ألواح تعيد فكرة القرن الثامن عشر: انظر إلى البحيرة عبر الأصفر فترى صيفاً، وعبر الأزرق الغامق فترى ليلة مقمرة.
Oscar Taylor — CC BY-SA 2.0 · Oscar Taylor — CC BY-SA 2.0 · Oscar Taylor — CC BY-SA 2.0 · Oscar Taylor — CC BY-SA 2.0
في تسعينيات القرن الثامن عشر، قبل اختراع الكاميرا بعقود، بنى القس وليام بريثويت على التل الحرجي المطلّ على بحيرة وندرمير غرفةً لا غرض لها سوى النظر. كان السائحون الأوائل يتوقفون فيها ليتأملوا البحيرة عبر نوافذ من زجاج ملوّن: الأخضر الفاتح يصنع ربيعاً، والأصفر صيفاً، والبرتقالي خريفاً، والأزرق الفاتح شتاءً، والأزرق الغامق ليلةً مقمرة، والبنفسجي عاصفةً رعدية؛ أي أن الزائر كان يرى الفصول الأربعة في دقيقة واحدة من دون أن يبلّل قدميه. تراجعت موضة محطات المشاهدة وتهدّم المبنى منذ أواخر القرن التاسع عشر، ثم أعاده الصندوق الوطني (ناشيونال ترست) إلى الحياة في مشروع استغرق عامين وافتُتح في أكتوبر 2015، مع إعادة الألواح الملوّنة إلى غرفة المشاهدة العليا. ما ستجده اليوم أطلالٌ أنيقة مسقوفة جزئياً، تصعد إليها درجات قليلة إلى منصّة خشبية تحيط بها أُطر الزجاج الملوّن، ومن خلالها تنفتح البحيرة كلها: بونيس وقواربها على الضفة المقابلة، والتلال الشرقية خلفها، وجزيرة «بيل آيل» تكاد تلمسها. المكان مفتوح على مدار الساعة ومجاناً، لا يحتاج إلى تذكرة ولا إلى حجز، وهو أيضاً صغير جداً: الحقيقة التي يجب أن تعرفها قبل الذهاب أن الوقفة فيه لا تتعدى عشرين دقيقة، وأن قيمته الحقيقية في الطريق إليه وفيما حوله، لا في المبنى نفسه. الوصول جزء من المتعة. من بونيس، اتجه إلى رصيف «فيري ناب» (نحو كيلومتر ونصف جنوب مركز البلدة) واستقلّ العبّارة التي تنقل السيارات والمشاة عبر البحيرة في نحو عشر دقائق، وتنطلق طوال اليوم كل عشرين دقيقة تقريباً على مدار السنة عدا يوم عيد الميلاد واليوم التالي له؛ الأجرة منذ أبريل 2026 هي 1.50 جنيه للراكب و8 جنيهات للسيارة، بالبطاقة فقط ولا حجز مسبق. من مرسى «فيري هاوس» على الضفة الغربية يصعد ممشى الغابة إلى المحطة في خمس إلى عشر دقائق؛ يناسب الأطفال الذين يمشون بأنفسهم، لكنه غير مريح لعربة الطفل، والدرجات الأخيرة داخل المبنى تحتّم حمل الصغار. في يوليو وأغسطس تصطف السيارات عند العبّارة لوقت قد يقارب الساعة، فالأفضل أن تعبر مشياً وتترك السيارة في بونيس، أو أن تدور بالسيارة عبر أمبلسايد وهوكسهيد (نحو 40 دقيقة) إذا كنت متجهاً أصلاً إلى الضفة الغربية. عند أسفل المنحدر مقهى «جويز» في الفناء القديم، يعمل في الموسم تقريباً من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، ومواقف «آش لاندينغ» التابعة للصندوق الوطني (بين 5 و7.50 جنيهات تقريباً حسب المدة، ومجاناً للأعضاء). اجعل المحطة بداية نصف يوم لا غايته: من هنا يمتد ممشى الضفة الغربية المستوي نحو ستة كيلومترات شمالاً إلى قلعة راي، وهو صالح للدراجات والعائلات، أو سِر ثلاثة كيلومترات إلى الداخل نحو «هيل توب» بيت بياتريكس بوتر. في الشتاء المكان مفتوح لكن الضوء ينسحب قرب الرابعة والمقهى قد يكون مغلقاً؛ أما عصر يوم صافٍ، حين تضيء الشمس الضفة الشرقية، فهو الوقت الأنسب للصورة التي جئت من أجلها.
ألواح تعيد فكرة القرن الثامن عشر: انظر إلى البحيرة عبر الأصفر فترى صيفاً، وعبر الأزرق الغامق فترى ليلة مقمرة.
المنصّة تطلّ على عرض البحيرة كله نحو بونيس والتلال الشرقية، وهو أفضل ما يُصوَّر بعد الظهر.
عبور قصير بالعبّارة ثم ممشى مستوٍ للعائلات والدراجات يمتد إلى قلعة راي، أو طريق قصير إلى بيت بياتريكس بوتر.
آش لاندينغ، فار سوري، أمبلسايد LA22 0LP
لا. المبنى صغير والوقفة فيه لا تتعدى عشرين دقيقة. يستحق إذا جعلته جزءاً من نصف يوم على الضفة الغربية: مع ممشى الشاطئ إلى قلعة راي، أو زيارة «هيل توب» في نير سوري، أو استكشاف هوكسهيد. أما إذا كان وقتك في بونيس محدوداً فرحلة بالقارب على البحيرة تعطيك المنظر نفسه بجهد أقل.
الأطفال الذين يمشون بأنفسهم يستمتعون بالعبّارة والزجاج الملوّن، لكن الممشى من المرسى صاعد وغير ممهّد، وداخل المبنى درجات بلا مصعد، فعربة الطفل ستبقى في الأسفل. المقهى في الفناء مكان مناسب لينتظر فيه أحد الوالدين مع الصغار.