مدرجات هلنستية رُمّمت في العصر الروماني وملعب طويل يطلّ على السهل، وكلاهما لك وحدك غالبًا.
Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0 · Dosseman — CC BY-SA 4.0
على قمة جبلية ترتفع نحو 900 متر فوق قرية أوزوملو، تجلس مدينة ليكية كاملة لم يمسّها أحد تقريبًا منذ أن هجرها سكانها في القرن السابع الميلادي: مسرح وملعب رياضي وحمامات رومانية وأسوار ضخمة وقبور منحوتة، كلها مبعثرة بين أشجار الصنوبر بلا شباك تذاكر وبلافتات قليلة. الاسم الليكي القديم للمدينة كان «خاداواتي»، والنهايات اللغوية في اسمها توحي بأن الاستيطان هنا أقدم من الليكيين أنفسهم بكثير، لكن ما تراه اليوم يعود في معظمه إلى ما بين القرن الخامس قبل الميلاد والعصر الروماني. الزيارة عبارة عن مسار دائري يقارب ثلاثة كيلومترات في غابة الصنوبر. يبدأ بالمقبرة وقبورها المقبّبة، وهو طراز لا يكاد يُعرف في غرب ليكيا ويقترن أساسًا بأوليمبوس في شرقها، ثم يصعد إلى المسرح الذي ما زالت مدرجاته واضحة وإن غزتها الجذور، فالملعب الطويل الذي يطلّ من أحد جانبيه على السهل، فبقايا الحمامات التي بُنيت في عهد الإمبراطور فسبازيان، ثم الساحة العامة وصهاريج المياه الأربعة المتصلة التي كانت شريان المدينة على هذه القمة الجافة. الأسوار مبنية من كتل حجرية هائلة، ومن أطرافها تنفتح الإطلالة على خليج فتحية كله. لا بد من قول ذلك صراحة: كاديندا ليست إفسس ولا حتى تلوس القريبة. لا حفريات متواصلة سوى تنقيب إنقاذي في التسعينيات، والمسارات وعرة ولوحات الشرح قليلة، وفي الصيف ينبت العشب فوق الحجارة حتى يخفي بعضها. من يريد موقعًا مرتّبًا بمقهى ومتحف سيخرج خائب الأمل، أما من يستمتع بالسير الهادئ بين أطلال لا يزاحمه فيها أحد فسيجد هنا ساعتين من أجمل ما في المنطقة. المسار يصلح للأطفال الذين يمشون بثبات، لكنه غير مناسب لعربات الأطفال إطلاقًا، والأرض وعرة في مواضع كثيرة. الوصول من فتحية بالسيارة فقط: نحو 20 إلى 25 كيلومترًا وأقل من ساعة قيادة. الطريق مسفلت حتى أوزوملو، ثم يتحول إلى طريق غابات مستقر وضيّق لبضعة كيلومترات؛ تكفيه سيارة عادية بحذر لكن لا تحاول ذلك بعد مطر غزير. لا يوجد دولموش إلى الموقع نفسه، فالبدائل هي تاكسي من فتحية أو الانضمام إلى جولة منظمة. الدخول مجاني، وعند المدخل كوخ حارس ودورة مياه فقط، فاحمل ماءً كافيًا. أفضل الأوقات الربيع والخريف، وفي آب يستحسن الصعود صباحًا باكرًا فالظل المتقطع لا يكفي وسط النهار. اجعلها نصف يوم مع سوق أوزوملو الجمعة وقرية النسيج التقليدي «داستار» في القرية نفسها.
مدرجات هلنستية رُمّمت في العصر الروماني وملعب طويل يطلّ على السهل، وكلاهما لك وحدك غالبًا.
مقبرة بقبور ذات أقبية حجرية نادرة في غرب ليكيا، نُهبت قديمًا لكنها ما زالت مهيبة.
من فوق الأسوار الضخمة يمتد البحر والخليج والقرى تحتك، وهي وحدها تبرر الطريق الترابي.
قرية أوزوملو (يشيل أوزوملو)، فتحية، موغلا
تلوس. فهي محفورة ومرتّبة وعلى طريق مسفلت وفيها ما يكفي لعائلة، أما كاديندا فهي أطلال برية لمن يحب المشي والهدوء ولا يمانع طريقًا ترابيًا. إن كنت تسكن فتحية لأسبوع فزر الاثنتين.
نعم في الطقس الجاف، فالطريق ترابي مستقر لا يحتاج دفعًا رباعيًا لكنه ضيّق وحصوي، فقُد ببطء. بعد أمطار الشتاء قد يصبح موحلًا، وحينها الأفضل تاكسي محلي من أوزوملو أو التأجيل.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.