إطار من خشب البلوط الأخضر التوى بعد إعادة البناء عام 1687 وترك البيت مائلاً بشكل ظاهر للعين.
Elliott Brown from Birmingham, United Kingdom — CC BY 2.0 · DeFacto — CC BY-SA 4.0 · Dave Spicer — CC BY-SA 2.0 · Itto Ogami — CC BY 3.0
بيتٌ من ثلاثة طوابق يميل عن عموده كأنه توقّف في منتصف السقوط، ومع ذلك يقف على ناصية شارع هاي ستريت منذ ما يقارب ثلاثة قرون ونصف. بُني موضعه الأول عام 1592، ثم هدمه المجلس عام 1687 لإفساح المكان لقاعة البلدية (الغيلدهول) المجاورة، فاضطُرّ بعد نزاع قانوني إلى إعادة بنائه على عجل، والرواية الأشهر أن البنّاءين استعملوا خشب بلوط أخضر لم يُجفّف كما ينبغي، فانكمش الخشب مع السنين وجرّ البيت معه إلى هذا الانحناء الذي صار علامته. ثمة رواية أخرى أقلّ رومانسية: أن البيت التوى بعد هدم البيوت الملاصقة له في عشرينيات القرن التاسع عشر، حين فقد ما كان يسنده. أياً كان السبب، فالنتيجة مبنى مصنّف من الدرجة الثانية للحماية التاريخية، وواحد من أكثر الزوايا تصويراً في المدينة. ليكن واضحاً من البداية: هذا معلمٌ خارجي. لا شيء يُزار في الداخل بالمعنى السياحي. لسنواتٍ طويلة اشتهر البيت بأنه «أقدم مقهى شاي في إنجلترا»، لكن صالة الشاي تلك أغلقت مطلع عام 2015، وشغله بعدها محل مجوهرات، ثم افتُتح فيه عام 2023 مقهى صغير يحمل اسم «ذا شامبلز» يقدّم القهوة وطعاماً خفيفاً في النهار، غير أنه يعمل أيضاً كبار نبيذ ومتجر زجاجات، وهو ما يُخرجه من خيارات معظم عائلاتنا. الأفضل أن تلتقط الصورة من الخارج وتمضي. ولا تصدّق الأسطورة التي تقول إن ممراً سرياً كان يربط القبو بالقلعة، وقد نُسبت إلى الملك تشارلز الثاني ولقاءاته مع الممثلة نيل غوين؛ الرواية الأكثر معقولية أنه كان ممراً لنقل بضائع السوق إلى مطابخ القلعة، وهو مسدود على أي حال. أفضل زاويتين للتصوير: من درجات الغيلدهول المجاورة، حيث يبدو الانحناء واضحاً مقابل أعمدة المبنى الرصينة، ومن شارع كوين شارلوت الضيق الذي يلتصق بالبيت من جانبه ويُقال إنه أقصر شارع في بريطانيا بطول لا يتجاوز ستة عشر متراً، وفيه لوحة تُعلن ذلك بفخر. الرصيف أمام البيت يزدحم بسرعة حين تنفضّ جولات القلعة عبر بوابة هنري الثامن المقابلة، لذا الصباح الباكر أو الساعة الأخيرة قبل الغروب أهدأ بكثير. عشر دقائق تكفي وتفيض، وهي دقائق مناسبة للأطفال تماماً لأن البيت يبدو كما لو أنه خرج من قصة مصوّرة. المكان مسطّح ويصلح لعربات الأطفال، ويقع على طريقك الطبيعي من محطة وندسور آند إيتون سنترال نحو مدخل القلعة، فلا يحتاج تخطيطاً منفصلاً. اجمعه مع الغيلدهول الذي تزوّج فيه الملك تشارلز عام 2005، ومع المشي صعوداً في كاسل هيل، واعتبره طرفة معمارية على الهامش لا وجهةً بذاتها.
إطار من خشب البلوط الأخضر التوى بعد إعادة البناء عام 1687 وترك البيت مائلاً بشكل ظاهر للعين.
زقاق لا يتجاوز ستة عشر متراً يلتصق بالبيت ويُقال إنه أقصر شارع في بريطانيا.
التصوير من درجات قاعة البلدية يُظهر الميل بوضوح مقابل الأعمدة المستقيمة.
51 هاي ستريت، وندسور SL4 1LR
قاعة غيلدهول وندسورفي الطابق الأرضي من هذا المبنى الصغير من الطوب والحجر، على بُعد خطوات من بوابة هدقيقة واحدة مشيًا4.5
كنيسة القديس جورج في وندسورتحت بلاطة رخامية سوداء لا يزيد طولها على مترين، لا تحمل سوى أسماء وتواريخ، ترقد دقيقتان مشيًا4.7
قلعة وندسورحين ترى العلم الملكي يرفرف فوق البرج المستدير، فاعلم أن الملك تشارلز الثالث يقضي3 دقائق مشيًا4.6
الممشى الطويل في وندسورخطٌّ مستقيم تمامًا بطول أربعة كيلومترات تقريبًا، يبدأ من بوابة قلعة وندسور وينته6 دقائق مشيًا4.9لا لمعظم عائلاتنا. المكان مقهى صغير يعمل أيضاً كبار نبيذ ومتجر زجاجات، وليس فيه معرض أو جولة تاريخية. المتعة كلها في الواجهة الخارجية، وعشر دقائق من الخارج تكفي تماماً.
نعم، فهو مبنى في شارع عام ويُرى في أي وقت. لكن الظلام يهبط في وندسور قبل الرابعة والنصف في ديسمبر، فاحرص على المرور به في ساعات النهار إذا أردت صورة جيدة.