أحجار مستديرة ضخمة تُدحرج لتسدّ الممرات من الداخل، صُممت بحيث لا تُفتح إلا من جهة المدافعين.
Nevit Dilmen (talk) — CC BY-SA 3.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0 · Ray Swi-hymn from Sijhih-Taipei, Taiwan — CC BY-SA 2.0
تحت بيوت قرية عادية جنوب نوشهير، ما زال بعض الأهالي يخزّنون مؤونتهم في كهوف حفرها أجدادٌ مجهولون قبل أكثر من ألف عام. هذه هي كايماكلي: مدينة كاملة منحوتة في الصخر البركاني اللين، بإسطبلاتها ومخازنها ومعاصرها ومطابخها وكنائسها، تتوزع على نحو ثمانية طوابق تحت الأرض، فُتح منها أربعة فقط للزوار. لا شيء فوق السطح يوحي بما تحته، وهذا بالضبط ما أرادَه من حفروها. الفكرة بسيطة ومخيفة في آن: حين يقترب الغزاة، ينزل أهل القرية بمواشيهم وغلالهم إلى الأعماق، ثم يدحرجون أبوابًا حجرية مستديرة تشبه أحجار الطاحونة لتسدّ الممرات من الداخل، ولا تُفتح إلا من الداخل. الأنفاق بينها منخفضة وضيقة ومائلة عمدًا، حتى يضطر أي مقتحم إلى الانحناء والتقدم فردًا فردًا. يُرجَّح أن الحفر بدأ في العصر الحثّي أو الفريجي، ثم توسّع كثيرًا في العهد البيزنطي حين كانت المنطقة على خط التماس مع الغارات العربية بين القرنين السابع والعاشر، وظل مسكونًا حتى القرن العشرين قبل أن يُفتح للسياحة عام 1964. أكثر ما يستحق التوقف عنده في الطابق الثالث: مطابخ سوداء السقوف من الدخان، ومعاصر للنبيذ والزيت، وكتلة ضخمة من صخر الأنديزيت تُركت في مكانها ونُقرت في سطحها 57 حفرة كان الحدّادون يطرقون فيها النحاس ويشكّلونه. لاحظ أيضًا أعمدة التهوية التي تخترق الطوابق كلها، فهي سرّ بقاء الهواء نقيًا هنا، وسرّ ثبات الحرارة بين 13 و15 درجة صيفًا وشتاءً، ما يجعل المكان ملاذًا حقيقيًا من قيظ آب. كن صريحًا مع نفسك قبل النزول: الممرات تُلزمك بالانحناء لدقائق متواصلة، والدرجات كثيرة، ولا مكان لعربة أطفال ولا لمن يضيق صدره في الأماكن المغلقة أو يشكو ركبتيه. الأطفال فوق الست سنوات يستمتعون به عادةً أكثر من الكبار. تصل من غوريمه بالسيارة في نحو 35 إلى 40 دقيقة على طريق سهلة، أو بحافلة صغيرة من مجمع حافلات نوشهير، وكثير من رحلات «الجولة الخضراء» تمرّ بها مع وادي إهلارا (بعض الشركات تستبدل بها دارينكويو، فتأكد من البرنامج). وإن كنت مترددًا بينها وبين دارينكويو، فاختر واحدة؛ الاثنتان معًا تكرار لا يضيف كثيرًا.
أحجار مستديرة ضخمة تُدحرج لتسدّ الممرات من الداخل، صُممت بحيث لا تُفتح إلا من جهة المدافعين.
مطابخ سوداء بالدخان ومعاصر وكتلة أنديزيت بسبع وخمسين حفرة كان يُطرق فيها النحاس، وهي أغنى ما في المدينة.
فتحات عمودية تخترق الطوابق كلها وتبقي الهواء نقيًا والحرارة ثابتة عند 13-15 درجة في عز الصيف.
حي جامع كبير، شارع أشرف أيهان رقم 46، كايماكلي، نوشهير
واحدة تكفي، فالتجربة متشابهة والتذكرة نفسها 13 يورو. كايماكلي أوسع وأقل عمقًا وممراتها أضيق لكن الجولة أقصر وأقل هبوطًا، فهي الأنسب للعائلات ولمن لا يطيق الدرج الطويل. دارينكويو أعمق بكثير بثمانية طوابق مفتوحة وتُشعرك أكثر بمهابة النزول، فاخترها إن كنت تبحث عن الانبهار ولا تمانع الدرجات الكثيرة.
يمكنك النزول وحدك بسهولة، فالمسار في اتجاه واحد وموسوم بأسهم، ولن تضيع. لكن اللوحات الشارحة شحيحة، وبلا مرشد ستمرّ بغرف كثيرة دون أن تعرف أنها إسطبل أو معصرة أو كنيسة. مرشدون محليون ينتظرون عند المدخل بسعر يُتفاوض عليه، وجولات «الجولة الخضراء» تشمل مرشدًا أصلًا.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.