الرسوم الأكمل في كابادوكيا كلها، بقيت بألوانها لأن الضوء لم يدخلها، وتستحق تذكرتها الإضافية.
Viault — CC BY-SA 3.0 · prilfish — CC BY 2.0 · Giorgio Galeotti — CC BY-SA 4.0 · Giorgio Galeotti — CC BY-SA 4.0
أجمل الرسوم الجدارية في كابادوكيا محفوظة داخل الكنيسة التي لا نوافذ لها تقريباً. هذه هي المفارقة التي يقوم عليها متحف غوريمه المفتوح: على امتداد بضع مئات من الأمتار من جرف صخري ناعم، حفر الرهبان بين القرنين العاشر والثالث عشر أكثر من عشر كنائس وصوامع وقاعات طعام، وصارت الرسوم التي لم تصلها الشمس هي التي بقيت بألوانها الزرقاء والحمراء كأنها رُسمت قبل عقود لا قرون. الموقع هو قلب منطقة غوريمه المدرجة على قائمة اليونسكو منذ عام 1985، وهو أكثر مواقع كابادوكيا ازدحاماً بلا منازع. الجولة تسير في حلقة صاعدة بين الكنائس: كنيسة التفاحة، وكنيسة الأفعى، وكنيسة الصندل، وكنيسة القديسة بربارة، وكلها تُزار بالتذكرة الأساسية التي تبلغ 20 يورو للزائر الأجنبي (الأطفال الصغار دون الثامنة مجاناً). أما «الكنيسة المظلمة» فتحتاج تذكرة إضافية تُشترى عند بابها بـ6 يورو، وهي أفضل ما تدفع فيه مالك في الموقع كله؛ فرسوم الكنائس الأخرى مخدوشة وباهتة في مواضع كثيرة، بينما تبدو رسومها كاملة. لا تفوّت كنيسة توكالي على الجانب الآخر من الطريق قرب موقف السيارات: هي أكبر كنائس الموقع وأكثرها اتساعاً، مشمولة بالتذكرة نفسها، ويتجاوزها معظم الزوار من دون أن يعرفوا. التصوير ممنوع تماماً داخل الكنائس، لذلك خذ وقتك في النظر بدل البحث عن زاوية. المتحف يبعد كيلومتراً ونصفاً عن مركز غوريمه، أي عشرين دقيقة مشياً في صعود خفيف أو خمس دقائق بالسيارة، وفيه موقف سيارات مدفوع. الحافلات السياحية تصل بين العاشرة والثالثة فيتحول الموقع إلى طابور طويل عند الكنيسة المظلمة، فالأفضل الوصول عند فتح الأبواب في الثامنة أو بعد الرابعة عصراً. في آب/أغسطس لا يوجد ظل يُذكر بين الكنائس والحر لافح بعد الظهر، فاجعلها أول محطة في اليوم. في الشتاء تُقصَّر ساعات العمل إلى نحو الخامسة، وقد يغطي الثلج الممرات فتصير المناظر خلابة والدرجات زلقة. الطريق مرصوف لكنه مليء بالدرجات والأنفاق القصيرة والأبواب الضيقة، فعربة الأطفال عبء لا فائدة منه؛ الأطفال من سن ست سنوات فأكثر يستمتعون بالصعود إلى الكنائس والدخول إلى الأنفاق، ومن هم دونها يحتاجون إلى الحمل. ساعة ونصف تكفي لرؤية كل شيء على مهل. وإن كان يومك في كابادوكيا واحداً ولا يشدك فن الرسوم البيزنطية، فاعلم أن ما في الموقع هو داخل الصخر لا شكله؛ وادي الحب ووادي الورد يقدمان المناظر التي جئت من أجلها مجاناً، وزيلفه يقدم صخوراً أوسع وزحاماً أقل. لكن من أراد أن يفهم لماذا حفر الناس هذه الجبال، فهذا هو المكان.
الرسوم الأكمل في كابادوكيا كلها، بقيت بألوانها لأن الضوء لم يدخلها، وتستحق تذكرتها الإضافية.
أكبر كنائس الموقع، على الجانب الآخر من الطريق ومشمولة بالتذكرة، ويفوتها معظم الزوار.
حلقة من الكنائس المحفورة في الجرف يدخلها الأطفال عبر درجات وأنفاق قصيرة، فالزيارة مغامرة لا درس تاريخ.
شارع المتحف (Müze Caddesi)، على بعد 1.5 كم شرق مركز غوريمه، نوشهير
نعم، وهي الشيء الوحيد في الموقع الذي لا يُناقش. رسوم الكنائس الأخرى مخدوشة وباهتة في مواضع كثيرة، أما هذه فكاملة الألوان لأنها بلا نوافذ تقريباً. المبلغ زهيد مقارنة بالتذكرة الأساسية، فإن كنت ستدخل الموقع أصلاً فادفعه؛ ومن يحمل بطاقة Museum Pass Cappadocia يدخلها بلا رسم إضافي. الطابور عند بابها هو الأطول في الموقع بين العاشرة والثالثة، فاذهب إليها أولاً إن وصلت باكراً.
إن كان أطفالك يحبون التسلق والأنفاق فزيلفه أوسع وأقل زحاماً وأرخص (12 يورو)، لكنه بلا رسوم تُذكر وبلا ظل. غوريمه أصغر وأشد ازدحاماً، لكن كنائسه المرسومة تبقى في الذاكرة. مع أطفال دون السادسة ننصح بزيلفه؛ ومع أطفال أكبر وصباح مبكر، غوريمه.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.