شقّ بركاني عميق ينفتح فجأة على خطوات من أكثر ساحات سورينتو ازدحاماً.
Mentnafunangann — CC BY-SA 3.0 · Fondo Antiguo de la Biblioteca de la Universidad de Sevilla from Sevilla, España — CC BY 2.0 · Karl Julius Beloch (1854–1929) — Public domain · Jacob Philipp Hackert — Public domain
لا. القاع ملك خاص ومغلق أمام الزوار لأسباب تتعلق بالسلامة والحفاظ على الموقع، ولا يوجد مدخل أو درج رسمي. أعمال الترميم التي بدأها المالك عام 2019 أثارت اعتراض الجمعيات البيئية وأوقفتها النيابة العامة بحجز الموقع في 2020، ثم بُرِّئ المالك ورُفع الحجز في 2024 دون أن يُفتح المكان للجمهور. المشاهدة من السياج فقط، وأي عرض بجولة داخل الوادي غير نظامي.
العصر أو أي يوم غائم. في منتصف النهار تسقط الشمس عمودية فيصبح نصف الوادي بقعة سوداء والنصف الآخر محروقاً بالضوء، أما بعد الغروب فالعمق يعتم تماماً ولا يُعوَّل على أي إضاءة. النهار المتأخر يعطيك تدرّج الأخضر وتفاصيل الحجر معاً.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في وسط سورينتو، وعلى بُعد أقلّ من دقيقة سيراً من ساحة تاسو، ينقطع الرصيف عند سياج حديدي وتنفتح تحتك هوّة عميقة يملؤها لون أخضر واحد. في قاعها تقف طاحونة حجرية مهجورة ابتلعها السرخس واللبلاب حتى صارت أقرب إلى تلّة نباتية لها نوافذ. غرابة المشهد أنه يحدث في قلب مدينة مكتظّة: مقاهٍ وسيارات ومحال ليمون فوق، وغابة رطبة صامتة على عمق عشرات الأمتار تحت. الشقّ نفسه أقدم من كل ما حوله؛ تكوّن في صخر التوف الذي خلّفه انفجار حقول فليجري قبل ما بين خمسة وثلاثين وأربعين ألف سنة، ثم حفره مجريا كازارلانو وسانت أنتونينو بمياههما المنحدرة من الجبال. استقرّت في قاعه طاحونة تطحن قمح المدينة قروناً، وإلى جوارها منشرة خشب ومغسل عام. وفي عام 1866 شُقّت ساحة تاسو وردم مخرج الوادي إلى البحر، فانحبس الهواء وارتفعت الرطوبة إلى حدّ لا يحتمله الطحين ولا العاملون، وتراجع العمل تدريجياً — وتذكر روايات أخرى شحّ المياه سبباً لا الرطوبة وحدها — حتى هُجر المكان نهائياً في أربعينيات القرن العشرين. ما تراه اليوم هو حصيلة ما يقارب قرناً من الرطوبة تشتغل وحدها. وكن صريحاً مع نفسك وأنت تخطّط: هذه وقفة من فوق سياج، لا زيارة. خمس دقائق، وعشر إن صوّرت من زاويتين. قاع الوادي ملك خاص ومغلق أمام الجمهور، وقد تعثّرت أكثر من محاولة لفتحه وتأهيله؛ أشهرها أعمال الترميم التي بدأها المالك الخاص عام 2019 وأزالت جزءاً من الغطاء النباتي، فتقدّمت جمعيات بيئية بشكاوى ضدّها، ثم أوقفتها النيابة بقرار حجز على الموقع في آذار/مارس 2020؛ وفي نيسان/أبريل 2024 بُرِّئ المالك ورُفع الحجز، ومع ذلك بقي القاع مغلقاً أمام الزوار. لا ممرّ ولا مدخل ولا تذكرة، ومن يعرض عليك جولة داخل الوادي فهو يبيعك ما لا يحقّ له بيعه. عملياً: المكان مجاني ومفتوح في أي ساعة لأنه شارع عام، لكن العمق يبتلع الضوء سريعاً فالنهار شرط، وأجمل ما يكون المشهد في العصر أو في يوم غائم حين يخفّ التباين ويظهر تدرّج الأخضر بدل بقعة سوداء في القاع. الطريق مستوٍ من ساحة تاسو ولا يحتاج درجاً، فالعربات والكراسي المتحركة تصل عادةً إلى السياج الأقرب رغم رصف غير منتظم، ومع الأطفال أمسك أيديهم فالهبوط تحت السياج شاهق. ضعه في طريقك بين ساحة تاسو وكاتدرائية سورينتو، ولا تفرد له بنداً مستقلاً في برنامج اليوم.
شقّ بركاني عميق ينفتح فجأة على خطوات من أكثر ساحات سورينتو ازدحاماً.
طاحونة حجرية مهجورة منذ أربعينيات القرن الماضي غطّاها النبات بالكامل بفعل رطوبة الوادي المحتبسة.
مشهد يستحقّ التوقّف مجاناً وأنت في طريقك، لكنه لا يستحقّ بنداً في البرنامج.
شارع فوري مورا، قرب ساحة تاسو، سورينتو