في موضعها الصحيح تمامًا تقف نسخة مصغّرة من القرية المصغّرة، وداخلها نسخة أصغر.
Mrfinch — CC BY-SA 3.0 · Chris Whippet — CC BY-SA 2.0 · Chris Whippet — CC BY-SA 2.0 · Sumit Surai — CC BY-SA 4.0
فكرة غريبة راودت صاحب نُزل في ثلاثينيات القرن الماضي: أن يبني قريته كاملةً في حديقته الخلفية. بدأ العمل سنة 1936، وقِيست مباني بورتون أون ذا ووتر واحدًا واحدًا، ثم استعان بثمانية من البنّائين المحليين لبناء نحو مئة مبنى من حجر الكوتسوولد نفسه بمقياس واحد إلى تسعة، وفُتح للناس في الثالث عشر من مايو 1937 ضمن احتفالات تتويج الملك جورج السادس. النتيجة ليست مجسّمًا بلاستيكيًا خلف زجاج متحف، بل قرية حجرية حقيقية لا يتجاوز ارتفاعها ما بين ركبتك وخصرك، يجري فيها جدول يمثّل نهر الويندرش تحت جسوره الصغيرة، وتحيط بها نباتات جبلية تُقلَّم على المقياس حتى لا تبدو كالغابات فوق السطوح. وأطرف ما فيها أنها تحتوي نفسها: في موضعها الصحيح تمامًا تجد نسخة مصغّرة من القرية المصغّرة، وداخل تلك نسخة أصغر منها. ومن كنيسة القدّيس لورنس، التي يظهر داخلها من خلف لوح شفاف، يتسرّب تسجيل لترانيم تُنشَد بأصوات صغيرة، فيقف الزائر لحظة يصغي قبل أن يكمل الدورة. وهي القرية المصغّرة الوحيدة في إنجلترا المسجّلة مبنى تاريخيًا من الدرجة الثانية، منذ 2013. كونوا على بيّنة من الحجم قبل الدخول: الجولة كلها عشرون إلى أربعين دقيقة، لا أكثر، والرسم زهيد بالمقابل. وأفضل ما يُفعل بعدها أن تخرجوا إلى القرية الحقيقية على بعد خطوات وتطابقوا المباني واحدًا واحدًا؛ هذه هي المتعة الفعلية، وهي تشتغل مع الأطفال أكثر مما تشتغل مع الكبار. الممرات بين البيوت ضيّقة جدًا وفيها درجات، لذلك لا يُسمح بإدخال عربات الأطفال ولا الكراسي الكهربائية، فاحملوا الصغير أو أجّلوا الزيارة. الوصول: الموقع خلف النُزل القديم على طريق ريسينغتون في قلب بورتون أون ذا ووتر، وبورتون أشهر قرى الكوتسوولد وأزحمها؛ في عطل نهاية الأسبوع وإجازة يوليو وأغسطس تمتلئ المواقف قبل الظهر، فاقصدوها باكرًا. بالسيارة نحو نصف ساعة من تشلتنهام وساعة من أوكسفورد. وبلا سيارة: قطار إلى محطة مورتون إن مارش ثم حافلة بولهامز 801 نحو عشرين دقيقة، مع الانتباه إلى أن الإغلاق الشتوي في الثالثة والنصف عصرًا لا يترك مجالًا للوصول المتأخر.
في موضعها الصحيح تمامًا تقف نسخة مصغّرة من القرية المصغّرة، وداخلها نسخة أصغر.
يُرى داخل كنيسة القدّيس لورنس من خلف لوح شفاف، ويتسرّب منها تسجيل لترانيم بأصوات صغيرة.
نحو مئة مبنى من حجر الكوتسوولد بمقياس 1:9، وهي القرية المصغّرة الوحيدة في إنجلترا المسجّلة من الدرجة الثانية.
طريق ريسينغتون، خلف النُزل القديم، بورتون أون ذا ووتر GL54 2AF
مع أطفال دون العاشرة أو مع من يقدّر الحِرفة اليدوية: نعم، والرسم أقل من ثمن قهوة والوقت أربعون دقيقة على الأكثر. أما إن كانت المجموعة كلها من الكبار المستعجلين فتجاوزوها بلا ندم، وأمضوا النصف ساعة على ضفة الويندرش وجسورها الحجرية، فهي المشهد الأجمل في بورتون أصلًا.
نعم: قطار من لندن بادينغتون إلى محطة مورتون إن مارش (نحو ساعة ونصف)، ثم حافلة بولهامز 801 عشرين دقيقة إلى وسط بورتون، وهي نحو كل ساعة من الاثنين إلى السبت وأقل تكرارًا يوم الأحد. خطّطوا للذهاب صباحًا، فالإغلاق الشتوي الثالثة والنصف عصرًا مع قِصَر النهار يجعل رحلة بعد الظهر مغامرة غير موفّقة.