لفتة غير مألوفة بين بيوت ديار بكر: حوض الماء مسقوف داخل الإيوان بدل وسط الفناء.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
في زقاق ضيّق خلف شارع مَلِك أحمد، على بُعد نحو مئتي متر جنوب غرب الجامع الكبير، يقف بيت من البازلت الأسود بُني عام 1806 ووُلد فيه عام 1876 الرجل الذي صاغ للقومية التركية الحديثة إطارها الفكري: ضياء كوك ألب. آل البيت إلى أسرته عام 1824، وحين نُزعت ملكيته للدولة في منتصف الخمسينيات وافتُتح متحفًا في 23 مارس 1956 صار أول بيت-متحف في ديار بكر. لكن الصدق يقتضي القول إن البيت نفسه، لا الرجل، هو ما يستحق الزيارة لمعظم زوّارنا. البيت من طابقين، ثلاثة أجنحة تلتفّ حول فناء داخلي، بقسم حريم وقسم سلاملك على الطريقة الديار بكرية القديمة، وفيه لفتة معمارية تنبّه إليها الوزارة نفسها: حوض الماء ليس في وسط الفناء كما جرت عادة بيوت المدينة بل داخل الإيوان المسقوف. هذه البيوت البازلتية صُمّمت لصيف ديار بكر القاسي؛ في أغسطس حين تتجاوز الحرارة الأربعين في الشارع، يبقى الفناء والإيوان أبرد بدرجات ملموسة، وستشعر بذلك فور دخولك. المعروضات متواضعة: مقتنيات شخصية ووثائق للمفكّر، وبعض القطع الإثنوغرافية من المنطقة. ولذلك سبب: في 6-7 أكتوبر 2014 أُضرمت النار في المتحف خلال اضطرابات كوباني فاحترق أرشيفه ومكتبته، ثم رمّمته جمعية وكالات السفر التركية «تورساب» عام 2015 وأعيد افتتاحه في العام التالي. ما تراه اليوم بيت مرمّم بعناية أكثر منه مجموعة غنية. عشرون إلى ثلاثون دقيقة تكفي تمامًا، ويُدمج طبيعيًا مع الجامع الكبير وخان حسن باشا على بُعد دقائق مشيًا. الدرج إلى الطابق العلوي حجري ضيّق، فعربة الأطفال تبقى في الفناء. يفتح من الثلاثاء إلى الأحد 08:30-17:00 صيفًا وشتاءً (آخر تذكرة 16:30) ويغلق الاثنين، والرسم للأجانب زهيد، 3 يورو، لا يستحق التردد.
لفتة غير مألوفة بين بيوت ديار بكر: حوض الماء مسقوف داخل الإيوان بدل وسط الفناء.
ثلاثة أجنحة من البازلت الأسود تُريك كيف عاشت أسر المدينة وكيف قاومت صيفها.
افتُتح عام 1956، احترق عام 2014 وعاد مرمّمًا عام 2016؛ لذلك المجموعة قليلة والبيت هو الأساس.
زقاق كوك ألب رقم 7، متفرع من شارع مَلِك أحمد، حي السور
جامع ديار بكر الكبيرأقدم جامع في الأناضول كلّها يقف هنا، على بُعد خطوات من سوق ديار بكر القديم، وقد دقيقتان مشيًا
متحف جاهد صدقي طارانجيبيت أسود من البازلت بُني عام 1733، وُلد فيه شاعر تركي في خريف 1910، فصار البيت ا3 دقائق مشيًا
البلدة القديمة سور إيتشي (داخل الأسوار)خلف سورٍ من البازلت الأسود يمتد قرابة ستة كيلومترات، بأبراجه الاثنين والثمانين و3 دقائق مشيًا
خان حسن باشاقبل أن تستيقظ المدينة تمامًا تتسرّب رائحة الشاي والخبز الساخن من خان حسن باشا إل4 دقائق مشيًا
قصر جميل باشا (متحف مدينة ديار بكر)اثنتان وأربعون غرفة، وفناءان، وحوض بيضاوي، وإسطبل: هذا أكبر بيت باقٍ في ديار بكر4 دقائق مشيًابصراحة لا إن كان همّك المعروضات؛ الوثائق قليلة والشروح تركية في معظمها. يستحق فقط إن أردت دخول بيت بازلتي تقليدي بفنائه وإيوانه، وهو قريب جدًا من الجامع الكبير فلا يكلّفك أكثر من نصف ساعة. وإن كنت ستختار بيتًا واحدًا في ديار بكر، فقصر جميل باشا (متحف المدينة) أكبر وأفخم بكثير.
الفناء والطابق الأرضي سهلان، أما الطابق العلوي فدرجه حجري ضيّق فتُترك العربة في الفناء. الأطفال يملّون بسرعة من الوثائق، لكن الحوض في الإيوان وظلال البيت في حرّ الصيف يجعلان الوقفة القصيرة مقبولة.