حافلات قديمة تنقلك فعلاً بين أحياء المتحف، والترام والترولي باص معروضان قربها إلى أن تعود إلى الخدمة.
هنا بلدة كاملة لم تكن موجودة قبل عام 1978: أكثر من خمسين مبنى حقيقياً، من دكاكين وبيوت وكنيسة صغيرة ومدرسة وورش حدادة، فُكّكت حجراً حجراً من مدن «البلاد السوداء» الصناعية غرب برمنغهام وأُعيد بناؤها على أرض منجم فحم مهجور في دَدلي. الاسم لا يشير إلى لون البشرة بل إلى الدخان الذي كان يغطي سماء هذه المنطقة في القرن التاسع عشر، حين كانت تُشعل ثورة بريطانيا الصناعية بالفحم والحديد. الفرق بينه وبين أي متحف تقليدي هو أنه لا يوجد فيه زجاج: تدخل الصيدلية فتجد صيدلانياً بزيّ العشرينيات يشرح لك أدويته، وتصعد إلى حافلة قديمة فتسير بك فعلاً بين الأحياء (أما الترام والترولي باص فمعروضان بلا حركة مؤقتاً بسبب أعمال البناء)، وتنزل إلى منجم حقيقي بخوذة على رأسك. تمتد قصة المتحف من نسخة محرك بخاري يعود إلى عام 1712 حتى عام 1968 حين أُقفل آخر منجم فحم في المنطقة، وإن كان قلبها القرن الممتد من 1850 إلى 1950، وأحدث إضافاته بلدة الأربعينيات إلى الستينيات التي افتُتحت على مراحل منذ 2022 بمركز زوّار جديد وحانة منقولة من ولفرهامبتون ومحل جزارة ومحل موسيقى مليء بأسطوانات الفينيل وملاهٍ شعبية. لعشّاق الدراما، هذا هو الموقع الذي صُوّرت فيه مشاهد كثيرة من مسلسل «بيكي بلايندرز»، وتُقام فيه جولات إلى مواقع التصوير وليالٍ خاصة بطابع المسلسل. المكان يتطلب مشياً كثيراً على أرض مرصوفة بالحصى مع عتبات عالية عند أبواب المحلات، لكنه صالح لعربات الأطفال في معظمه؛ الاستثناء الوحيد هو جولة المنجم تحت الأرض التي لا يُسمح فيها بالأطفال دون الخامسة ولا بالعربات. نقطتان يجب أن يعرفهما الزائر المسلم مسبقاً: مطعم السمك والبطاطا الشهير في المتحف يقلي أطباقه في دهن البقر على الطريقة القديمة، أي إنه ليس حلالاً بالمعنى الدقيق، لكنه يقلي طلبكم في زيت نباتي إن طلبتم ذلك، ويوجد في الموقع حانتان تاريخيتان تعملان فعلاً. الحل السهل هو أخذ طعامكم معكم؛ الجلوس في الهواء الطلق بين البيوت القديمة جزء من المتعة، وثمة مقاهٍ للمشروبات الساخنة والكعك. الأمر الآخر هو الطقس: المتحف مكشوف بالكامل، فالصيف هو موسمه الحقيقي، وفي الشتاء أُغلق في سنوات سابقة بعض أيام مطلع الأسبوع وأُقفلت الأبواب نحو الرابعة عصراً، فراجعوا التقويم قبل الخروج. الوصول من برمنغهام سهل: بالسيارة نحو نصف ساعة من وسط المدينة (المسافة نحو 16 كم) وموقف واسع بأقل من 4 جنيهات لليوم كله، أو بالقطار من نيو ستريت إلى محطة تيبتون في نحو 20 دقيقة ثم كيلومتر ونصف مشياً أو دقائق بسيارة تاكسي. امتداد ترام الميدلاندز الذي سيقف على بعد خطوات من البوابة تأخر سنوات عن موعده، فتحقّقوا مما إذا كان قد افتُتح قبل أن تعتمدوا عليه. البطاقة عبر الإنترنت أرخص بثلاثة جنيهات من الشباك، وكل بطاقة يومية بالسعر الكامل تُحوَّل تلقائياً إلى اشتراك سنوي يسمح بالعودة مجاناً طوال 12 شهراً، وهذا مفيد لمن يقضي أسابيع في المنطقة. احسبوا أربع إلى خمس ساعات على الأقل.
حافلات قديمة تنقلك فعلاً بين أحياء المتحف، والترام والترولي باص معروضان قربها إلى أن تعود إلى الخدمة.
جولة بخوذة في منجم فحم حقيقي بضوء خافت وأرض غير مستوية؛ للأطفال من خمس سنوات فقط.
الإضافة الأحدث: حانة منقولة من ولفرهامبتون، ومحل موسيقى بأسطوانات الفينيل، وملاهٍ شعبية، ودرس في رعاية الأطفال على طريقة الستينيات.
Discovery Way, Dudley DY1 4AL
يستحق، بشرط أن يكون الطقس جافاً وأن يكون الأطفال قادرين على المشي ساعات على الحصى؛ الحافلات القديمة والمنجم والحدادة تشدّهم أكثر من أي قاعة زجاجية في المدينة. في يوم ممطر أو مع طفل دون الخامسة يريد جولة المنجم، أجّلوها.
لا شيء مضمون حلالاً: السمك والبطاطا الشهير يُقلى في دهن البقر (ويمكن طلبه بزيت نباتي)، والحانتان تعملان. أحضروا طعامكم واستمتعوا به في الهواء الطلق، واعتمدوا على المقاهي للمشروبات والكعك فقط.