فناء الماء الذي يغطّي جداره مشهد بحري كبير من القرن الثالث، يُقرأ عادةً على أنه عودة بروسربينا من العالم السفلي، وحوله أطفال مجنّحون يصطادون ويبحرون.
Tyrhénienne — CC BY 4.0 · Jebulon — CC BY-SA 3.0 · Carlo Pelagalli — CC BY-SA 3.0 · Weldon Kennedy from London, UK — CC BY 2.0
لا، وبصراحة. ثلاثة أيام في روما تكفي بالكاد للكولوسيوم والمنتدى والفاتيكان والبانثيون، وهذا موقع صغير متخصّص لن يعطي شيئاً لمن لم يشبع بعد من روما الكبرى. احفظه لزيارة ثانية، أو ادخله فقط إن كنت تقيم في تشيليو أصلاً ووجدت ساعة فارغة قبل الرابعة عصراً.
سان كليمنتي عمودية: تنزل ثلاث طبقات من كنيسة القرن الثاني عشر إلى معبد ميثرا، وهي الأفضل إن كان لديك خيار واحد فقط. أما بيوت تشيليو فأفقية: حيّ سكني كامل على مستوى واحد تقريباً، وقوّتها في الجداريات لا في النزول. من رأى الاثنتين يخرج بصورة أوضح، ومن سيرى واحدة فقط فليختر سان كليمنتي.
سجّل الدخول لتكتب مراجعتك عن هذا المكان.
لا مراجعات بعد — كن أول من يكتب.
في عام 1887 قرّر راهب اسمه جِرمانو، وكان راعي كنيسة القديسين يوحنا وبولس على تلة تشيليو، أن يتحقّق مما تحت أرضية كنيسته. ما خرج به لم يكن سرداباً ولا مقبرة، بل حيّاً سكنياً رومانياً كاملاً: أكثر من عشرين غرفة، ثلاث عشرة منها ما زالت تحتفظ بألوانها على الجدران. المكان يبعد عشر دقائق سيراً عن الكولوسيوم، ويمرّ من فوقه آلاف الزوّار يومياً دون أن يخطر لأحدهم أن تحت قدميه شيء. ما تراه في الأسفل ليس بيتاً واحداً بل طبقات من الزمن فوق بعضها: عمارة سكنية متعدّدة الأدوار بُنيت في القرن الثاني وأوائل الثالث الميلادي فوق بيوت أقدم منها، ثم ضُمّت مع مطلع القرن الرابع لتصير داراً واحدة أنيقة لعائلة موسرة. أجمل ما فيها النمفيوم، فناء الماء الذي يغطّي جداره مشهد بحري كبير، يُقرأ عادةً على أنه عودة بروسربينا من العالم السفلي وإن رآه بعض الباحثين فينوس بحرية، وحوله أطفال مجنّحون يصطادون ويبحرون. وهناك قاعة المصلّية، المرسومة في أوائل القرن الرابع، وفيها امرأة رافعة يديها بالدعاء. وأغربها الكونفيسيو: حجرة صغيرة رُسم على جدرانها مشهد استشهاد، وهي من أقدم ما بقي من صور الاستشهاد المسيحي في روما. أن تجد الوثنية والمسيحية على جدارين متجاورين في بيت واحد هو بالضبط ما يجعل الموقع مهمّاً — لا حجم المشهد. كن صريحاً مع نفسك قبل الحجز: إن كانت هذه زيارتك الأولى لروما ومعك ثلاثة أيام، تجاوز المكان بلا ندم. الكولوسيوم والفاتيكان وكنيسة سان كليمنتي أولى بوقتك، وسان كليمنتي تحديداً تعطيك فكرة الطبقات نفسها بمشهد أكثر إبهاراً. أما إن كانت زيارتك الثانية أو الثالثة، أو كنت ممن يفضّلون غرفة فيها خمسة أشخاص على طابور فيه خمسمئة، فهذه من أفضل ساعات روما: أربعون دقيقة إلى ساعة، تذكرة رخيصة، وبرودة تحت الأرض في تموز. عملياً: الكنيسة فوق مجانية ومدخلها من الساحة، ولا علاقة لها بتذكرة البيوت تحتها — زيارتان منفصلتان تماماً، وكثيرون يدخلون الكنيسة ويخرجون ظنّاً منهم أنهم رأوا الموقع. مدخل البيوت من زقاق كليفو دي سكاورو، والزقاق نفسه يستحق المشي: أقواس حجرية تعبر الشارع فوق رأسك، مجاناً وبلا تذكرة. الساعات قصيرة — من العاشرة صباحاً إلى الرابعة عصراً، وحالياً كل أيام الأسبوع والعطل، مع إغلاق شبّاك التذاكر قبل ساعة — ويوم الإغلاق الأسبوعي تغيّر أكثر من مرة في السنوات الأخيرة حتى إن بعض الأدلّة ما زالت تذكر إغلاق الثلاثاء أو الخميس، فتحقّق من الموقع الرسمي قبل أن تصعد التلة. وإن كنت مع أطفال، حديقة فيلا تشيليمونتانا الملاصقة مجانية وظليلة وتعوّض أي ملل تحت الأرض.
فناء الماء الذي يغطّي جداره مشهد بحري كبير من القرن الثالث، يُقرأ عادةً على أنه عودة بروسربينا من العالم السفلي، وحوله أطفال مجنّحون يصطادون ويبحرون.
غرفة صغيرة مرسوم على جدرانها مشهد استشهاد من أواخر القرن الرابع، وهي من أقدم صور الاستشهاد المسيحي الباقية في روما.
الطريق المؤدي إلى المدخل تعبره أقواس حجرية قديمة فوق رأسك، ويمكن المشي فيه وتصويره دون أي تذكرة.
كليفو دي سكاورو، بجوار ساحة القديسين يوحنا وبولس، 00184 روما