كنيسة بمخطط صليبي حُفرت كاملة داخل الصخر البركاني، وهي من أفضل ما بقي من المستوطنة البيزنطية حفظاً.
no idea - see source — Public domain · Emredogan34 — CC BY-SA 4.0 · Dursunbal — CC BY-SA 4.0 · Dursunbal — CC BY-SA 4.0
على بعد نحو 45 كيلومتراً جنوب غرب قونية، ينحدر الطريق فجأة إلى وادٍ ضيق تحيط به صخور بركانية رمادية، وتظهر قرية غوكيورت (التي صار اسمها الرسمي كيليسترا منذ عام 2017) وقد نُحتت بيوتها القديمة وكنائسها وقبورها في الصخر نفسه. هذه كيليسترا، التي يسميها أهل قونية «كابادوكيا الصغيرة»، وهو وصف صادق في الشكل ومبالغ فيه في الحجم: لا مناطيد هنا ولا فنادق كهفية ولا حافلات سياحية، بل قرية هادئة يرعى فيها الناس أغنامهم بين آثار عمرها أكثر من ألفي عام. بدأ الاستيطان في الموقع منذ العصر الهلنستي في القرن الثالث قبل الميلاد، لكن ازدهاره الحقيقي جاء مع القرون المسيحية الأولى، حين حُفرت في الصخر كنيسة ذات مخطط صليبي، وكنيسة صغيرة تعرف باسم «صانديك قايا» نُحتت من كتلة واحدة على هيئة صندوق، وقرابة أربعين مقبرة صخرية، وصهاريج للمياه، وأبراج مراقبة، وملاجئ تحت الأرض. كشفت التنقيبات الأخيرة عن بقايا كنيسة أسقفية من القرن السادس تزينها فسيفساء مذهّبة، وعن عملات سلجوقية تدل على أن الحياة استمرت هنا بعد الفتح التركي أيضاً. المصادر التركية تضع الموقع على «الطريق الملكي» القديم وتربطه برحلة القديس بولس عبر لسترة المجاورة قرب خاتون سراي، وإن كان الخلط بين الاسمين قائماً حتى اليوم. الموقع مفتوح ومجاني بلا بوابة ولا تذاكر ولا ساعات عمل، وهذا يعني أيضاً أنه بلا مرافق تُذكر: لا مقهى سياحياً ولا دورات مياه منظمة ولا دليل ثابت، وأقصى ما قد تجدونه مقهى القرية الصغير. الوصول بالسيارة الخاصة أو بتاكسي من قونية عبر خاتون سراي في نحو ساعة، ولا توجد مواصلات عامة مفيدة. الجولة تمشية على ممرات ترابية وصعود صخور بلا درج، فهي غير مناسبة لعربات الأطفال أو لمن يصعب عليه المشي، بينما يستمتع بها الأطفال الذين يجيدون التسلق أيما استمتاع. الوادي أعلى من قونية بقليل فهو أبرد منها صيفاً، لكن شمس أغسطس على الصخر العاري قاسية، فاذهبوا صباحاً ومعكم ماء وقبعات. في الشتاء قد يغطي الثلج طرق القرية ويجعل الصخر زلقاً. ساعة إلى ساعتان تكفيان، والأجمل أن تجمعوها في يوم واحد مع لسترة أو مع بحيرة بيشهير. أما هل تستحق الرحلة وحدها فمسألة ذوق: عاشق الآثار سيجدها كنزاً منسياً، والباحث عن كابادوكيا سيعود بخيبة صغيرة.
كنيسة بمخطط صليبي حُفرت كاملة داخل الصخر البركاني، وهي من أفضل ما بقي من المستوطنة البيزنطية حفظاً.
كنيسة صغيرة نُحتت من كتلة صخرية واحدة على هيئة صندوق، وهي الصورة الأشهر لكيليسترا.
نحو أربعين مقبرة منحوتة وصهاريج وملاجئ تحت الأرض متناثرة في الوادي، تكتشفها سيراً على الأقدام بلا لافتات تقريباً.
حي كيليسترا (غوكيورت)، منطقة مرام، قونية
لا. كيليسترا وادٍ صغير في قرية هادئة يُرى في ساعتين، أما كابادوكيا فمنطقة كاملة بمناطيدها وفنادقها الكهفية ومدنها تحت الأرض. زوروا كيليسترا إذا كنتم في قونية أصلاً وتحبون الآثار والهدوء، لا كبديل عن كابادوكيا.
مع أطفال يمشون ويتسلقون نعم، وسيستمتعون كثيراً. مع رضّع وعربات أطفال لا، فالممرات ترابية والصعود على الصخر بلا درابزين، ولا مرافق في القرية.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.