغلق أبوابه في الرابعة عصراً والضوء يخفت قبل ذلك، فالرحلة الصباحية أفضل بكثير من بعد الظهر.
قوس خرساني بطول تسعين متراً من تصميم نورمان فوستر يظلّل قاذفة بي-52 وعشرات الطائرات الأمريكية.
امشِ داخل نسخة تجريبية من الكونكورد وقف أمام كوميت، الطراز الذي افتتح عصر طائرات الركاب النفاثة.
مهندسون يعملون على طائرات حقيقية أمامك، وطائرات قديمة تُقلع من الممرّ في أيام الصيف.
مطار دوكسفورد، المخرج 10 من الطريق M11، كامبريدجشير CB22 4QR
إن كان في العائلة من يحب الطائرات فنعم بلا تردد، فلا شيء في كامبريدج نفسها يقارَب به. أما إن كان اهتمامك عاماً، فنصف يوم يكفي: قاعة إيرسبيس والمتحف الأمريكي وحظائر الترميم، وتجاوز قاعة الحرب البرية. لا تذهب في يوم عرض جوي إلا إن حجزت تذكرته مسبقاً، فالتذكرة العادية لا تُقبل حينها.
نعم، الأرض مسطّحة ومعبّدة والقاعات واسعة، لكن المسافات طويلة جداً في الهواء الطلق، فخذ العربة حتى لطفل يمشي، واحضر معطفاً. المقاهي داخل الموقع عادية ولا تقدّم طعاماً حلالاً معلناً، فالأسهل إحضار وجبة خفيفة.