أول سفينة بعنفة بخارية في العالم (1894) ممدّدة بكامل طولها في ردهة الدخول، وحكايتها في سبيتهيد تُروى بجانبها.
في ليلة صيفية من عام 1897، اندفع قاربٌ نحيل بطول نحو اثنين وثلاثين متراً وسط أسطول البحرية البريطانية أثناء العرض الملكي في سبيتهيد، فسبق كل سفن الحراسة التي حاولت اللحاق به. كان ذلك «توربينيا»، أول سفينة في العالم تدفعها عنفة بخارية، وقد صمّمها المهندس تشارلز بارسونز على ضفاف نهر التاين. اليوم يرقد القارب نفسه، بهيكله الفولاذي الطويل ومراوحه التسع، في ردهة متحف ديسكفري بطول الطابق الأرضي، تُطلّ عليه شرفات الطوابق العليا كأنه يستعدّ لانطلاقة جديدة. هذا المشهد وحده يبرّر الدخول، وهو مجاني على أي حال. يحتلّ المتحف مبنى بلاندفورد هاوس، وهو مقرّ ضخم من القرميد الأحمر والحجر اكتمل بناؤه عام 1899 لجمعية الجملة التعاونية، فالبناية بحدّ ذاتها قطعة من تاريخ التجارة الإنجليزية. داخلها تتوزّع صالات على عدة طوابق: «قصة نيوكاسل» تسير بك من الحصن الروماني على النهر حتى المدينة المعاصرة، وصالات صناعة السفن والمدفعية تُذكّر بأن أرمسترونغ وورش التاين كانت تسلّح أساطيل من مختلف أنحاء العالم، بينما تعرض صالة «وجهة تاينسايد» حكايات المهاجرين الذين استقرّوا في المنطقة، ومنهم بحّارة من اليمن جاؤوا مع تجارة الفحم والسفن. الحقيقة الصريحة أن هذا متحف للأطفال قبل أي أحد آخر. معرض «أشياء تتحرك!» المؤقت للصغار في سنّ الحضانة، و«تاينسايد الصغيرة» زاوية لعب تمثيلي، ومتاهة العلوم تجارب يدوية عملية. من يأتي طلباً للفن أو للتحف النادرة سيخرج بعد نصف ساعة؛ أما من يجرّ عربة أطفال في يوم ماطر، وهذه أيام كثيرة في نيوكاسل، فسيجد مصاعد وموقف عربات ومقهى في الطابق الثاني ومراحيض عائلية، ويقضي ساعتين مريحتين. المتحف على بعد نحو ثماني دقائق مشياً غرب المحطة المركزية، ومواقف غرينجر تاون المتعددة الطوابق على ثلاث دقائق منه. يفتح من العاشرة صباحاً حتى الرابعة أيام الأسبوع، ومن الحادية عشرة في عطلة نهاية الأسبوع، ويُغلق في العطل الرسمية، فلا تخطّط لزيارته بعد الظهر المتأخر. أعمال ترميم السقف مستمرة حتى ربيع 2027، والمتحف يفتح كالمعتاد باستثناء القاعة الكبرى في الطابق الرابع، وقد يُغلق نادراً بإشعار قصير، فراجع الموقع قبل التوجّه.
أول سفينة بعنفة بخارية في العالم (1894) ممدّدة بكامل طولها في ردهة الدخول، وحكايتها في سبيتهيد تُروى بجانبها.
مسار زمني من الحصن الروماني إلى مدينة اليوم، مع أحواض السفن ومدفعية أرمسترونغ التي صنعت ثروة التاين.
«تاينسايد الصغيرة» ومتاهة العلوم ومعرض «أشياء تتحرك!» المؤقت تشغل الأطفال دون العاشرة لساعة كاملة على الأقل.
ساحة بلاندفورد، نيوكاسل أبون تاين NE1 4JA
لمحبي الهندسة والتاريخ الصناعي نعم، فتوربينيا وصالات بناء السفن تكفي لساعة ممتعة. أما إن كان اهتمامك الفن أو القطع الأثرية فاذهب إلى متحف ليينغ أو غريت نورث بدلاً منه، فهذا المتحف مصمّم للعائلات أولاً.
ساعة ونصف إلى ساعتين تكفي. المبنى مجهّز بمصاعد وموقف للعربات ومقهى ومراحيض عائلية، وهو من أفضل الخيارات المجانية في نيوكاسل حين تهطل الأمطار، لكن تذكّر أنه يُغلق في الرابعة.