نحو عشرين عملاً من البرونز والحجر بين نباتات شبه استوائية، موزّعة وفق مخطط هيبورث نفسها.
Tom Parnell — CC BY-SA 2.0 · Tom Parnell — CC BY-SA 2.0 · Esther Westerveld — CC BY 2.0 · Tim Regan — CC BY 2.0
في حديقة صغيرة محاطة بالجدران، لا تتجاوز مساحتها فناء بيت متوسط، تقف نحو عشرين منحوتة من البرونز والحجر بين النخيل والخيزران، في المواضع ذاتها التي اختارتها باربرا هيبورث بنفسها قبل نصف قرن. هذا هو استوديو تريوين في قلب سانت آيفز، حيث عاشت النحّاتة وعملت من عام 1949 حتى وفاتها عام 1975 في حريق اندلع في المكان نفسه. ليس متحفاً بُني لاحقاً حول أعمالها، بل بيتها وورشتها كما تركتهما. الورشة هي الجزء الأصدق في الزيارة: أزاميل ومطارق معلّقة في مكانها، معاطف العمل، وقطع حجرية لم تُنجَز بعد، خلف زجاج يحفظ لحظةً توقّف فيها الزمن. ثم تخرج إلى الحديقة، وهي ما يُقصد المكان لأجلها فعلاً: الأشكال المثقوبة الشهيرة، وضوء الأطلسي الذي يغيّر لونها من ساعة إلى أخرى. فتحت أسرتها المتحف عام 1976 تنفيذاً لوصيتها، وتديره مؤسسة تيت منذ 1980، وهو أصغر بكثير مما توحي به شهرته؛ خمس وأربعون دقيقة إلى ساعة تكفي تماماً، ولا مقهى ولا مطعم في الداخل. كلمة صريحة للعائلات: الوصول إليه يعني صعود زقاق شديد الانحدار، وفي داخله درجات وأرض غير مستوية، فعربات الأطفال لا تناسبه، ولا تدخل إلا الكراسي المتحركة اليدوية وبترتيب مسبق، أما السكوترات الكهربائية فممنوعة. الأطفال الصغار يملّون سريعاً إن لم تأسرهم الحديقة نفسها، أما من يهتم بالفن الحديث فسيجد هنا ما لا يمنحه أي متحف كبير: صمت مكان كان يُعمَل فيه حقاً. في أغسطس تضيق الحديقة بالزوار والحجز المسبق مستحسن؛ وهو يفتح يومياً على مدار السنة، غير أن نهار الشتاء قصير والحديقة أقل بهاءً حينها. الوصول: سانت آيفز في أقصى غرب كورنوول، نحو 45 دقيقة بالسيارة من ترورو أو نيوكي، وقرابة 25 دقيقة من بنزنس. لا تحاول القيادة إلى قلب البلدة، فالشوارع ضيقة والمواقف نادرة، ولا موقف للمتحف أصلاً؛ اركن في موقف ترنويث أعلى البلدة وانزل سيراً بضع دقائق، أو استعمل خط القطار الساحلي القصير من سانت إرث (نحو ربع ساعة، وهو من أجمل الخطوط في بريطانيا) ثم امشِ نحو عشر دقائق صعوداً من المحطة. تيت سانت آيفز على بُعد خمس دقائق سيراً، لكن تذكرته منفصلة.
نحو عشرين عملاً من البرونز والحجر بين نباتات شبه استوائية، موزّعة وفق مخطط هيبورث نفسها.
أدواتها ومعاطف عملها وقطع لم تكتمل، محفوظة خلف الزجاج كأنها خرجت للتو.
ربع ساعة من سانت إرث على حافة الخليج هي أجمل طريقة للوصول، وتوفّر عليك عناء المواقف.
بارنون هيل، سانت آيفز، كورنوول TR26 1AD
إن كان الفن الحديث يعنيك فنعم، فالمكانان يكمّلان بعضهما وبينهما خمس دقائق سيراً، مع أن لكل منهما تذكرة مستقلة. أما إن كان لديك ساعة واحدة وأطفال معك، فاختر تيت: فيه مقهى ومكان لتغيير حفاضات الرضّع وإطلالة على الشاطئ، وتجاوز المتحف الصغير دون ندم.
بصراحة لا. الطريق زقاق منحدر، والداخل درجات وأرض غير مستوية، والعربة لا تدخل. الأطفال من عشر سنوات فما فوق قد تستوقفهم المنحوتات المثقوبة والحديقة؛ الأصغر منهم يفضّلون شاطئ بورثمينستر القريب.